عملية تسليم أوامر الدفع لـ “عدل 1” لم تتوقف
سيكون مكتتبو “عدل 2” رسميا، على موعد مع دفع الشطر الثاني من قيمة السكنات في إطار برنامج البيع بالإيجار بدءا من شهر مارس المقبل، أي مباشرة بعد انتهاء مكتتبي عدل 1 المقررة نهاية جانفي أو بداية فيفري على أقصى تقدير، بعدما بلغ عدد المكتتبين الذين دفعوا الشطر الثاني 52 ألف مكتتب، أي ما نسبته 70 بالمائة من مجموع المكتتبين.
وحسب مصادر مسؤولة بوزارة السكن والعمران والمدينة، فإن عملية دفع الشطر الثاني لدى مكتتبي 2001 و2002 تشهد تقدما ملحوظا بدليل أن نسبة المكتتبين الذين قاموا بتسديد نسبة 5 بالمائة من قيمة السكن التي تمثل الشطر الثاني ناهزت 70 بالمائة من مجموع المسجلين، أي ما يعادل 52 ألف مكتتب في ظرف شهرين فقط، ما يرجح إمكانية إنهاء العملية في ظرف شهر ونصف على أقصى تقدير .
وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه تستقبل قرابة 1000 مكتتب يوميا، ومن المرجح أن تسلم الوكالة 37 ألف أمر بالدفع إلى المكتتبين المتبقين قبل منتصف فيفري على أقصى تقدير، لتنطلق بعدها مرحلة تسليم وثيقة التخصيص عليهم، وتليها مرحلة الانطلاق مثلما كشف عنه الوزير عملية تسليم الأوامر بالدفع إلى مكتتبي عدل 2013.
ونفت مصادرنا ما يدور من معلومات بخصوص تجميد عملية تسليم الأوامر بالدفع، إلى شهر جانفي، حتى يفسح المجال للوكالة بتسليم الأمر بالدفع رفقة شهادة التخصيص، حيث أكد مصدرنا أن العملية متواصلة إلى غاية تسليم آخر أمر بالدفع لفائدة المكتتبين لسنتي 2001 و2002، ولن تشهد أي توقف، وما على المكتتبين إلا انتظار دورهم.
وطمأن المصدر ذاته جميع المكتتبين بالقول إن جميع المشاريع السكنية انطلقت وتشهد تقدما ملحوظا، الأمر الذي يسمح بتوزيع السكنات في الآجال المحددة سلفا.
وفيما يتعلق بالسكن الترقوي العمومي، أكد مصدرنا أن قرار إقصاء المتخلفين عن دفع الشطرين الأول والثاني لا رجعة فيه، مشيرا إلى أن العملية أشرفت على نهايتها بعدما تقدم أزيد من 30 ألف مكتتب في هذه الصيغة بتسديد 100 مليون سنتيم التي تمثل قيمة الشطر الثاني.
ترحيل 10 آلاف عائلة لتحرير 100 هكتار بالعاصمة
من جهة أخرى، تسابق وزارة السكن ومصالح ولاية الجزائر الزمن لاسترجاع المزيد من العقارات والأراضي بغرض تجسيد المشاريع السكنية المسجلة، حيث سطرت مصالح ولاية الجزائر خطة بغرض القضاء سريعا على ما تبقى من الأحياء القصديرية الكبرى بشكل تدريجي، خاصة أن هذه الأحياء تؤوي أزيد من 10 آلاف عائلة، بهدف تحويل ما يصلح منها للبناء لتجسيد مشاريع عدل والترقوي العمومي، حيث من المنتظر أن يتم القضاء على ثاني أكبر حي قصديري ببلدية جسر قسنطينة بعد الرملي المتمثل في عين المالحة الذي يضم أزيد من 3000 عائلة.
فضلا عن حي الحميز القصديري الذي تشترك فيه ثلاث بلديات بعدد يناهز 1200 عائلة. وخلال المراحل المقبلة سيتم ترحيل حي بوسماحة القصديري الذي يضم قرابة 800 عائلة، إلى جانب حي الحفرة الذي يعد أكبر حي قصديري بوادي السمار بمجموع 1500 عائلة، وحي الكروش بالرغاية الذي يضم قرابة 2000 بيت قصديري. ومن شأن هذه العملية أن تمكن من استرجاع أكثر من 100 هكتار لتضاف إلى 330 هكتار المسترجعة من العمليات السابقة ليقضى بنسبة كبيرة على مشكل العقار بالعاصمة.
وكانت مصالح ولاية الجزائر قد خصصت جزءا مهما من الأراضي المسترجعة من عمليات الترحيل التي استأنفت في 21 جوان 2014، لتشييد سكنات عدل والترقوي العمومي، لتدعم 330 هكتار التي خصصت لتجسيد هذه المشاريع في وقت سابق عبر الأقطاب الثلاثة. وتمثلت العقارات الجديدة في حي دفوس بعين البنيان ومواقع الشاليهات بعميروش وقوريشي برغاية ودرموش ببرج البحري وموقع آخر برويبة بمحاذاة مضمار تعليم السياقة.