-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"زعيم عبد الباسط صاحب مستثمرة "الأمراء الثلاثة"

على الدولة واجب أن تعيد هيكلة البنى التحتية وسياسة الدعم

الشروق أونلاين
  • 2605
  • 0
على الدولة واجب أن تعيد هيكلة البنى التحتية وسياسة الدعم

دعا السيد “زعيم عبد الباسط” صاحب مستثمرة “الأمراء الثلاث” الدولة إلى ضرورة النهوض بقطاع الفلاحة الوطنية في ظل تقهقر أسعار البترول لما دون 45 دولار، الأمر الذي يجعل الجزائر حسب رأيه على شفا أزمة اقتصادية متوقعة، متحديا أولئك الذين ينادون بضرورة النهوض بالمنتوج الوطني وسط غياب إستراتيجية مدروسة بدقة وتخطيط ميداني مسبق، في ظل أزمة انعدام التهيئة، الأراضي الفلاحية الكافية ومياه الري التي أدت إلى عزوف الكثيرين عن الاستثمار في القطاع، يضاف إليها الإجراءات الجديدة لتطبيق الرسوم على الأسمدة ومواد الصحة النباتية.

كشف السيد “زعيم عبد الباسط” وبضمير ولسان مستثمر غيور على وطنه ومفعم بحب عمله والإنتاج الفلاحي و بعيدا كليا عن ممارسة السياسة أو التطبيل لجهة معينة والوقوف ضد جهات أخرى –حسب تصريحاته- بأنه اليوم وأكثر من أي وقت مضى بات من مسؤوليات كل الفاعلين واجب الحد من الاستيراد بعدما أصبح صعب جدا تغطية مصاريفه بسبب تراجع أسعار البترول، علما أن نسبة وارداتنا في المواد الاستهلاكية الغذائية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2013 و2014 ارتفعت إلى 13%بعد نسبة 70% قبل 2013 بمعنى ارتفعت إلى 83%وهو ما يفوق 270 مليار دولار وهذا ما وصفه بالخطير على ميزانية الدولة، مضيفا أنه في السابق كنا نجني حوالي 70 مليار دولار قيمة صادرات البترول واليوم لا تتعدى المداخيل 35 مليار دولار فقط، الأمر الذي يوقعنا في مشكل، وكل الأموال صرفت في الاستيراد وجزء معتبر منها ذهب هباء منثورا في الوقت الذي كان على الدولة واجب استغلالها محليا في تطوير الإنتاج، تطالب الحكومة اليوم بشد الأحزمة وممارسة سياسة التقشف وتستيقظ على تشجيع الصناعات والإنتاج المحلي بمضاعفة أسعار الأسمدة ومواد الصحة النباتية وتطبيق رسوم ضريبية بين 17 و30%.

قبل أن يعلّل طرحه بالقول:”اليوم نستورد الذرة، الصوجا والقمح بحجة غياب قدر كاف من مياه الري، سؤالي هنا يقول أين هي السدود؟ وأين تذهب مياه الأمطار؟ فما نعرفه في ولايتنا أن مياه الثلوج والأمطار تذهب للبحر وهذه خسائر كبيرة، بالنسبة لي مثلا 270مليار دولار قيمة استيراد المواد الغذائية كان أولى بنا كدولة لو استثمرناها في بناء السدود وتهيئة الأراضي والبنى التحتية وبالتالي زراعة ما نريد وسط وفرة المياه“.

وزارة الفلاحة قدمت بعض التحسينات لكن غياب تهيئة الأراضي يبقى مشكل أكثر من ملّح

هذا وتحدث السيد زعيم عبد الباسط مجددا عن آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية المهملة والغير مهيأة، حيث تفتقر لقنوات الصرف وغير مزودة بمياه الري، لتبقى الانقطاعات المتكررة لمياه السقي شهري ماي وجوان تتفاقم ومشكل التزود بمياه الري لسبب وحيد وهو أننا لا نملك سدودا خاصة بالفلاحة، والمفارقة أن ذات الأراضي تظل غارقة في مياه الأمطار لما بعد شهر مارس وهو شهر البذر والغرس، ما يعيقنا عن زرع وبدر محاصيلنا مضيفا أننا في 2015 ومازلنا نسقي من المياه الموجهة للشرب بالتناوب اليوم تفتح للسقي وغدا للشرب وهذا لن يمكننا من التطور في الإنتاج يوما وسيدخلنا في أزمة اقتصادية كبرى لا محال، بالرغم من أن الله وهب لنا الخير، وهذا كله نتيجة غياب التنظيم وسوء تسيير البلاد والبيروقراطية”. مؤكدا أن كل من يريد الاستثمار اليوم يدفع ملفه وينتظر لأكثر من عامين دون تلقي أدنى رد، لذلك أصبحنا شعب مستهلك، بعدما كنا نزود أوروبا بالخيرات، فمثلا في الحقبة الاستعمارية كان اقتصاد فرنسا مبني على الجزائر كانت تصدّر كل شيء من هنا: الحوامض، الطماطم، الصوف، القمح لكن اليوم لا حياة لمن تنادي  بالرغم من تحسن الوضع بالنسبة لوزارة الفلاحة التي حسّنت أوضاعنا ومدّت لنا يد المساعدة، حيث استفدنا من بعض المساعدات السنة الماضية مثل: شبكة العنب ونظام السقي
بالتقطير ودعم في الطماطم ولكن الأساس دائما غائب، وهناك مشكل الأسمدة والأدوية التي تدخل في الصحة النباتية التي تم تطبيق عليها هذه السنة ضريبة 17 من المائة إضافة إلى 30 من المائة قيمة الجمركة. كذلك والفلاح اليوم لا يربح إذا باع الطماطم بـ12 دينار، لهذا ارتفع سعرها إلى 15 دينار، والأدوية والأسمدة الموجودة محليا  غير مطابقة للمقاييس الأوربية ولا تقدم فعالية المواد القادمة من أوروبا فالأرض وبنيتها وتركيبتها تلعب دور“.
اليوم لابد لنا من إيجاد حلول لمسألة نقص الأراضي وعدم توفرها على المياه 24 على 24 ساعة، ولابد من تدعيم القطاع بالتجهيزات اللازمة، مستشهدا بتجربة بعض الدول قائلا صحراء دبي ليست أحسن من صحرائنا لكنهم استثمروا ونجحوا، وقبل أن نتحدث عن الإنتاج الوطني علينا سؤال أنفسنا عن ماذا أعددنا له؟

تشجيع الإنتاج الوطني في الميدان وقت الإنتاج لا بالخطابات أو في أجنحة المعارض

وبخصوص بمرافقة الوزراء للمنتجين في المعرض أوضح السيد “زعيم” أن زيارات الوزراء لا تكفي في زيارة جناح المنتج في المعرض كون المنتج النهائي المعروض لم يأت من فراغ وإنما سبقته عملية إعداد أولية، ولابد على الوزارة الوصية اليوم أن تتحرك فولاية الطارف مثلا لم تعرف ولا زيارة ميدانية لوزير منذ10 سنوات، لابد من زيارات ميدانية وقت الإنتاج أو إرسال بعثة للإطلاع على النقائص، فنحن رجال في الميدان ونعمل في الأرض لو يتم الإصغاء لنا يمكننا إفادتهم بآرائنا وتجاربنا، مردفا أن نسبة 80% من أراضي الجزائر غير صالحة للاستثمار، تغمرها مياه الأمطار فتعيق عملية الغرس.
وعن سبل إنعاش الإنتاج أوضح أنه لابد له من ضوابط وبرامج تأهيلية وتسهيلات وإنشاء سد فلاحي واحد على الأقل في كل ولاية، مع تزويد المستثمرات الراغبة بالعمل بقطع أراضي لتوسع نشاطها، مشددا على ضرورة العمل بشفافية ومحاربة البيروقراطية التي قال أنها قتلت المستثمر الذي لا يملك واسطة مستشهدا بحصول فنانين على عقود أراض بينما الفلاحون الفعلين محرومون.

مؤكدا في الأخير جاهزيته واستعداده على غرار بعض المستثمرين للنهوض بالإنتاج الوطني لكن لابد لها من ضوابط وأمور كبرى فبدون منهجية وبعيدا عن السياسة وكمستثمرين نحن في أزمة لابد لنا من الاعتماد على أنفسنا، تعبنا من الأوروبيين الذين يزودوننا بكل شيء مهما قلت جودته فلابد من العمل خلال السنوات القليلة القادمة على إعادة هيكلة البنى التحتية والتخلي سياسة المضي دون دراسات.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!