الجزائر
القانون يعاقب المخالفين بغرامة قيمتها 10 ملايين

90 بالمائة من التجّار يمتنعون عن الإشهار للأسعار

الشروق أونلاين
  • 4844
  • 13
الشروق

تزامنا مع انطلاق أول حملة وطنية لمطالبة التجار للإشهار للأسعار، بمبادرة من الاتحاد الوطني للتجار والفيدرالية الجزائرية للمستهلكين، قامت هذه الأخيرة بتحقيق ميداني مطلع الشهر الجاري تبين من خلاله امتناع 90 بالمائة من التجار عن الإشهار للأسعار، واعتمادهم على هامش ربح كبير يتجاوز أحيانا 100 بالمائة على بعض المنتوجات واسعة الاستهلاك، ما يجعل المستهلك يشتري المواد الاستهلاكية بأضعاف ثمنها، رغم إجبار القانون التجار بإشهار الأسعار ويعاقب المخالفين بغرامة تتراوح بين 05 و10 ملايين سنتيم.

أكد مصطفى زبدي رئيس جمعية حماية المستهلكين لـ”الشروق” أن بعض المساحات التجارية الكبرى التي تُعدُّ على الأصابع في الجزائر هي من تحترم فقط قانون الإشهار للأسعار، في حين يمتنع 90 بالمائة من التجار في مختلف المجالات عن ذلك، ما يجعل المستهلكين في حرج كبير وبعضهم يذهب ضحية لاحتيال التجار الذين يعتمدون على هامش ربح كبير مخالف للقانون.

 وأضاف زبدي أن التحقيق الذي دام 10 أيام في مختلف ولايات الوطن، كشف تجاوزاتٍ كبيرة في مجال إخفاء الأسعار والتلاعب بها من منطقة إلى أخرى، حيث تتفاوت أسعار المادة الواحدة بأزيد من 30 بالمائة، وهذا ما يجعل التجار يحققون هامش ربح غير معقول يعتبر بمثابة “سرقة لجيوب المواطنين”.

 وذكر زبدي أن من لا يخضع للإشهار لتسعيرة السلع والخدمات تطبّق عليه غرامة مالية من 5 آلاف إلى 100 ألف دينار جزائري، مضيفا أن من له الحقّ في التدخّل إن وجد محلاّ لم تشهر فيه السلع هم أعوان الشرطة القضائية وأعوان حماية المستهلك وأعوان المراقبة بالنّسبة لوزارة التجارة. وأضاف أن حقّ المعلومة هو حقّ إجباري وعلى المستهلك الجزائري أن يستفيد منها، مردفا أن الاشهار لا يكلّف شيئا سوى الشفافية.

وبالنسبة للحملة قال المتحدث إنها ستنطلق من 16 إلى 20 فيفري القادم في جميع ولايات الوطن وبالتعاون بين جمعيات حماية المستهلك واتحاد التجار ومصالح الرقابة، وأكد أن الحلقة الأقوى في هذه الحملة هو المواطن الذي سيتولى مهمة مقاطعة التجار الذين لا يشهرون الأسعار، ويبلِّغ عنهم من خلال أرقام خاصة سيتم الإعلانُ عنها خلال الأيام القادمة وهذا ما سيساهم في نشر ثقافة الإشهار بالأسعار التي من شأنها أن تعيد التوازن إلى أسعار العديد من المواد الاستهلاكية.

مقالات ذات صلة