71 دولارا لبرميل البترول يكفي لضمان التوازنات المالية لسنة 2013
أعلن أمس وزير المالية، كريم جودي، أن الدولة تعتزم التدخل من خلال إجراءات تحفيزية لإنعاش الاقتصاد وضمان عرض وافر سيستخلف الاستيراد.
وقال جودي، في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إن تنمية الإنتاج الوطني تمثل الهدف المنوط بكل المتعاملين الاقتصاديين من مؤسسات وبنوك وهيئات الضبط، مضيفا أن الحكومة ستعزز جهاز الضبط للحد من الواردات وتعويضها بتشجيع للمؤسسات المحلية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح وزير المالية، أن الإجراءات الجديدة التي ستتخذ تهدف إلى الحد من الواردات التي بلغت العام الماضي 46 مليار دولار خارج قطاع الخدمات، مضيفا لأن القرض المستندي الذي أدرج في عام 2009 لم يكن يهدف إلى الحد من فاتورة الواردات .
وأشار جودي إلى أن الكرة في ملعب البنوك العمومية والخاصة لتشجيع الاستثمارات خارج قطاع المحروقات، معترفا بتواضع معدلات النمو في القطاعات خارج المحروقات منذ 2001 والتي لم تتعد 6 %.
وكشف وزير المالية أن أسعار النفط في حدود 71 دولارا للبرميل كافية لضمان التوازن للعام الجاري، مضيفا أن فارق السعر يوجه إلى صندوق ضبط الموارد الذي تأسس في عام 2000، ويتوفر صندوق ضبط الموارد حاليا على 77.5 مليار دولار، وهو ما يعادل 35 % من الناتج الداخلي الخام.
وتراجع عجز الموازنة للعام الجاري إلى 14.6 مليار دولار، وعادة ما يتم اللجوء إلى صندوق ضبط الموارد لتغطية العجز السنوي في الموازنة العامة.
وبلغ سعر التوازن في عام 2012 ما قيمته 99 دولارا لبرميل النفط.
ويتم إعداد قانون الموازنة العامة على أساس سعر افتراضي للنفط في حدود 37 دولارا للبرميل، وعلى هذا الأساس يبلغ العجز الافتراضي للموازنة في حدود 40٪ من الناتج الداخلي الخام، قبل تسوية الموازنة نهاية العام باللجوء إلى السعر الحقيقي للتصدير أو إلى صندوق ضبط الموارد.
وبلغ سعر برميل الخام الجزائري صحارى بلاند في أوت الماضي 111.87 دولار مسجلا زيادة قدرت بـ4.31 دولارات للبرميل مقارنة بـ 107.56 دولار للبرميل في جويلية بعد أشهر من التراجع وذلك بفضل تضييق عرض “برنت” الخام المرجعي لبحر الشمال.
واستعبد وزير المالية، اللجوء إلى تخفيض في نفقات التجهيز من أجل الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد، مضيفا أن الرهان الحقيقي يتمثل في الحفاظ على التوازنات المالية على المدى المتوسط على أساس سعر مقبول لبرميل النفط مما يسمح في نفس الوقت بحماية مصالح الأجيال المستقبلية وبعث النمو الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.
ودعا جودي، إلى انتهاج سياسة مالية حذرة، من أجل تعزيز التوازنات المالية التي باتت مهددة بالفعل، مضيفا أن مستوى التوازن ارتفع جدا خلال السنوات الأخيرة بسبب توسع الإنفاق العام، حيث ارتفع سعر التوازن إلى 71 دولارا للبرميل في حين يتم إعداد الموازنة العامة للدولة على أساس 37 دولارا للبرميل، بعد سنوات طويلة من إعدادها على أساس 19 دولارا للبرميل.