“وكّالين رمضان” يحرقون غابة سيدي عبد القادر بالبليدة
لم يمر أطول يوم في السنة المصادف لتاريخ 21 جوان بردا وسلاما على مواطني بلدية العفرون غرب ولاية البليدة، حيث شهد اندلاع حادث حريق أتى على غابة سيدي عبد القادر، فكان أصعب يوم يعيشه الصائمون تحت حرارة بلغت 45 درجة، فيما غطت سحابة الدخان سماء المدينة. وذكرت مصادر الشروق أن الحريق شب منتصف نهار أول أمس، وتم إبلاغ الحماية المدنية، والتي تحركت على الفور، لكن البناءات الفوضوية المتاخمة سدت مداخل الغابة، ما حال دون وصول النجدات، وصعب من مهام طاقم الإطفاء، لتنتشر النيران والتهمت أجزاء واسعة من الإقليم الغابي بالمنطقة، واستمرت جهود الحماية المدنية قرابة أربع ساعات لحين إخماد الحريق.
وكان مواطنون من المنطقة قد وجهوا أصابع الاتهام إلى جماعة من منتهكي حرمة شهر رمضان، والذين انزووا بعيدا بأعالي الغابة، ويرجح أن يكونوا قد أشعلوا النار من أجل الطبخ، أو ألقوا عقب سيجارة، الأمر الذي تسبب في التهام ما يزيد عن أزيد من 20 بالمائة من مساحة الغابة، حسب تقديرات السكان. وخلق موجة حر غير مسبوقة ناهيك عن الدخان الكثيف الذي خلق مشقة للصائمين. وهو ما خلف استنكارا واسعا وسط المواطنين، الذين دعوا إلى فتح تحقيقات معمقة في الحريق، الذي وصفوه بـ“المفتعل” ومحاسبة مرتكبيه.