الجزائر
مختصون يؤكدون على أهمية التكفل المتكامل ورواق أخضر للمرضى

90 بالمائة من إصابات السّرطان سببها التدخين

كريمة خلاص
  • 889
  • 0
أرشيف

يشكّل التدخين عامل الخطر الأوّل في الإصابة بسرطان الرئة بنسبة تقارب 90 بالمائة، وفق ما أكده مختصون في الأمراض الصدرية وطب الأورام خلال يوم إعلامي تناول موضوع سرطان الرئة الذي يشهد في المدة الأخيرة تصاعدا مخيفا جدا في المجتمع الجزائري بعد أن زحف على فئة الأطفال المتمدرسين في المرحلة الابتدائية وكذا النساء من خلال عادة استهلاك الشيشة والسجائر.
وقال البروفيسور مرزاق غرناووط رئيس الأكاديمية الجزائرية للحساسية ورئيس مصلحة الأمراض الصدرية بمستشفى بني مسّوس بالعاصمة أنّ التشخيص المبكر يرفع حظوظ الشفاء ويحسن نوعية التكفل بالمريض، منوها بدور الطبيب العام في اكتشاف حالات الإصابة.
وأضاف غرناووط أن سرطان الرئة مرض قاتل وخطير يصيب المدخنين الأكبر من 40 عاما، لكن يمكن تجنّبه والوقاية منه بالتوقف عن التدخين، داعيا إلى تفعيل القوانين والإجراءات والوقاية.
وركّز المختص على أهمية توفير وإنشاء مراكز لعلاج الألم لمرافقة المرضى وتمكينهم من الموت بكرامة، وتعميمها وطنيا.
ورافع غرناووط من أجل رواق أخضر لمريض السرطان وتسهيل الإجراءات العلاجية له ولذويه وتوفير تكفل متكامل من بداية اكتشاف المرض إلى غاية آخر يوم في حياته.
وركّز أيضا على أهمية تحليل الأنسجة أو ما يعرف علميا بـ”لانابات” في تحديد نوع المرض والعلاج المقدم في الوقت المناسب ربحا للوقت وترشيدا لميزانية الصحة، مقترحا لأجل ذلك تطوير منصة رقمية.
وسجلت الجزائر وفق ما أفادت به البروفيسور أسماء قربوعة رئيسة مصلحة بمركز بيار وماري كوري 3076 إصابة بسرطان الرئة خلال عام 2019 وفقًا لإحصائيات السجل الوطني للسرطان وهو ما يمثل مشكلة صحية عامة خطيرة وعبءا على النظام الصحي، خاصة أنّ 55 بالمائة منها تتعرض للانتكاسة “ميتاستاز”.
ويصل 20 بالمائة من المرضى في المرحلة 1 و2، فيما يصل 30 و50 بالمائة في المرحلة الثالثة والرابعة وهما مرحلتان لا يمكن فيها إخضاع المريض للجراحة لانعدام حظوظ الشفاء.
ويحتل سرطان الرئة المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي، حيث ألحّ المختصون على أهمية تسطير برنامج وقائي من خلال إجراءات مكافحة التدخين والتدخين غير المباشر أو ما يعرف بـ”التدخين السلبي”.
وأوضحت قربوعة أن تطور العلاجات المضادة للسرطان، بما في ذلك العلاجات المبتكرة، مكّنت العديد من مرضى سرطان الرئة اليوم من التغلب على المرض بمعدلات عيش عالية، حيث تم إحراز تقدم كبير في العلاج والعديد من الخيارات المتاحة، من الجراحة إلى العلاج المناعي.
أمّا حميدة كتاب الأمينة العامة لجمعية الأمل لمساعدة مرضى السرطان فأكدت أن حق المريض في الصحة حق دستوري، غير أن الواقع صعب جدا في ظل الندرة التي تعرفها بعض الأدوية من حين لآخر، فالتكفل حلقة مترابطة يجب أن يضمن فيه المساواة والعدل في الوصول إلى العلاج عبر جميع أنحاء الوطن.

مقالات ذات صلة