الوزير الأول يُستقبل من قبل الرئيس التشادي
استقبل الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الاثنين، من قبل رئيس جمهورية تشاد المشير محمد إدريس ديبي إتنو.
واستعرض الجانبان خلال هذا اللقاء واقع وآفاق التعاون بين البلدين في شتى المجالات، لاسيما في ضوء نتائج المحادثات التي جمعت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بنظيره التشادي، خلال زيارته إلى الجزائر في شهر أفريل الماضي، ومخرجات الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية المنعقدة بالجزائر في 21 أفريل 2026.
وقد أعرب الرئيس محمد إدريس دبي إتنو عن بالغ تقديره لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وشكره الخالص لسيادته على حرصه الكبير والتزامه الشخصي بتعزيز التعاون بين البلدين، بما مكن من إضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات التي تجمعهما، وإطلاق وتيرة متسارعة في مسار تنفيذ برامج ومشاريع التعاون المتفق عليها، على غرار مشروع محطة توليد الكهرباء الذي تم وضع حجر أساسه اليوم بالعاصمة التشادية، أنجامينا.
وأضاف الرئيس بأن هذا الحدث الهام يعكس عمق علاقات الأخوة والتضامن بين البلدين، وحرص قيادتيهما على المضي قدما في بناء شراكة حقيقية قائمة على الثقة والمنافع المتبادلة، بما يخدم تطلعات شعبيهما إلى مزيد النمو والرفاه، منوها في الوقت ذاته بأن التعاون بين الجزائر وتشاد يشكل، بما تحقق له ومن خلال آفاقه الواعدة، نموذجا طموحا للتعاون الإفريقي البيني والشراكة جنوب-جنوب.
ومن جهته، أكد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية، استعداد الجزائر لمواصلة العمل بالتنسيق مع السلطات التشادية من اجل استكمال تنفيذ خارطة الطريق التي رسم معالمها قائدا البلدين، منوها بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون بين البلدين بفضل المتابعة الدورية لمدى تنفيذ الالتزامات المشتركة، والتي طالما أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على أهميتها الاستراتيجية باعتبارها العامل الحقيقي لتطوير العلاقات الثنائية وفق رؤية مشتركة قوامها التضامن والتعاون، في سبيل تحقيق أهداف التنمية والتكامل الاقتصاديين.
كما تطرق الوزير الأول إلى مختلف أوجه التعاون القائم بين البلدين في مجالات حيوية على غرار المحروقات والطاقة والبنية التحتية والتكوين وبناء القدرات، مع استعراض المراحل القادمة لتجسيد مختلف المشاريع والبرامج المسجلة على أجندة التعاون الثنائي.
وقد حضر اللقاء السادة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد لعجال، والمدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية السيد عابد حلوز، بالإضافة إلى سفير الجزائر بأنجامينا فيصل جاوتي، والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي، والرئيس المدير العام لنفطال جمال شردود
سيفي غريب: محطة الكهرباء بتشاد تجسد انتقال التعاون إلى التنفيذ
أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن وضع حجر الأساس لمشروع محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائر التشادي يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح الوزير الأول، في كلمة له خلال إشرافه، اليوم الاثنين، على وضع حجر الأساس أن هذا المشروع، يُعد ثمرة مباشرة للديناميكية الجديدة التي أعقبت الزيارة الرسمية للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، وما رافقها من اتفاقات شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
وأضاف أن إطلاق هذا المشروع يؤكد أن الاتفاقات السياسية بين قائدي البلدين قد تحولت إلى مشاريع واقعية على الأرض، تعكس إرادة مشتركة صادقة في بناء شراكة استراتيجية فعالة تقوم على المنفعة المتبادلة والتضامن الإفريقي.
وأشار سيفي غريب إلى أن مشروع محطة توليد الكهرباء يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وإنسانية مهمة، من خلال مساهمته في دعم القدرات الطاقوية لتشاد، وتعزيز مسارها التنموي، باعتبار الطاقة ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، وتطوير الصناعة، وتحسين الخدمات العمومية ورفع مستوى معيشة المواطنين.
كما شدد على أن الجزائر تعتبر هذا المشروع مساهمة عملية في تعزيز الأمن الطاقوي لتشاد، وترسيخ رؤية مشتركة تقوم على دعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، عبر مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على الشعوب.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير الأول أن الجزائر وتشاد تتقاسمان رؤية موحدة لمستقبل إفريقيا، قائمة على التكامل الاقتصادي، وحسن الجوار، وتعزيز الاستقرار والأمن، مشيرًا إلى أهمية المشاريع الكبرى مثل الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية في دفع مسار التنمية الإقليمية.
وختم سيفي غريب كلمته بالتأكيد على التزام الجزائر بمواصلة دعم تشاد في مسارها التنموي، من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمناجم والبنى التحتية، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز التكامل الإفريقي.