الجزائر
المرشح السابق لرئاسيات 1999 المحامي عمار حمديني لـ"الشروق":

8 ملايين جزائري دون 40 سنة مسبوقين قضائيا

الشروق أونلاين
  • 2542
  • 6
ح.م

دق أمس المحامي عمار حمديني المرشح السابق لرئاسيات 1999، ناقوس الخطر حول تزايد عدد الشباب المسبوقين قضائيا في الجزائر، والذين لا يعاد إدماجهم في الحياة الاجتماعية والعملية، وقال إن الإحصائيات الأولى لهيئته التي حصلت على الاعتماد شهر نوفمبر الماضي، وهي هيئة مدنية لإدماج ذوي السوابق العدلية والوقاية من العود، تفيد أن نحو 8 ملايين جزائري دون سن الـ40 مسبوقين قضائيا، وإن حوالي 75 بالمائة من فئة المسبوقين من أبناء العشرية السوداء والأزمة الأمنية.

أكد الأستاذ حمديني لـ”الشروق”، أن هيئته نصبت عبر 37 ولاية مكاتب في انتظار تعميم العملية على جميع الولايات من أجل وضع خلايا من رجال قانونيين ومختصين لإحصاء وضبط المسبوقين قضائيا على مستوى الولايات والدوائر والبلديات والأحياء، مشيرا إلى أن الجزائر تتجه نحو خلق جيش من المجرمين والمسبوقين قضائيا يهدد حالة أمن واستقرار الوطن، محذرا من هذه الظاهرة التي قد تفقد السيطرة عليها في يوم من الأيام.

يقول رئيس هيئة إدماج ذوي السوابق العدلية، إن بعض الشباب الجزائري أصبح مسبوقا في قضايا لا تحصى، ومثال على ذلك شاب رافع في حقه أمام محكمة القليعة، حيث واجه 37 تهمة في يوم واحد، وهو لا يتعدى سنه 25 سنة، وأضاف “من الغريب أن نجد في أروقة محاكمنا أشخاص وهم شباب تصل قضاياهم لـ 50 قضية”.

ورد ذلك لفشل سياسة إعادة إدماج المسبوقين في الحياة الاجتماعية وفي أماكن العمل ومؤسسات الدولة، متأسفا على الذهنيات التي يعمل بها أصحاب المؤسسات العمومية والخاصة والتي ترفض استقبالها لمسبوقين قضائيا.

“علينا اليوم أن نبحث عن أنجح الطرق لكيفية إدماج هذه المجموعات الهائلة من خريجي السجون” يقول الأستاذ حمديني، ويضيف إن هيئته ما هي إلا يد للدولة تمتد في عمق المجتمع لتساعد الحكومة على اتخاذ الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة الخطر الذي سيواجهها مستقبلا والذي يؤثر على نمو الاقتصاد الوطني.

 

 

 

مقالات ذات صلة