700 مليون دولار.. عائدات السكر والعجائن الغذائية والتجهيزات الكهرومنزلية
كشف نائب رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، علي باي ناصري، أن القرارات المتخذة من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال حفل توزيع الجوائز على أحسن المصدّرين لسنة 2024، ستتيح ضخّ ما يقارب 700 مليون دولار في الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خلال سنة واحدة.
وينقسم هذا المبلغ بين 600 مليون دولار للسكر والمعجنات الغذائية وأزيد من 60 مليون دولار لقطع غيار التجهيزات الكهرومنزلية، أي 95 مليار دينار أو ما يساوي 9500 مليار سنتيم.
وأضح ناصري في إفادة لـ”الشروق”، أن رفع التجميد عن تصدير العجائن الغذائية والسكر اللذان يفوق إنتاجهما الحاجيات الوطنية، سيتيح توفير 600 مليون دولار، مشدّدا على أن منع تصدير هاتين المادتين بأمر من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، سنة 2022 كان لأسباب ترتبط بالوفرة وتموين السوق الوطنية، باتت اليوم غير ضرورية وهو ما دفعه إلى الاستجابة لطلبات المصدّرين ورفع التجميد عن هاتين المادتين وبدرجة ثانية بعدهما الزيت، الذي لم يحقّق لحد الآن الفائض المرتقب.
بالمقابل، شدّد ناصري على أن السماح بتصدير قطع غيار التجهيزات الكهرومنزلية في إطار خدمات ما بعد البيع التي سيتيحها المتعاملون الجزائريون سيرفع صادرات الجزائر المتعلّقة بالتجهيزات الكهرومنزلية إلى 120 مليون دولار بدل 60 مليون دولار، كما ستكسب الجزائر أسواقا جديدة تتيح ضخ عائدات أكبر بالعملة الصعبة خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن العديد من الأسواق كانت قد أرجأت استيراد المنتجات الكهرومنزلية الجزائرية بسبب غياب خدمات ما بعد البيع، ويرتقب أن تفتح هذه الصادرات مرة أخرى نحو العديد من الدول.
وبخصوص المواد الجديدة التي ستدخل قائمة المواد المعنية بالتصدير للخارج خلال المرحلة المقبلة، فستشمل بالدرجة الأولى السيراميك، والذي يتميّز بجودة ونوعية عالية ومؤهلة لدخول مختلف الأسواق العالمية.
ويعتبر ناصري أن منتجات مواد البناء وقطاع الأشغال العمومية والمقاولاتية قد حقّقت الاكتفاء الذاتي في السوق الوطنية، ومرشّحة للتصدير بقوة خلال المرحلة المقبلة، وستشمل العملية السيراميك والبلاط إضافة إلى الحديد والإسمنت اللذان حققا نسبة هامة من التصدير، في حين تضاف إلى هذه المواد الخضر والفواكه والمشروبات والمواد الغذائية والتجهيزات الكهرومنزلية والزجاج والعجلات و”دقلة نور” أي التمور الجزائرية الشهيرة والفوسفات والأسمدة، مشدّدا على أن عدد المصدّرين اليوم خارج المحروقات بات يعادل 2000 مصدّر بعدما كان قبل سنة واحدة يناهز 1600 شركة وسنة 2021 يعادل 1300 متعامل ناشط في مجال التصدير.
ووفق المتحدّث، فإن التشجيع الذي تتيحه السلطات العليا اليوم للتصدير وتصريحات رئيس الجمهورية المحفّزة دفعت المتعاملين الناشطين في المجال إلى خوض تجارب جديدة، إيمانا منهم بأهمية ضخ العملة الصعبة للخزينة الجزائرية وتسويق المنتوج الجزائري لدى مختلف دول العالم، معتبرا أن الهدف المسطّر اليوم هو بلوغ صادرات خارج المحروقات تعادل 10 مليار دولار، وهو الرقم الذي توقّع المتحدّث إمكانية بلوغه بفضل التسهيلات التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مؤخرا.
هذا وأشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخميس الماضي في الجزائر العاصمة، على تكريم تسع مؤسسات في إطار جائزة رئيس الجمهورية لأحسن مصدّر لعام 2023، تقديرا لجهودهم في تنويع وتطوير الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، وأقيم حفل التكريم في المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، بحضور كبار المسؤولين في الدولة، أعضاء الحكومة، ممثلي الجمعيات المهنية، ومسؤولي المؤسسات العامة والخاصة.