العهدة الرابعة تقصم ظهر الزوايا
خلا البيان الختامي للملتقى الدولي لاتحاد الزوايا، الخميس، الذي عقد بولاية معسكر خلال ثلاثة أيام، من عبارات المساندة للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان يحسب له وقوفه المستمر إلى جانب الزوايا وإعادة إحياء نشاطهم الذي كاد ينطفئ.
البيان الختامي حمل توصيات خرج بها المشاركون في الملتقى تصب في المطالبة برد الاعتبار للزاوية وعصرنتها، وجعلها قطاعا حيويا على غرار باقي القطاعات، باعتبارها تضم شريحة عريضة من المجتمع، وخلا من أية عبارات سياسية، بما فيها مساندة مرشح ما.
هذه المسألة اثارت شرخا كبيرا وسط الاتحاد، حيث أنه في الوقت الذي كان يدعو فيه بعض شيوخ الزوايا، رئيس الاتحاد محمود شعلال اثناء كلمة الختام ذكر الرئيس بوتفليقة وإعلان مساندته، قال شعلال “نحن لا نملك إلا الدعاء له بالشفاء العاجل فقط”، وقتها اختلطت الأمور، وتقدم غالبية شيوخ الزوايا وبعض الوجوه لتفتك الميكروفون وتعلن عن مساندة الزوايا للمرشح بوتفليقة، رغم عدم ذكر ذلك من قبل شعلال، الذي قال بأن شيوخ الزوايا أحرار، والنظام الداخلي حسبه ليس وصيا على الزوايا.
تحرك الشيوخ عكس البيان فسره الكثيرون على أن ذلك بادرة انشقاق داخل الاتحاد. وقد أوصى الملتقى بوضع قانون خاص بالزوايا والجوامع، وإقامة دار لحفظ القرآن الكريم والإطعام في كل تجمع حضري، أما دوليا فقد أوصى بالسعي إلى إصلاح ذات البين الذي حث عليه الإسلام، خاصة ما تعلق بالخلاقات بين الأمم، وأنه على الزوايا أن تلعب دورها كاملا في هذا المجال، وكذا تكليف لجنة من العلماء لمراجعة الموروث الصوفي، ووضع دراسة لتأسيس أكاديمية للمالكية والعقيدة الأشعرية، والدعوة إلى إنشاء مجمع عالمي للعلوم الصوفية، وآخر لمجمع الزوايا المغاربة، وتأسيس موسوعة علمية للتعريف وتجميع الطرق الصوفية.
كما طالب بتأسيس موسوعة لإحصاء أضرحة الأولياء الصالحين، والتعريف بهم وبإنسابهم ومآثرهم.