الجزائر
بعد أن عرفت مقاطعة الحراش أكبر عملية ترحيل سنة 2011

700 عائلة تنتظر ترحيلها بغابة حي النخيل ببلدية باش جراح

منير ركاب
  • 717
  • 0
ح.م

ينتظر سكان الحي الفوضوي “غابة النخيل”، ببلدية باش جراح، بالمقاطعة الإدارية الحراش، التفاتة والي العاصمة، يوسف شرفة، للوقوف على ملفهم الذي ظل حبيس أدراج مكاتب مصالح البلدية، والدائرة الإدارية للحراش، منذ سنة 2013، تاريخ بداية سيناريو إيداع الشكاوى والمراسلات، التي خيّم الصمت عليها من طرف المسؤولين، ما آثار حفيظة السكان الذين أخرجهم الوضع المزري إلى الشارع عديد المرات تنديدا بما وصفوه بـ”تماطل” مصالح الولاية في تحديد موعد ترحيل الشطر الثاني من قاطنيه بعد العملية الأولى التي جرت سنة 2011، في إطار برنامج إعادة الإسكان الذي باشرته ولاية الجزائر منذ سنة 2014.

وناشدت العائلات، عبر منبر “الشروق”، والي العاصمة، التدخل لانتشالهم من حالة “البؤس” التي عاشوها منذ سنوات، بعد أن طرقوا كل الأبواب التي وجدوها -حسبهم- “مغلقة”، وإذا تم فتحها – تضيف العائلات- فإنك لن تجد إلا الوعود “الجوفاء” التي لم تجسد على أرض الواقع، في وقت شهدت فيه بلدية باش جراح أكبر عملية ترحيل بعد العملية التي شهدتها سنة 2010، حيث تضمنت تلك الأخيرة 1315 بيت قصديري، في عدة أحياء المقاطعة الإدارية، بما فيها الحي الفوضوي “غابة النخيل” في شطره الأول، لتبقى العائلات المقصاة المتمثلة في أزيد من 700 عائلة، تنتظر دورها منذ بداية برنامج إعادة الإسكان، في فترة الوالي الأسبق، عبد القادر زوخ، الذي رفض الطعن في القوائم المسلمة للبلدية وقتها، الأمر الذي احتجت عليه العائلات المتبقية في الحي بالرغم من أن ملفاتها لا تختلف عن ملفات العائلات المستفيدة من السكن.

وأبدت العائلات أسفها الشديد، نظير الصمت الذي خيّم على ملفها من طرف المصالح البلدية والولائية، الأمر الذي زاد من تخوّفهم من استمرار عامل الإقصاء في العمليات المقبلة لإعادة الإسكان، التي سيستفيد منها أصحاب السكنات الهشة والقصدير والأقبية، والضيق، في وقت أمر فيه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في أول لقاء جمعه بولاة الجمهورية بضرورة القضاء على القصدير والوقوف على انشغالات المواطنين.

في السياق نفسه، عبّرت العائلات المشتكية، عن قلقها وخوفها الذي رافقها لأزيد من 10 سنوات، من خطر تشققات جدران منازلهم نتيجة لانزلاق التربة التي أفضت إلى انهيار أحد المنازل الموجودة بالحي، علاوة على تسرب مياه الأمطار داخل المنازل، بالإضافة إلى غياب قنوات الصرف الصحي، وتسرّب مياهها عبر طرقات الحي غير المعبدة، التي باتت تعيق سير الراجلين، مع سقوط الأمطار، كالتي شهدتها العاصمة مؤخرا، مشيرين في الوقت نفسه، لغياب الإنارة العمومية والأمن، حيث صارت السكنات عرضة للسرقة من طرف المنحرفين ليلا، على غرار الروائح الكريهة المنبعثة من انتشار النفايات بالحي، والتي تهدّد – حسب المشتكين- الصحة العمومية للعائلات.

من جهتها، حاولت “الشروق” الاتصال برئيس بلدية باش جراح، لمعرفة رده على مطالب وانشغالات السكان، إلا أن هاتفه ظل مغلقا.

مقالات ذات صلة