اقتصاد
حزمة عروض أمام الراغبين في تسوية وضعيتهم نهائيّا خلال 2026:

700 ألف مليار… ديون تثير اهتمام المعنيين بـ”المصالحة الجبائية”

إيمان كيموش
  • 4700
  • 0
ح.م
تعبيرية

بلغ إجمالي بواقي التحصيل لدى الإدارة الضريبية إلى غاية 31 ديسمبر 2023 نحو 7.622,644 مليار دينار، منها 6.991,206 مليار دينار كديون جبائية، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن مصالحة جبائية تسمح للمدينين بتسوية وضعيتهم مقابل دفع 8 بالمائة فقط من ديونهم وإعفاءات أخرى تمتد إلى 31 ديسمبر المقبل.
ووفق ما أوضحه تقرير صادر عن لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، مرتبط بمشروع تسوية ميزانية سنة 2023، تستمر بواقي التحصيل والديون الجبائية في الجزائر بالتصاعد، لتشكل عبءا متناميا على المالية العمومية، حيث بلغ إجمالي الديون المتراكمة لدى الإدارة الضريبية إلى غاية 31 ديسمبر 2023 نحو 7.622,644 مليار دينار، ويشكل الجزء الأكبر من هذه المبالغ الديون الجبائية بمقدار 6.991,206 مليار دينار، بينما تمثل الغرامات القضائية 609,207 مليار دينار وتبلغ الرسوم شبه الجبائية 22,230 مليار دينا.

لجنة المالية تقترح صرامة في الامتيازات وتحسين أدوات التقدير وتكثيف إجراءات التحصيل

ويأتي هذا التراكم الكبير، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن إطلاق مصالحة جبائية تهدف إلى تسهيل تسوية وضعية الأشخاص المدانين والمتأخرين عن الدفع، عبر إتاحة الفرصة لهم للتقرب من المصالح الجبائية وتسوية ديونهم مقابل تسديد 8 بالمائة فقط من المبالغ المستحقة، وهو إجراء يهدف إلى تخفيف الضغط المالي على الأفراد وتحفيز تحصيل هذه الموارد، مع حذف الديون المسجلة قبل سنة 2011 وتخفيضات تصل 30 بالمائة على الديون المسجلة بين سنوات 2012 و2019.

ارتفاع بواقي التحصيل المتراكمة لدى الإدارة الضريبية وأملاك الدولة
وفي التفاصيل، بلغ إجمالي بواقي التحصيل المتراكمة لدى الإدارة الضريبية إلى غاية 31 ديسمبر 2023 مبلغ 7.622,644 مليار دينار، موزعة بين 609,207 مليار دينار متعلقة بالغرامات القضائية و6.991,206 مليار دينار كديون جبائية، إضافة إلى 22,230 مليار دينار كرسوم شبه جبائية، وقد سجلت بواقي تحصيل الغرامات القضائية للسنة المالية 2023 مبلغ 609,207 مليار دينار مقابل 1.650,050 مليار دينار خلال سنة 2022، ما يمثل انخفاضا بنسبة 63,08 بالمائة أي ما يعادل 1.040,84 مليار دينار.
أما بواقي تحصيل الضرائب والرسوم فقد بلغت للسنة المالية 2023 مبلغ 6.991,206 مليار دينار، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 6,49 بالمائة أي ما يعادل 425,859 مليار دينار مقارنة بالسنة المالية السابقة، وتتوزع هذه التحصيلات على حاصل الضريبة على الدخل الإجمالي بمبلغ 1.289,940 مليار دينار، وحاصل الضريبة على أرباح الشركات بمبلغ 310,171 مليار دينار، بالإضافة إلى الرسم على القيمة المضافة الذي بلغ 6.991,206 مليار دينار، وناتج الرسم على النشاط المهني بمبلغ 568 مليار دينار، وحاصل الضريبة الجزافية الوحيدة بمبلغ 317 مليار دينار، وحاصل الضرائب على الثروة بمبلغ 3,490 مليار دينار.
كما سجلت حقوق التسجيل 70 مليار دينار وحقوق الطابع 13 مليار دينار، والضرائب غير المباشرة 1.521 مليار دينار، فيما بلغت الضرائب والرسوم الأخرى 157 مليار دج، وبلغ الرسم العقاري ورسم التطهير 122 مليار دينار.
وفيما يخص إدارة الأملاك الوطنية، بلغ إجمالي بواقي التحصيل المتراكمة إلى غاية 31 ديسمبر 2023 مبلغ 62,159 مليار دينار مسجلا ارتفاعا بنسبة 32,37 بالمئة مقارنة بسنة 2022. أما إدارة الجمارك فقد سجلت إجمالي بواقي تحصيل الغرامات المترتبة عن المخالفات الجمركية مبلغ 168,465 مليار دينار، وهو ما يمثل 93,31 بالمئة من مجموع الغرامات المترتبة البالغ 180,536 مليار دينار، بينما بلغت التحصيلات الفعلية 12,071 مليار دينار أي بنسبة 6,69 بالمئة من مجموع الغرامات.

هذه مقترحات لجنة المالية والميزانية بالغرفة السفلى
وأشارت لجنة المالية إلى تباين كبير بين التقديرات الأولية للنفقات الجبائية والمبالغ المنجزة فعليا خلال سنة 2023، سواء بالانخفاض في بعض الحالات أو بالارتفاع المعتبر في حالات أخرى، لاسيما على مستوى الإدارة الجمركية والإدارة الضريبية، وترى اللجنة أن هذه الفوارق تعكس ضعفا في دقة البرمجة والتوقع، ما يستدعي إخضاع الإعفاءات الجبائية لتقييم دوري يحدد أثرها الفعلي على الاقتصاد الوطني، لتجنب تحولها إلى موارد ضائعة من دون مردود ملموس.
كما لاحظت اللجنة استمرار ارتفاع بواقي التحصيل، وخصوصا الديون الجبائية، إلى مستويات مرتفعة، مقابل ضعف في نسب تحصيل بعض الغرامات، خاصة الجمركية، مؤكدة أن هذا الوضع يشكل ضغطا مزدوجا على المالية العمومية، حيث تتنازل الدولة عن موارد عبر الإعفاءات، وفي الوقت نفسه تواجه صعوبات في تحصيل الحقوق المستحقة.
وترى اللجنة أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب تعزيز صرامة منح الامتيازات الجبائية وتحسين أدوات التقدير، وتكثيف إجراءات التحصيل والمتابعة، بما يدعم مصداقية النظام الجبائي ويعزز استدامة الموارد العمومية.

مقالات ذات صلة