اقتصاد
جزء منها لا يمكن تحصيله لأن الشركات أفلست.. جودي:

8 آلاف مليار.. ديون المؤسسات العمومية لم تدخل الخزينة

الشروق أونلاين
  • 3786
  • 4
الأرشيف
كريم جودي وزير المالية

أوضح وزير المالية كريم جودي، أن الديون المستحقة على زبائن المديرية العامة للضرائب والبالغة 8 آلاف مليار دينار، أي ما يعادل 100 مليار دولار، تخص الديون التي لم يدفعها البنك التجاري الصناعي والمقدرة بـ5 آلاف مليار دينار، والبقية ديون على المؤسسات العمومية المفلسة، وأخرى مازالت قيد النشاط صدرت قرارات بتسويتها، إذ قدرت القيمة المالية لديونها بـ3 آلاف مليار دينار، وأشار الوزير إلى أن تحصيل هذه الديون يتم بالتنسيق مع المصفين الذين تم تكليفهم بتصفية الشركات المفلسة، وفيما تبقى لا يمكن تحصيل ديون أخرى، لأن الشركات المعنية بها “ميتة”، مشبها الدين المستحق عليها بالميت الذي لا يمكن أن يدفع ديونه.

وسئل الوزير جودي، أمس، على هامش المصادقة على القانون المتضمن تسوية الميزانية لعام 2011، الذي تمت المصادقة عليه بالأغلبية بالمجلس الوطني الشعبي، مع التصويت بـ”لا” من قبل نواب كل من التكتل الأخضر، والأفافاس وكذا حزب العمال، الذين انتقدوا تأخير برمجة القانون، سئل عن الجديد الذي تضمنه قانون المالية 2014، حيث أعلن عن المصادقة عليه اليوم، قبل تحويله على قبتي البرلمان، مشيرا إلى تضمنه إجراءات جديدة تخص استيراد السيارات دون أن يفصل في الأمر، وأضاف بأن القانون مبني أساسا على نمو اقتصادي بنسبة 15 في المائة، وتسجيل نسبة تضخم بـ3 في المائة، فيما يرتقب تسجيل عجز مالي بعد خفض قيمة برميل النفط إلى ما بين 75 و85 دولارا، حيث أن إعداد الميزانية السنوية للجزائر يتم في المتوسط على أساس 100 إلى 110 دولار للبرميل، وفي حال تراجع أسعار النفط إلى مستويات بين 75 و85 دولارا، سيتم تسجيل عجز في الميزانية بسبب ارتفاع ميزانية التسيير ومحدودية الموارد العادية للميزانية، وأشار الوزير إلى انه سيتم الزيادة في نفقات التسيير بـ9 في المائة، ونفقات التجهيز بـ15 في المائة، مع زيادة الاعتمادات، خاصة في مجال المحروقات، موضحا أن الزيادة يتم تسجيلها منذ سنوات بنسبة 20 في المائة.

وفي الصدد ذاته، أكد وزير المالية أن قانون المالية 2014 سيتضمن إجراءات قانونية مبنية على دعم الاستثمار، والمحافظة على الاقتصاد الوطني، حيث سيتم اتخاذ إجراءات لخفض الضريبة على بعض المنتجات، بالإضافة إلى إجراءات تخص استيراد السيارات، فيما اعتبر الوزير مراقبة المال العام منظمة في إطار القوانين سارية المفعول، من قبيل مجلس المحاسبة.

وعلى صعيد الرد على تساؤلات النواب خصوصا ما تعلق بتأخير برمجة القانون، أكد الوزير أن مصالح مجلس المحاسبة أحالت المشروع على البرلمان في الآجال القانونية، محملا هذا الأخير مسؤولية التأخير الحاصل في برمجة جلسة المناقشة، فيما اعتبر أن مسؤولية مراقبة تسيير المؤسسات العمومية والقطاعات الوزارية ومطابقة الأموال الممنوحة والمصروفة تقع على عاتق المراقب المالي، كما لفت إلى أنه وخلال عام 2013 تم إلغاء المشاريع التي لم تنطلق بعد بموافقة من الحكومة، ومكنت الإجراءات التي تم اتخاذها – حسب الوزير – في إطار إجراءات المراقبة من تقليص ميزانيات التقييم بنسبة 76 بالمائة، وقال الوزير جودي ردا على سؤال تعلق بعدم تمكين قضاة مجلس المحاسبة من مراقبة تسيير شركة سوناطراك، أنه قد تم إنشاء لجان خاصة لمتابعتها مكونة من 26 عونا فتحوا لحد الساعة 4 تحقيقات حول تسيير الشركة.

مقالات ذات صلة