منوعات
لمواجهة السمسرة في السيارات الجديدة واحتكار المستوردين

90 بالمائة من الجزائريين مع عودة استيراد السيارات أقل من 3 سنوات

الشروق أونلاين
  • 41499
  • 120
الأرشيف

كشف استطلاع ميداني قامت به الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين مطلع الشهر الجاري، مسّ شريحة واسعة من المواطنين في مختلف ولايات الوطن أن 90 بالمائة من المستجوبين مع عودة استيراد السيارات أقل من ثلاثة سنوات، والتي جمدت من طرف الحكومة خلال سنة 2006، مما ساهم في انتشار ظاهرة السمسرة في السيارات الجديدة التي عرفت أسعارها ارتفاعا قياسيا، بالإضافة إلى تنامي حظيرة السيارات القديم في جل الولايات الداخلية والجنوبية، مما يشكل خطرا على السلامة المرورية.

وفي هذا الإطار أكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين السيد مصطفى زبدي في تصريح للشروق اليومي أن حضر استيراد السيارات أقل من ثلاثة سنوات انعكس سلبا على النوعية والقدرة الشرائية للمستهلكين في مجال اقتناء سيارات سياحية، خاصة لدى الطبقة المتوسطة، وأضاف أن الهدف من وراء الاستطلاع هو لفت السلطات المعنية، وخصوصا منها وزارة التجارة لسقوط كل مسببات الحظر المحسوم فيه بصفة قانونية بعد مصادقة نواب البرلمان على قانون المالية التكميلي لسنة 2006، وهذا لعدم التزام معظم وكلاء السيارات بتطبيق بنود المرسوم التنفيذي 07 / 390 المحدد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط تسويق السيارات الجديدة في الجزائر، وهو ما وقفت عليه الفيدرالية بعد دراستها لمئات شكاوى المواطنين، التي حوّلت فرحتهم بشراء سيارة جديدة إلى هاجس وكابوس حقيقي، كانت نهايته المحاكم، مما أدى بفيدرالية المستهلكين إلى اقتراح تغيير بعض بنود هذا المرسوم ليصبح أكثر حماية لحقوق المستهلكين.

إلا أنه وللأسف يضيف السيد زبدي أنه لم يتلق أي رد بخصوص هذا المقترح، خاصة وأن حضر استيراد هذا النوع من السيارات “أقل من ثلاثة سنوات” ساهم في الالتهاب المستمر لأسعار السيارات الجديدة، فلا تمر سنة إلا ويشهد المواطن زيادة جديدة لدى وكلاء السيارات، مما يؤدي حتما إلى زيادة ثمن السيارات القديمة في الأسواق، بالإضافة إلى منع البنوك العمومية والخاصة العاملة في الجزائر من تقديم قروض السيارات “القروض الاستهلاكية” عملا بالمادة 75 من قانون المالية التكميلي لسنة 2009 وزد على ذلك عدم وفرة السيارات الجديدة لدى الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات في الجزائر والذين وجدوا المجال مفتوحا لممارسة احتكارهم على حساب المستهلك، مما يحتم على الراغب باقتناء سيارة جديدة انتظار أحيانا فترة تتجاوز السنة، بالإضافة إلى رداءة بعض خدمات ما بعد البيع وعدم توفر قطع الغيار أحيانا، وتقييد المستهلك خوفا من ضياع خدمة الضمان.

وأضاف السيد زبدي أن حضر استيراد هذا النوع من السيارات أيضا ساهم في ظهور تجارة السمسرة بالسيارات الجديدة، حيث أصبحت السيارة القديمة أغلى من السيارة الجديدة لدى الوكلاء، وهي ظاهرة فريدة لا توجد إلا في الجزائر، بالإضافة إلى عدم وجود صناعة أو تركيب سيارات في الجزائر، وهذا ما كان يهدف إليه قانون حضر السيارات أقل من ثلاثة سنوات، بما يضر اقتصادنا في استيراد هذا النوع من المركبات، خاصة وأن معظم السيارات المستوردة من لدن الوكلاء من النوعية الرديئة، لا تتطابق مع معايير الأمن الأوربية، بل هناك حتى منها من لا يسمح بسيرها هناك.

وعليه يضيف المتحدث فإن السماح باستيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات في الوقت الحالي، له عدة إيجابيات ومن أهمها وفرة المادة وإمكانية تناولها من شرائح عدة، وضبط سوق السيارات الجديدة وبعث المنافسة، بالإضافة إلى تزويد حظيرة السيارات الجزائرية بسيارات ذات نوعية ومطابقة للمعايير الأوربية، مقارنة بالسيارات الصينية التي غزت شوارعنا. وذلك مع التأكيد على المراقبة التقنية الصارمة حين دخول هذه السيارات التراب الوطني.

مقالات ذات صلة