الجزائر
الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية تدق ناقوس الخطر:

900 ألف شقة موروثة عن الاستعمار آيلة للسقوط على رؤوس قاطنيها

الشروق أونلاين
  • 4119
  • 5
الشروق
مدن الجزائر في خطر

طالبت أطراف في قطاع السكن بإيجاد حل “لقنبلة موقوتة ” وهي المتمثلة في السكنات المشيدة من قبل المستعمر الفرنسي. وهي التي يقارب عددها 900 ألف مسكن عبر التراب الوطني، كلها قاب قوسن أو أدنى من الانهيار، فيما تؤكد الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية أن قروض البنوك لم تحرك شيئا في مسيرة توفير السكنات “للزوالية وأصحاب الأجر الضعيف”.

 

وكشف رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عبد الحكيم عويدات، في تصريح لـ “الشروق” أن قضية السكنات الموروثة عن الحقبة الاستعمارية تحولت فعلا إلى مأزق حقيقي، فلا أصحابها يحق لهم الاستفادة من سكنات كغيرهم من المواطنين، برأيه، ولا الدولة قادرة على ترميمها أو هدمها وتشييد سكنات محلها، بسبب كون أغلبها تتمركز في وسط التجمعات السكنية الكبرى مثل العاصمة ووهران. 

وأشار المتحدث إلى وجود نحو 900 ألف سكن موروث عن الحقبة الاستعمارية، وأغلبها مصنفة في درجة الخطر، فالأغلبية الساحقة منها سلالم العمارة فيها هدمت، وأقبيتها تحولت إلى مكان لإيواء الجرذان والفئران، وتعطلت أغلب المصاعد الكهربائية فيها  . 

كما كشف عبد الحكيم عويدات أن الوكالات العقارية لا تُسيطر على سوى 20 بالمائة من السوق، والبقية أي 80 بالمائة، هي في أيدي غير المهنيين.

وأكد المتحدث أن وتيرة القروض العقارية تسير ببطء شديد لسببين اثنين أولهما تباطؤ معالجة الملفات، والثاني عدم تطابق سوق العقار وما تقدمه البنوك، مؤكدا أن صيغة القروض العقارية لا تزال حكرا وفقط على “أصحاب الشكارة”.

وبالمقابل، فالمواطن البسيط لم يستفد منها مطلقا. فصاحب أجر أقل من 20 ألف دينار لن يكون بمقدوره الحصول حتى على شقة ثمنها 500 مليون، فما بالك قيمتها مليار! فما يمنح له بصيغة القروض العقارية لا يتجاوز 10 بالمائة من ثمن الشقة المعروضة للبيع.

وعلق رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية على قضية تخصيص البنوك وإمكانية تمويل ما نسبته 90 بالمائة من ثمن العقار، أنه مجرد وهم، كون الأغلبية لم يستطيعوا الحصول حتى على شقة ثمنها 500 مليون، مشيرا إلى أن هذه الصيغة التمويلية تطبق فقط على من أجورهم تفوق 30 مليونا، قبل أن يختم قائلا: “ولا أعتقد أن من أجره 30 مليونا يعاني من أزمة سكن”.

وفي شق مغاير، تطرّق رئيس الفدرالية إلى قضية ارتفاع ثمن “الإيجار” بالجزائر كاشفا أنه وصل إلى أسعار جنونية، فغرفة واحدة للإيجار أصبح ثمنها لا يقل عن 20 ألف دينار بالجزائر الوسطى، داعيا إلى ضرورة إيجاد بدائل أخرى لتحريك سوق العقار بالجزائر.

 

مقالات ذات صلة