750 ألف طلب حقيقي فقط على السكن
توصلت آخر الإحصائيات التي باشرتها وزارة السكن والعمران، بخصوص العجز المسجل في السكن، إلى تسجيل 750 ألف طلب حقيقي للسكن العمومي الاجتماعي من أصل مليون ونصف المليون التي كانت تعبئ أدراج مديريات السكن ومصالح الدوائر على مستوى 48 ولاية، وهي أرقام سيتم تحيينها بإعادة استدعاء المعنيين بها لمراقبة الشق المتعلق بقيمة الراتب الذي يتقاضاه الراغبون في الاستفادة من هذه الصيغة السكنية الموجهة للطبقة البسيطة من المواطنين، وشهادة الإقامة التي ستكون الفيصل في الموافقة على الملف من عدمه، إذ سيتم إلغاء الملف أوتوماتيكيا لمن لا يملكون وثيقة تثبت انتماءهم للولاية محل برنامج السكن.
وقالت مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن مصالح الدوائر ستقوم بالتمحيص في دخل المواطنين المعنيين من خلال كشوف الرواتب المقدمة ضمن ملفات طلب الحصول على سكن اجتماعي عمومي، وتحويل ملف من تتجاوز قيمة أجر صاحبه 24 ألف دينار، للصيغة الموالية من السكن “الترقوي”، على أن يقدم طالب السكن كشف الراتب الخاص به وبزوجته في حال ما إذا كانت عاملة، حيث يتم على أساس هذه المراقبة الأخيرة تحديد آخر رقم تنبني عليه البرامج المستقبلية، والحيلولة دون إطلاق البرامج العشوائية.
وبلغ عدد المواطنين المتحايلين من المستفيدين من سكنات، والذين أودعوا طلبات للحصول على سكن إضافي أكثر من 100 ألف مواطن، في وقت بلغ عدد الطلبات المزدوجة أكثر من 300 ألف طلب تم إلغاؤها وحذفها من العدد العام للطلبات الذي كان في حدود 1.5 مليون طلب، وبتمرير الـ750 ألف طلب في غربال “الدخل؛ يمكن أن يتقلص الرقم إلى حوالي نصف مليون طلب، مع احتساب الحصص السكنية الجاري إنجازها المقدرة بحصص 950 ألف وحدة في البرنامج المفتوح، وضمنها 404000 هي في طور الإنجاز، و352 ألف وحدة لم يتم إطلاقها بعد في السكن العمومي الإيجاري أي ما يعادل 755 ألف سكن حسب إحصائيات الوزارة إلى غاية 31 ديسمبر 2012، ليبقى من الطلبات الحقيقية التي يجب أن تطلق بخصوصها مشاريع سكنية آخر رقم يصدر بعد رقابة الدخل، إذ ستوكل مهمة إنجاز هذه المشاريع للشركات الأجنبية بالشراكة مع مؤسسات محلية، حددت لها مدة الإنجاز بين 18 و24 شهرا على الأكثر، ما يعني أنه في حال لم تجد مصالح الوزارة عراقيل بيروقراطية، فإن القضاء على أزمة السكن سيكون نهاية العام 2014 إلى بداية السداسي الأول من العام 2015 على أقصى تقدير .
لم ينضبطوا بمواعيدهم
المتخلفون عن تحيين ملفات “عدل” يطالبون بدراستها بعد نهاية الآجال القانونية!
احتج أمس، قرابة الثلاثين مواطنا من المعنيين بتحيين ملفات (عدل2001) المتخلفين، أمام مقر وكالة (عدل) بسعيد حمدين، مطالبين المسؤولين باستقبالهم ودراسة ملفاتهم رغم انتهاء الآجال القانونية المحددة، وتلقى بعضهم استدعاءات عبر البريد وآخرين عبر موقع الوكالة على الأنترنيت، وكذا إضافة مهلة 10 أيام تكميلية للتقرب من مصالح الوكالة.
وقد اعتبرت مصادر على صلة بالملف، الاحتجاجات تشويشا على عملية دراسة ملفات مودعي 2002 التي انطلقت مؤخرا، مشيرة إلى أن هؤلاء كان حريا بهم الانضباط في مواعيدهم خصوصا وأن مصالح الوكالة قررت فتح أبوابها طيلة أيام الأسبوع، وقدمت تنازلات عديدة لطي الملف الذي يعود إلى أكثر من 10 سنوات، دون أن يلجؤوا بعد فوات الأوان إلى الضغط على المستخدمين، وقد أسقطت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره ما نسبته 30 في المئة من ملفات “المتحايلين”، ودرست 40 ألف ملف للمودعين منذ2001، قبل فتح ملفات 2002، في انتظار الشروع في دراسة الملفات الموالية وفتح الباب أمام المودعين الجدد.