-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التمدن والمكبرات الصوتية جعلته يختفي

“بوطبيلة” الصوت الذي كان يشق سكون السحور

الشروق أونلاين
  • 2863
  • 0
“بوطبيلة” الصوت الذي كان يشق سكون السحور
ح.م

هو صوت يشق سكون الليل لينبه الأيقاظ قبل النيام إلى دنو وقت السحور، رفقة دقدقات على طبل أكلت منه السنون ما أكلت. بوطبيلة، أو ما يطلق عليه في بعض مناطق الجنوب وخصوصا حوض وادي ريغ وتڤرت الكبرى اسم “السّحار”، كذلك مع تقريب السين من الصاد تفريقاً له عن الساحر أو المشعوذ ونسبة إلى وقت السحور لكي يستيقظ من غفت جفونه ويتناول ما يسد به رمقه ليوم طويل في انتظاره سابقا أذان الفجر.

كبار السن من  سكان المنطقة الذين استوطن أجدادهم حوض وادي ريغ منذ ما يزيد عن القرنين أو أكثر، يحنون إلى صوت السّحار وقرعه على الطبل، حيث يحدثونك حين تسألهم: “كنا نفيق على صوت قرعه وندائه حين يردد: قوم يا النايم تتسحر، أو نوظ يا الراقد تتسحر، حيث تختلف الجملة باختلاف المنادي والمنطقة ولكنها كلها بمعنى واحد ،هي إيقاظ المؤمنين للسحور قبل أن يداهمهم الوقت. وكان السّحار يمر بين المساكن ويردد الجملة مرات عديدة مع القرع بشكل رنان كأنه ألحان شجية، وكثيراً ما كانت تفتح الأبواب لتعطيه مما جاد به عليه أهل الدور من أكياس تمر أو دقيق أو قمح أو شعير أو حتى كوب لبن أو ماء يبل به ريقه ليواصل نداءه، حيث كان لكل حي سحّار خاص به مكلف بمجموعة من المنازل يسهر على إيقاظها من النوم لتتسحر وتصلي الفجر، ويأخذ راتبه ليلة السابع والعشرين من رمضان بما جاد به عليه أهل الحي من أموال أو عطايا، أما البعض الآخر فكان يأخذ أجره ليلة العيد..

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    أما الآن فقد عوضه الهاتف المحمول