7000 مكتتب بموقع سيدي سرحان بالبليدة ينتظرون المفاتيح
ينتظر المكتتبون المستفيدون من سكنات “عدل” بموقع سيدي سرحان 7000 سكن، تسلم شققهم في أقرب الآجال، حيث ناشدوا تدخل وزير السكن للإسراع في وتيرة الأشغال المتبقية من التهيئة الخارجية والمرافق العمومية الضرورية على غرار المستوصف، ومركزي بريد وأمن والملحقة الإدارية.
يعاني 7000 مكتتب بموقع سيدي سرحان بالبليدة ببطء وتيرة الأشغال منذ 7 سنوات والعزلة بسبب انعدام وسائل النقل وطرقات الربط المؤدية للمدينة الجديدة والطريق السيار حيث يوجد طريق قديم يؤدي للموقع.
وفي اتصال لـ”الشروق” بأحد المكتتبين، أوضح لنا أنه في بداية الأمر عندما علموا بالموقع الذي حولوا إليه استاؤوا كثيرا كونه مبني على قمة جبل ومعزول عن المناطق المجاورة، غير أنهم رضخوا للواقع الذي يعيشونه آملين أن تتحوّل تلك المنطقة إلى مكان جميل لا تنقصه ضروريات الحياة.
وأضاف المتحدث إلى أن المشاكل لم تنته في موقع سيدي سرحان، فالطرقات وشبكات الهاتف النقال ضعيفة جدا تكاد تكون منعدمة، إلى جانب غياب تجهيزات اتصالات الجزائر، وما عكر صفو حياتهم عدم تشييد مركز الأمن، بالرغم من تخصيص أرضيته منذ 14 شهرا.
وأشار المكتتب في نفس السياق إلى غياب المرافق العمومية، على غرار المؤسسات التربوية في جميع الأطوار حيث نسبة أشغالها لم تتجاوز 10 من المائة.
وبخصوص الملحقات الإدارية أكد أن المكتتبين يضطرون للتنقل إلى مركز بحي حساينية أو بوينان، وبسبب عدم الانتهاء من أشغال تشييد المؤسسات التربوية فتلاميذ الابتدائية بموقع سيدي سرحان سوف يحوّلون إلى حي شريعة أما تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي فينتقلون إلى مؤسستين بحي حساينية.
70 % من المكتتبين مبرمجون لتسليم المفاتيح لهم
برمجت وكالة “عدل” 70% من المكتتبين بموقع سيدي سرحان لتسليم المفاتيح لهم في 5 جويلية المنصرم، غير أن حلمهم لم يتحقق بعد انتظار دام 7 سنوات، وأشار في نفس السياق أحد المكتتبين إلى أن موقع سيدي سرحان منقسم إلى حي 5000 مسكن و2000 مسكن، الأول تتوفر فيه كل متطلبات الحياة الضرورية على عكس الموقع الثاني الذي يضم مدرسة ابتدائية ومتوسطة لم تشيد بعد وثلاث حظائر، أوضح المتحدث أنها لا تستوعب عدد السكان، ناهيك عن عدم تخصيص مساحة خضراء وفضاء اللعب للأطفال.
عدم تسليم شقق المكتتبين بسبب السرقة
وكشف مكتتب أن 3 عمارات كانت مكتملة الإنجاز غير أنها لم تبرمج عملية تسليم المفاتيح لأصحابها بسبب عملية السطو عليها، حيث لصوص انتهزوا فرصة غياب الأمن وسرقوا العدادات والقنوات المصنوعة من مادة النحاس، الأمر الذي جعل وكالة “عدل” تضطر لإعادة تركيبها من جديد.
وعلى هذا الأساس يناشد مكتتبو موقع سيدي سرحان تعزيز المنطقة بالأمن من خلال فتح أكثر من مركز أمن، كون الموقع كبيرا ويضم عددا كبيرا من السكان، بالإضافة إلى الانتهاء من إنجاز مشاريع المؤسسات التربوية، رغم أن والي ولاية البليدة وعدهم بتأمين النقل المدرسي لأبنائهم لحين فتح مدارس الموقع.
وتطرق المتحدث إلى أن الشركة المكلفة بإنجاز الموقع لم تطبق المخطط الأولي له والذي يحتوي على الحدائق والألعاب للأطفال والمساحات الخضراء، لأنه حسبهم الأولوية منح السكن للمواطن على حساب حاجته النفسية والمعنوية، حيث المساحات المخصصة لهذه الفضاءات استعملت لتمرير قنوات الصرف الصحي ومياه الشرب.
ويشار أن وزير السكن والعمران والمدينة محمد طارق بلعريبي، عاين الشهر المنصرم مختلف الأشغال بالقطب الحضري العمراني 7000 مسكن صيغة البيع بالإيجار سيدي سرحان ولاية البليدة، حيث وجّه الوزير تعليمات صارمة من أجل تسريع وتيرة الأشغال، خاصة ما يتعلق بالشبكات الأولية وإتمام الربط بشبكات الغاز في التجزئة الأخيرة. وأكد على ضرورة الوقوف على متابعة ومراقبة وتيرة إنجاز المجمّعات المدرسية الأربعة، متوسطة، وابتدائية، لاستلامها مع الدخول المدرسي القادم.