العالم
الاحتلال دمر 90 % من غزة وخسائر أولية تتجاوز 68 مليار دولار

700 يوم من الإبادة.. أرقام مفزعة ودمار هائل

عبد السلام سكية
  • 185
  • 0
ح.م

دخل العدوان الصهيوني على قطاع غزة يومه الـ700 على التوالي منذ 7 أكتوبر 2023، بحصيلة مروّعة تؤكد أن ما يجري هو جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان يعيشون في القطاع.
وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، أن الاحتلال تسبب في تدمير نحو 90% من قطاع غزة وخسائر أولية تتجاوز 68 مليار دولار، بعد إلقاء أكثر من 150 ألف طن من المتفجرات والسيطرة على أكثر من 80% من مساحة القطاع. حتى المناطق التي صنّفها الاحتلال “إنسانية آمنة” مثل المواصي لم تسلم من القصف، حيث استُهدفت 109 مرات.

الشهداء والمفقودون
وكشف البيان عن استشهاد وفقدان ما مجموعه 73731 شخصاً، بينهم 64,300 شهيد وصلوا للمستشفيات، إضافة إلى 9500 مفقود. الأطفال كانوا الضحية الأبرز إذ ارتقى منهم أكثر من 20 ألفاً بينهم 1,009 دون العام الأول و450 رضيعاً وُلدوا واستشهدوا خلال الحرب. كما استشهدت 12,500 امرأة بينهن 8,990 أم، وبلغ عدد الآباء الشهداء 22,404.
العدوان استهدف الطواقم المدنية والمهنية بشكل مباشر، حيث استشهد 1,670 من الطواقم الطبية، و139 من الدفاع المدني، و248 صحفياً، و173 موظف بلديات بينهم 4 رؤساء، إضافة إلى 780 عنصراً من شرطة تأمين المساعدات و860 رياضياً.
أما على صعيد الأسر، فقد تعرضت 39 الف أسرة للمجازر، فيما أُبيدت كلياً 2,700 أسرة تضم 8,563 شهيداً، وأُبيدت جزئياً 6,020 أسرة مع ناجٍ وحيد فقط، بعدد 12,911 شهيداً.

الإصابات والأوضاع الإنسانية
منذ بدء الحرب، وصل إلى المستشفيات 162 الف جريحاً، بينهم 19 ألف بحاجة إلى تأهيل طويل الأمد، و4800 حالة بتر (18% منهم أطفال)، إضافة إلى 1200 حالة شلل و1200 حالة فقدان بصر. وبلغ عدد المعتقلين المدنيين 6691، بينهم 362 من الطواقم الطبية و48 صحفياً و26 من الدفاع المدني. كما خلفت الحرب 21 الف أرملة و56 الف يتيماً.
وأشار البيان أيضاً إلى إصابة أكثر من 2.14 مليون نازح بأمراض معدية مختلفة، و71,338 حالة بمرض الكبد الوبائي.

لا صحة ولا تعليم
الاحتلال دمّر 38 مستشفى و96 مركزاً صحياً وأخرجها عن الخدمة، واستهدف 197 سيارة إسعاف وشنّ 788 هجوماً على مرافق وكوادر وإمدادات الرعاية الصحية. كما دُمّرت 61 مركبة إنقاذ وإطفاء تابعة للدفاع المدني.
تضررت 95% من مدارس غزة، فيما تحتاج 90% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء شامل. القصف دمّر 662 مدرسة بشكل مباشر، و163 مؤسسة تعليمية كلياً، و388 جزئياً. ونتيجة لذلك حُرم 785,000 طالب من التعليم، واستشهد +13,500 طالب و**+830 معلماً**، إضافة إلى 193 عالماً وأكاديمياً وباحثاً.

دور العبادة والمقابر
الاحتلال دمّر 833 مسجداً كلياً و180 جزئياً، إضافة إلى استهداف 3 كنائس، وتدمير 40 مقبرة من أصل 60، وسرقة 2,450 جثماناً من الشهداء، وإقامة 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، حيث انتُشل منها 529 شهيداً.

السكن والنزوح
قصف الاحتلال أسفر عن تدمير نحو 268 ألف وحدة سكنية كلياً، و148 ألف بشكل بليغ، و153 ألف جزئياً، مما أدى إلى تشريد 288 ألف أسرة. كما تضررت أكثر من 125الف خيمة من أصل 135 ألف خيمة نزوح، فيما تعرض نحو مليوني فلسطيني للتهجير القسري.

التجويع ومنع المساعدات
أغلق الاحتلال المعابر بالكامل مدة 186 يوماً ومنع دخول 111 ألف شاحنة مساعدات، واستهدف 46 تكية طعام و61 مركز توزيع مساعدات، وقتل 67 من القائمين على العمل الخيري. كما استُهدفت قوافل المساعدات 128 مرة.
هذه السياسة أوقعت 2362 شهيداً في ما يعرف بـ”مصائد الموت” إضافة إلى 17,434 إصابة وأكثر من 200 مفقود. ويواجه اليوم 350 الف طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف رضيع بحاجة إلى 250 ألف علبة حليب شهرياً يمنع الاحتلال إدخالها.
من ناحية صحية، يحتاج 22 ألف مريض للعلاج بالخارج بينهم 5200 طفل بشكل عاجل، في حين ينتظر 17 ألف مريض موافقة السفر بعد إنهاء الإجراءات، بينهم 12,500 مصاب بالسرطان و350 الف مريض مزمن. كما تواجه 107 الف سيدة حامل ومرضعة خطر الموت بسبب انعدام الرعاية.

البنية التحتية
الاحتلال دمّر 725 بئراً مركزية للمياه و134 مشروعاً للمياه العذبة راح ضحيتها 9400 شهيد معظمهم أطفال. كما دمّر 5080 كم من شبكات الكهرباء و2,285 محولاً و235 ألف عداد كهرباء، وقطع عن غزة أكثر من 2.123 مليار ك.و.س.
كذلك دمّر الاحتلال 700 الف متر من شبكات المياه و700 الف متر من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى +3 ملايين متر من الطرق، و244 مقراً حكومياً و292 منشأة رياضية و208 مواقع أثرية وتراثية.

الزراعة والثروة الحيوانية
الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي بلغت 2.8 مليار دولار. دُمر 94% من الأراضي الزراعية (من أصل 178 ألف دونم)، و1,223 بئراً زراعياً، و665 مزرعة أبقار وأغنام ودواجن. كما تقلصت الأراضي المزروعة بالخضروات من 93,000 دونم إلى 4,000 فقط، فيما تراجع الإنتاج السنوي من 405,000 طن إلى 28,000 طن فقط. أما الثروة السمكية فقد تضررت بنسبة 100% نتيجة استهداف مناطق الصيد.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة غير المسبوقة التي يتعرض لها قطاع غزة، ويجدد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الإبادة الجماعية وإنقاذ حياة أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يواجهون خطر الموت اليومي.

مقالات ذات صلة