80 بالمئة من جرائم اختطاف الأطفال دوافعها الاغتصاب
أفضى المجلس الوزاري المصغر الذي ترأسه أمس الوزير الأول عبد المالك سلال لمناقشة ملف العنف واختطافات الأطفال، إلى تنصيب لجنة قطاعية مشتركة تضم ممثلين عن 7 دوائر وزارية، مهمتها ضبط الإجراءات الوقائية والردعية الكفيلة بالقضاء على العنف في المجتمع الذي يعد اختطاف الأطفال أهم محاوره، بعد أن كشفت مناقشة تقارير أمنية أن 80 بالمائة من جرائم اختطاف الأطفال ارتكبت لدوافع جنسية ارتكبها أشخاص تجتمع فيهم ثلاثة عوامل، السوابق العدلية، البطالة، العزوبية.
وكشفت مصادر لـ”الشروق” أن المجلس الوزاري المصغر، الذي حضره وزراء الداخلية دحو ولد قابلية، والعدل محمد شرفي، والتربية عبد اللطيف بابا أحمد، والشباب والرياضة محمد تهمي، حيث استمعوا الى عرض قدمه المفتش العام للشرطة محمد حوالف نيابة عن المدير العام للأمن الوطني عبد الغني هامل، كشفت تقاريره أن 80 بالمائة من القضايا تم الإيقاع بالجناة فيها في وقت قياسي، وفيما وقف التقرير عند تسجيل 4 حالات اختطاف أطفال أدت إلى القتل من قرابة الثلاثين حالة اختطاف سجلت خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية، لاحظ أصحاب التقرير أن الجرائم الأربع جاءت متقاربة جدا في الآجال الزمنية، كما أنها متشابهة جدا في ظروفها وطبيعتها منذ سنة 2008.
واعتبر المفتش العام للشرطة في عرضه لأرقام جرائم اختطاف الأطفال هذه السنة، أن الاهتمام والترويج الإعلامي المكثف الذي صاحب مقتل حالات الاختطاف الأربعة، وسع من صيت عمليات اختطاف الأطفال التي أكد أن 80 بالمائة، منها تحصل تحت دافع الاعتداء الجنسي من شواذ يتجذر فيهم الانحلال الأخلاقي ومعظمهم مسبوقون قضائيا وبطالون وعزاب، وإن كانت الصفة الأخيرة حسب تدخلات وزراء القطاعات التي حضرت المجلس الوزاري المصغر لا تبرر الفعل الإجرامي، كما لا تبرره البطالة، فهناك من المتدخلين من وقف عند الوضع الداخلي للسجون وأساليب الردع المستعملة، والتي عادة لا تأتي أكلها، فعوض الإصلاح أحيانا تنتج شواذ على حد تعبير المتدخلين في المجلس الوزاري .
لقاء سلال بممثلي 7 دوائر وزارية، حتى وإن لم يفض إلى إجراءات عملية أمس، فقد تم تفويض اللجنة الوزارية المشتركة التي ستضم ممثلين عن قطاعات العدل والتربية والأسرة والتضامن والصحة والشباب والرياضة والدفاع من خلال الدرك والأمن الوطني وبإشراف الداخلية، مهمة حصر الأسباب النفسية والاجتماعية ووضع مجموعة من الاقتراحات والحلول التي تتضمن الجانب الوقائي والتحسيسي بظاهرة العنف وجناية اختطاف الأطفال إلى جانب الإجراءات العقابية والردعية الكفيلة بقطع دابر الجريمة، على أن تفصل الحكومة من خلال تدابير ونصوص قانونية مشددة كفيلة بالتصدي للجريمة.
ولم يغب في المجلس الوزاري المشترك مقترح تطبيق حكم الإعدام، حيث ذهبت بعض التدخلات الى إمكانية ضبط حالات استثنائية لتنفيذ الإعدام كإجراء ردعي كفيل بعلاج ظاهرة اختطاف الأطفال واقتلاعها من جذورها، وستشرع اللجنة القطاعية في عملها اليوم موازاة مع إطلاق سلسلة من الموائد المستديرة للتحسيس بعواقب الظاهرة عبر مختلف وسائل الإعلام الثقيلة، على أن تلتقي الحكومة مجددا حول الملف الأسبوع القادم.