اقتصاد
الجزائر ترصد 65 مليون دولار لبعث صناعة الجلود

85 % من الجلود الجزائرية تهرب إلى الخارج

الشروق أونلاين
  • 11336
  • 6

كشف الطاهر بولنوار، المتحدث باسم اتحاد التجار والحرفين الجزائريين، أن صناعة الجلود الوطنية عرفت انتكاسة حادة خلال الأعوام 20 الأخيرة بسبب الاستغلال الفوضوي للثروة الحيوانية والانفتاح الفوضوي لقطاع التجارة الخارجية وانتهاج طرق تقليدية في التربية والاستغلال وتوسع نطاق تهريب الماشية والجلود الخام.

 

وقدر المتحدث عدد الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى بحوالي4 ملايين رأس من الأغنام والأبقار والماعز والإبل، مضيفا أن 80 بالمائة من الأضاحي في الجزائر من رؤوس الأغنام والماعز، مقابل 20 بالمائة من الأبقار والإبل.

وأكد المتحدث أن الجزائر تتوفر على 25 مليون رأس من الأغنام و3.5 مليون رأس من الأبقار ومليوني رأس من الماعز، بالإضافة إلى 800 ألف رأس من الإبل، وتتوزع مناطق الإنتاج الرئيسية بالنسبة للأغنام والماعز بين الهضاب العليا في المنطقة الوسطى من البلاد الممتدة من الحدود التونسية إلى الحدود المغربية، مع بعض الجيوب في مناطق الشمال، فيما تتمركز تربية الإبل في مناطق الصحراء التي تتربع على مساحة 2 مليون كلم2 من مساحة البلاد المقدرة بـ2  .  374 كلم 2. 

وأضاف بولنوار، أن استغلال الثروة الحيوانية يتم بطرق تقليدية للغاية وخاصة في الجانب المتعلق بالصناعات المشتقة ومنها الحليب والأجبان وصناعة الجلود التي تضررت كثيرا خلال 20 سنة الماضية.

وقال بولنوار، إن عدد رؤوس الماشية التي يتم ذبحها سنويا في الجزائر يترواح بين 12 و15 مليون رأس، في حين لا يتم استغلال سوى 15 % من ثروة الجلود محليا في مقابل تهريب 85 %  إلى الخارج عبر شبكات موازية.

ورصدت وزارة التنمية الصناعية وترقية الاستثمار 65 مليون دولار لبعث صناعة الجلود خلال الفترة الممتدة إلى غاية 2015 عن طريق إعادة تأهيل التجهيزات وتكوين الموارد البشرية وتجهيز المدابغ الموجودة على المستوى الوطني بكل من ولايات جيجل والعاصمة والجلفة وباتنة وعين تموشنت، وإعادة فتح مصنع الأحذية المملوك للحكومة بمنطقة فرندة بولاية تيارت، والذي تعرض للغلق عام 2000 بسبب تراجع منافسة المنتجات المحلية للمنتجات الصينية الرخيصة الثمن.  

وقررت وزارة التنمية الصناعية إعادة بعث مصنع الجلود بالشراڤة ورفع قدراته الانتاجية السنوية إلى 550 مليون وحدة من أحذية الرجال والنساء والأطفال، وتوسيع قائمة المنتجات الموجهة للجمهور بعد تخصص المصنع في إنتاج الأحذية الخاصة بالعسكر ورجال الشرطة والدرك والجمارك.

وكشف بولنوار، أن العائلات الجزائرية التي تضحي لا تبيع جلود الأضاحي للمحوّلين والشركات مباشرة، بل تقوم بالتصدق بها إما للعائلات الفقيرة أو للجمعيات الدينية التابعة للمساجد مباشرة التي تقوم بدورها ببيعها لشركات التحويل والمدابغ على أن توزع ريعها على المحتاجين.

وتتوفر الجزائر على 25 مصنع جلود تابع للشركة الوطنية للجلود، قبل اختفاء أزيد من نصفها بين 1995 و2000 بسبب الانفتاح الفوضوي للتجارة الخارجية الذي تقرر في العام 1992

وتراجع عدد العاملين في قطاع الجلود من 11 ألف عامل عام 1990 إلى 1700 عام 2010.

وكشف الديوان الوطني للإحصاء الذي ألحق بوزارة المالية، عن تراجع نمو القطاع بـ10 % (ناقص 10 %) عام 2012 مقارنة مع 2011 نتيجة تراجع إنتاج السلع الوسيطية من المادة وارتفاع حدة تهريب المادة الأولية من الجلود نحو الخارج والإفراط في استيراد منتجات منخفضة الثمن من الأسواق الأسيوية وخاصة من الصين التي أصبحت مصدرا لـ90 % من الأحذية والمنتجات الجلدية التي يلبسها الجزائري. 

وإلى غاية 1994 كانت الجزائر تتوفر على حوالي 420 مدبغة لتحويل الجلود على المستوى الوطني.

وتسبب تدهور استهلاك الجلود المغشوشة الصينية في إصابة مئات آلاف المواطنين بأمراض جلدية خطيرة بعضها مستعصي بسبب الجلد غير الطبيعي الذي يتم دخوله إلى الجزائر بعيدا عن مراقبة السلطات الصحية والتجارية.

 

مقالات ذات صلة