منوعات
في عمل جماعي تحت إشراف البروفيسور بوحنية قوي

8 باحثين كبار يشرّحون جيوبوليتيكا القارة الأفريقية

ح.م
البروفيسبور بوحنية قويْ

أنتج الجامعي الجزائري البروفيسور بوحنية قويْ كتابًا علميّا مهمّا في حقل الإستراتجيّات بعنوان “جيوبوليتيكا القارة الأفريقية… جدل السياسة، الجغرافيا والأمن”، عن دار الحامد الأردنية، وذلك بمشاركة مجموعة من الباحثين العرب المرموقين في العلوم الدبلوماسية والأمنيّة، أبرزهم الدكتور عبد القادر عبد العالي، الدكتور بلهول نسيم من الجزائر، والدكتور أيمن شبانة، والدكتورة أميرة محمد عبد الحليم، والدكتور هاني سليمان قربه من مصر، والدكتور يوسف محمد الصواني من ليبيا، والباحث إبراهيم كانتي من مالي.

وقال الأستاذ بوحنيّة في مقدمة العمل البحثي إنّ “الحديث عن أسباب الصراع حول الموارد في القارة يرجع بنا إلى الخلفية التاريخية وتأثيرها على الاستقرار السياسي، وأيضا إلى مخاوف الهيمنة وبروز روح المصالح الأثينية والشخصية، ولكن قبل ذلك يكون موضوع إهمال السلطات لهذه الموارد هو السبب الرئيسي للصراعات”.

وأكد منسق العمل الجماعي أنّ “الحروب الأهلية شكلت في أحد أهم جوانبها صراعا من أجل الثروة والمكاسب الاقتصادية، حيث اهتمت الأطراف المتصارعة في الحروب الأفريقية، بالسيطرة على المناطق الغنية بالخامات والموارد الطبيعية الهامة من أجل تمويل احتياجاتها العسكرية”.

وأوضح بوحنية أنّ “الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كثيرا ما كانت سببا لاندلاع الثورات الشعبية لتغيير نظام الحكم قسرا، ولكن سرعان ما اصطدم قادة الانقلابات العسكرية ومفجرو الثورات بالواقع الذي استعص عليهم مواجهته وإحداث التغيرات المطلوبة والموعودة”.

كما وصف الباحث الجزائري الإنتاج العلمي الجديد له بأنه ” تخندق معرفي لمجموعة من الخبراء والشأن الإقليمي، يأتي كثمرة جهود رصينة، تعكس مدى الاهتمام وأهمية الإقليمية كاتجاه دبلو-أمني وتنموي، ستكون القارة أحد مشاهد الحراك الجيوستراتيجي لمطالع القرن الحادي والعشرين، والتي ستعرف تجاذبات حادة في إطار معادلة الأمن، الثروة والجغرافيا”.

وقد قسم الفريق البحثي الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسيّة، أولها “أفريقيا: سياسات متناقضة ودول مضطربة”، تناول الدساتير الإفريقية، مبرزا الحاجة إلى انتفاضة دستورية ومنظومة قانونية جديدة، كما عرّج على التهديدات الجديدة والمسارات الحرجة في البيئة الإفريقيّة، وكذلك الهواجس الأمنية ورهان التنمية الاقتصادية بمنطقة الإيكواس.

أما الباب الثاني فقد جاء حول “الجغرافيا المهددة في أفريقيا”، تعرض إلى شركات الأمن الدولية الخاصة العاملة في القارة، وكذا الحرب الأهلية ومستقبل الدولة في جمهورية جنوب السودان، زيادة على التاريخ المضطرب والمستقبل الملتبس للولايات المتحدة وليبيا.

وفي الباب الثالث “الأمن الأفريقي: الفرص والتحديات”، عالج تطور منظومة “الأمن الأفريقي” بعد انتهاء الحرب الباردة، وأيضا أفريقيا في الإستراتجية التركية الجديدة، فضلا عن بناء السلم في أفريقيا في عصر الاضطراب العالمي، واتجاهات تحول التركيز الجيوستراتيجي العالمي بالنسبة للجيش الأمريكي في أفريقيا، قبل أن يختم بالدبلوماسية الأمنية الرائدة للجزائر في القارّة.

مقالات ذات صلة