اقتصاد
إلى جانب قرار إعادة جدولة الديون المطبق نهاية 2025:

7 إجراءات لإنقاذ أصحاب مؤسسات الشباب المتعثرة!

إيمان كيموش
  • 280
  • 0
ح.م
وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح

تبسيط التمويل مع تقليص الوثائق من 10 إلى 6 واعتماد تقييم مخاطر
لا تعامل مع الموردين المتقاعسين واستدعاء المتعاقدين لإيجاد حلول ودية

أقرت وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب إعادة جدولة ديون المؤسسات المصغرة المتعثرة، سبعة إجراءات رئيسية تهدف إلى إنقاذ هذه المؤسسات وضمان استمرارها في الاقتصاد الوطني، تضمنت معالجة الملفات العالقة المتعلقة بعدم استلام العتاد عبر الحلول الودية أو القانونية، وتجميد التعامل مع الموردين المتقاعسين قضائيا، وتمكين المستثمر من استكمال المشروع أو تغيير المورد بعد استنفاد الإجراءات القانونية، وتحديث حوكمة الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية وفق المرسوم التنفيذي رقم 24-197، وتبسيط آليات التمويل عبر تقليص الوثائق المطلوبة واعتماد تقييم مخاطر التمويل بدل نظام تنقيط المشاريع، وإنشاء مراكز تطوير المقاولاتية لتوفير التكوين والموارد اللازمة ودعم المشاريع المصغرة، كل ذلك في إطار مراجعة شاملة للنظام البيئي للمقاولاتية والانتقال من نهج إداري تقليدي إلى مقاربة اقتصادية أكثر فعالية.
وحسب رد مكتوب لوزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، على سؤال برلماني كتابي اطلعت عليه “الشروق”، فقد كشفت الوزارة عن مجموعة إجراءات دقيقة لدعم المؤسسات المصغرة المتعثرة وضمان استمراريتها في الاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير أن تنفيذ القرارين الوزاريين المتعلقين بإعادة جدولة الديون وإعادة تمويل المؤسسات المصغرة بدأ فعليا مع نهاية سنة 2025، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، وذلك بهدف حماية هذه المؤسسات الصغيرة وضمان مساهمتها الفعلية في التنمية المحلية والوطنية.
وأضاف أن مصالح الوزارة تولت معالجة الملفات العالقة المرتبطة بعدم استلام العتاد رغم وجود عقود رسمية، مشيرا إلى أن عقد التوريد يُعد وثيقة قانونية ملزمة تحمي حقوق جميع الأطراف وتحدد واجبات كل طرف.
وفي حالة إخلال المورد بالعقد، تحاول الوزارة حل النزاع وديا، وإذا رفض المورد ذلك، يوجه المستثمر لاستنفاد كافة الإجراءات القانونية، مع إشراك مصالح الوكالة للمطالبة بتسليم العتاد المتفق عليه أو فسخ العقد واسترجاع قيمة الشيك المستلم، مع تجميد التعامل مع المورد محل النزاع القضائي لضمان حماية المستثمر.
ويمكن للمستثمر بعد استكمال الإجراءات القانونية تقديم طلب استكمال المشروع وتغيير المورد، على أن تُدرس هذه الطلبات وفق الإجراءات المعمول بها على مستوى الوكالة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة عملت على تطوير النظام البيئي للمقاولاتية من خلال مراجعة شاملة للإطار القانوني والتنظيمي، حيث تم تحديث حوكمة الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية عبر المرسوم التنفيذي رقم 24-197 المؤرخ في 11 جوان 2024، الذي عدّل وكمّل المرسوم التنفيذي رقم 95-196 المؤرخ في 08 سبتمبر 1996، ليخضع تسيير الوكالة لمجلس إدارة يضم ممثلين اثنين عن الوزير المكلف بالمؤسسات المصغرة، أحدهما رئيس، مع تحديد مدة العهدة بثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وتحديث مفردات الحوكمة وموارد الوكالة بما يشمل التخصيصات المالية من ميزانية الدولة.
كما تضمنت الإصلاحات تبسيط إجراءات التمويل من خلال القرار الوزاري المؤرخ في 11 نوفمبر 2024، الذي حدد التكوين المسبق في المقاولاتية عند إطلاق النشاط واعتمد نظام تقييم مخاطر التمويل قبل عرضها على اللجنة بدل نظام تنقيط المشاريع، كما تم تقليص عدد الوثائق المطلوبة للتمويل من عشر إلى ست، لتسهيل حصول أصحاب المشاريع على التمويل وتسريع معالجة الملفات.
وفي نفس السياق، تم إنشاء مراكز تطوير المقاولاتية بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 09 سبتمبر 2024، والتي تهدف إلى دعم البحث والتكوين وتوفير الموارد والوسائل اللازمة للمشاريع المصغرة، مع تحديد التنظيم الداخلي وصلاحيات مختلف الأطراف الفاعلة بما يضمن بيئة عمل محفزة وجاذبة.
وأكد الوزير أن كل هذه الإجراءات تأتي في إطار مراجعة شاملة لجهاز الوكالة منذ 2025 والانتقال من نهج إداري تقليدي إلى نهج اقتصادي أكثر مرونة وفعالية، مع التركيز على رفع نجاعة النظام البيئي للمقاولاتية وتحفيز إنشاء مؤسسات مصغرة قادرة على الإسهام الفعلي في الاقتصاد المحلي والوطني.
وختم الوزير رسالته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل دراسة جميع السبل والتدابير لمعالجة الوضعيات الاستثنائية ودعم حاملي المشاريع، بما يجعل النظام البيئي للمقاولاتية محفزًا وجاذبًا للاستثمار.

مقالات ذات صلة