اقتصاد
رمضان سيعرف وفرة في المنتجات الفلاحية.. شرفة:

915 نقطة بيع مباشرة للمستهلك بأسعار تنافسية

كمال. ل
  • 1609
  • 0
ح.م

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوسف شرفة، الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن رمضان القادم، المصادف لشهر مارس، سيعرف وفرة في مختلف المنتجات الفلاحية، بفضل اعتماد تخطيط استباقي يشمل الإنتاج والتخزين والاستيراد
جاء ذلك في كلمة ألقاها شرفة خلال الاجتماع التنسيقي الخاص بالتحضيرات المسبقة لشهر رمضان لتموين السوق الوطنية بمختلف المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، لاسيما تلك التي يكثر الطلب عليها خلال هذه الفترة، والذي أشرف على أشغاله مناصفة مع وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، الطيب زيتوني.
ولفت شرفة إلى أن “التحضيرات الخاصة برمضان بدأت منذ عدة أشهر بتجنيد كل الإمكانات المتاحة لدى المصالح التابعة لقطاع الفلاحة والمؤسسات الاقتصادية تحت الوصاية، ضمن تخطيط استباقي يشمل الإنتاج، التخزين، ومنح رخص لاستيراد بعض المواد التي تعرف عجزا في الإنتاج مثل اللحوم الحمراء”.
وفي هذا الإطار، أوضح أنه بالنسبة للحبوب (القمح الصلب واللين)، فإن المخزون المتوفّر على مستوى هياكل التخزين التابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب يضمن تغطية الاحتياجات بما يسمح بتزويد مصانع السميد والمطاحن بصفة منتظمة، كما تم رفع حصص المطاحن الخاصة من القمح بنسبة 20 بالمائة لتغطية احتياجات السوق الوطنية.
وفيما يخص البقول الجافة، أكد شرفة أن المخزونات المتاحة لدى الديوان الجزائري المهني للحبوب “ستضمن تموين السوق بانتظام”، مشيرا إلى أن هذا المخزون “يتجدّد بشكل دوري”.
كما أعلن الوزير عن فتح نقاط البيع المباشر خلال شهر رمضان عبر شبكة توزيع، متكونة من 600 نقطة عبر كامل التراب الوطني تابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب.
وفيما يتعلق بمادة الحليب، قال شرفة إن “المخزون الخاص بمسحوق الحليب المتوفر لدى الديوان الوطني المهني للحليب يضمن تغطية الاحتياجات الوطنية”، إلى جانب توفير “كميات لا بأس بها من الحليب الطازج المحلى، مما سيعزز وفرة الحليب ومشتقاته في السوق”.
وفي هذا السياق، ذكّر الوزير بدخول ملبنتين حيز الخدمة في كل من البويرة وبرج باجي مختار، مما سيرفع مستوى الإنتاج وتغطية الاحتياجات الإضافية التي تبرز في السوق خلال هذه الفترة.
وبالنسبة للحوم الحمراء والبيضاء، أفاد الوزير أنه إضافة إلى الإنتاج الوطني، “ستتواصل خلال سنة 2025 عملية استيراد اللحوم الحمراء بكميات معتبرة، عبر المؤسسات الاقتصادية التابعة لقطاع الفلاحة والمتعاملين الخواص”.
كما أكد أن قطاعه يعمل على تكوين مخزون من اللحوم البيضاء بكميات كافية لضبط السوق، خصيصا خلال شهر رمضان، “رغم وجود وفرة واستقرار في الأسعار”.
أما مادة البطاطا، فسيتم تموين السوق بها خلال شهر رمضان انطلاقا من إنتاج الحقول، حيث تتواصل عملية الجني حاليا، لاسيما بولاية الوادي التي تموّن السوق الوطنية بنسبة 65 بالمائة، إضافة إلى” تكوين مخزون الضبط بين شهري جانفي وفيفري 2025 من أجل ضخه خلال الشهر الفضيل”، يضيف الوزير.
وفيما يخص الطماطم الصناعية، أوضح شرفة أن موسم 2023-2024 عرف “ارتفاعا كبيرا في الإنتاج”، مما سمح بتكوين مخزون من مركّز الطماطم يكفي لتغطية احتياجات الاستهلاك خلال السنة، مؤكدا، بخصوص البصل والثوم، أن “المخزون الحالي من هاتين المادتين جد معتبر ويسمح بتموين السوق بكل أريحية”.
ونفس الشيء بالنسبة للفواكه، حيث يعرف الإنتاج الموسمي للحمضيات “ارتفاعا محسوسا”، مما سيسمح بتموين السوق بكميات معتبرة، حسب الوزير.

اتحاد الفلاحين: التزام بتوفير المنتجات الفلاحية بالكميات الكافية
وسيساهم قطاع الفلاحة بـ915 نقطة بيع تابعة للمؤسسات الاقتصادية والدواوين تحت الوصاية لبيع مختلف المنتجات مباشرة للمستهلك بأسعار تنافسية، مشيرا إلى أن الإنتاج الفلاحي يخضع لشبكة توزيع محدّدة ومراقبة من طرف مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق.
من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، عبد اللطيف ديلمي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، التزام الفلاحين والموالين والمستثمرين ببذل قصارى جهدهم لتوفير المنتجات الفلاحية بالكميات الكافية طوال السنة، وخاصة في شهر رمضان.
وصرح قائلا: “الفلاح والموال والمستثمر لن يدخّروا أي جهد لتوفير المنتجات الفلاحية بمختلف أنواعها، والتي تتعدى الـ20 منتجا في الفصل الواحد”، مبرزا أهمية تهيئة المناخ والمحيط المناسب لهذه الفئة لتتمكّن من رفع التحدّي الغذائي.
واعتبر أن “الوقت قد حان لضبط إستراتيجية مستلهمة من الواقع المعيش للفلاح والموال والمربي، تستند إلى رؤية واضحة المعالم تم إرساء ركائزها حول إلزامية رقمنة القطاع ومرافقة الفلاحين والموالين، وتبعتها قرارات تاريخية أعلن عنها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”، لدى إشرافه على الذكرى الـ50 لتأسيس الاتحاد.
ولفت في السياق ذاته إلى أن “ورقة الطريق هذه من شأنها أن تضمن محيط عمل ملائم اكتملت معالمه، وبقي التطبيق الميداني في مختلف الشعب وضبط العلاقة بين مختلف القطاعات لتهيئة المناخ المناسب للفلاح والموال والمستثمر”.

مقالات ذات صلة