اقتصاد
يحتاجون إلى 10 ملايين ساعة من التكوين سنويا

8 آلاف مليار لإعادة تأهيل الإطارات السامية للجزائر!

الشروق أونلاين
  • 5153
  • 7
ح.م

أطلقت أمس وزراة الصناعة والمؤسسة الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، أول برنامج ماستر جزائري متخصص في مجال الصناعات التحويلية موجه لتأطير عمليات إعادة بعث فروع الصناعات النسيجية والجلود والخشب الذي أقرته الحكومة.

وكشف امحمد راكد، المدير العام للمعهد العالي للتسيير والتخطيط، أن البرنامج الأول يستهدف دفعة تتكون من 150 مهندس سيستفيدون من تكوين أكاديمي يشمل الجوانب التكنولوجية الضرورية لإعادة بعث صناعة النسيج والجلود والخشب الوطنية بالإضافة إلى تكوين عال في تقنيات تسيير مشروعات هذه الفروع الصناعية التي تضررت كثيرا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، مشيرا إلى أن البرنامج الكامل الذي تشرف عليه وزارة الصناعة وشركة تسيير مساهمات الدولة صناعات تحويلية، يشمل 3000 مهندس سيكون على عاتقهم إعادة بعث قطاع النسيج والجلود الجزائري  .

وأوضح راكد، أن الجزائر تحتاج سنويا إلى 10 ملايين ساعة تكوين من أجل الحفاظ على مستوى الإطارات العليا المشرفة على الإدراة والاقتصاد الوطني في القطاعين العمومي والخاص، مشيرا إلى العجز الكبير في مستوى العرض الوطني في مجال التكوين بسبب عدم وجود مدارس متخصصة بالعدد الكافي على المستوى الوطني، فضلا عن ابتعاد الجامعة الجزائرية عن توفير منتجات تكوين تتناسب مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وهو ما يتطلب إعادة رسلكة كاملة للخريجين من مختلف المعاهد والجامعات الوطنية في التخصصات ذات الصلة بالواقع الاقتصادي للبلاد.

وأكد المتحدث أن المعايير الدولية تتطلب استفادة الإطارات العليا سنويا من دورات تكوين لمدة 60 ساعة في المتوسط للحفاظ على مستوى معارفهم الأساسية فقط، وليس لتطوير معارفهم وزيادة تنافسيتهم في اقتصاد مفتوح، وهو النقص الذي تعاني منه الإدراة الجزائرية على جميع المستويات بسبب نقص العرض في مجال التكوين المتخصص، حيث لا يتجاوز العرض الوطني في هذا المجال أقل من 100 ألف ساعة من طرف المعاهد المتخصصة العمومية والخاصة إذا تم تجاوز مشكلة معادلة الشهادات من طرف قطاع التوظيف، وهو عرض لا يرقى لسد الطلب الوطني المقدر بـ10 ملايين ساعة في السنة، أي ما يعادل رقم أعمال لا يقل عن 1 مليار دولار سنويا بالمعايير الاقتصادية ما يعادل 8 آلاف مليار سنتيم.

وكشف المتحدث عن التحضير لإطلاق أول دكتوراه في الإدراة الاقتصادية لتكوين نخبة مستقبلية من المكونين في الجزائر، مضيفا أن مدة الدراسة ستمتد لثلاث سنوات منها عام سيخصص لتحضير رسالة التخرج بعد الاستفادة من تكوين أكاديمي عال في الهندسة التربوية ومرافقة المؤسسات الاقتصادية، وتشمل الدورة الأولى 45 طالب دكتوراه سيستفيدون من أجر أولي وعقود توظيف مباشرة غير محدودة، مشيرا إلى أن المعهد يقوم بتوفير منح لـ200 خريج.

مقالات ذات صلة