-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

والدة ” أيوب جهيني ” تناشد السلطات عدم غلق ملف التحقيق في وفاة ابنها

الشروق أونلاين
  • 4644
  • 0
والدة ” أيوب جهيني ” تناشد السلطات عدم غلق ملف التحقيق في وفاة ابنها
ح.م
الضحية "أيوب" المتوفي غرقا في مسبح ديوان مؤسسات الشباب بغرداية

ناشدت السيدة ” مباركة جهيني ” والدة الشاب أيوب الذي لقي حتفه غريقا في مسبح بمقر ديوان مؤسسات الشباب وسط مدينة غرداية نهاية الأسبوع الماضي، والي ولاية غرداية، و الجهات القضائية، عدم غلق ملف التحقيق في ظروف وفاة ابنها غرقا في مسبح عمومي لا يتوفر على شروط ممارسة السباحة.

 و ارتأت السيد مباركة الأرملة التي زرناها في بيتها المتواضع بحي المجاهدين، الحديث للشروق بالرغم من حالتها النفسية و الوضع المرتبك الذي شهده منزلها بسبب كثرة وفود المعزين الذين جاءوا لمواساة عائلة الجهيني في مصابها، و قالت و هي صابرة محتسبة بقضاء الله و قدره، أناشدك الله سيدي الوالي و أحدثتك بقلب الأم المفجعة في فلذة كبدها أن تراعي شعور من فقدت ولدا في ريعان شبابه و أنت أب و تعرف جيدا معنى الولد، أن تعطي أوامر بغلق المسبح البلدي الذي توفي فيه ابني أيوب التابع لديوان مؤسسات الشباب بغرداية، تفاديا لوقوع حوادث أخرى مشابهة لما وقع لابني، و أن تعمل على متابعة التحقيق في الملابسات و الظروف الحقيقية التي تسببت في وقوع حادثة غرق أيوب، وهل فعلا أن ابني راح ضحية لامبالاة المشرفين على تسيير جناح المسبح المذكور، أم أن هناك أطراف مسؤولة شاركت في ترك هياكل المسبح مهملة و هم على علم مسبق بأن فئة عريضة من شباب مدينة غرداية يرتادوه ليلا طلبا للترويح عن النفس في فصل يزداد فيه الطلب على المسابح و أماكن الترفيه، و يروى لنا سيد أحمد صديق أيوب الذي كان برفقته وقت الحادثة، دخلنا المسبح بعد منتصف ليلة الـ 17 جويلية الجاري، فوجدنا مايقارب الـ 30 شابا داخل المسبح الذي لم يكن حوضه المملوء عن أخره و الممتد على ارتفاع 4 أمتار، يظهر جيدا بسبب تعطل أضواء المسبح و الظلمة التي عمت المكان، وقتها انتابني خوف شديد يقول سيد أحمد فقررت أن امنع أيوب من السباحة متحججا بمضي الوقت و سؤال عائلته عنه، لكنه كان مصرا على الغطس ولو مرة واحدة، فرمى بنفسه في وسط المسبح و اختفى عن الأنظار لوقت وجيز فبدأت اصرخ ،أيوب أيوب أيوب، حينها غادر الجميع المسبح فهرع عدد من المواطنين للمكان وغطس اثنين منهم وبعد لحظات طفا جسم أيوب إلى السطح فحسبته ميت لكنه كان يرجع أنفاسه و يخرج الماء من فمه فحملناه على الأكتاف وغادرنا المسبح فوجدنا مصالح الحماية المدنية عند باب ديوان مؤسسات الشباب وقتها تكفلوا هم بنقله إلى مستشفى ترشين، أين حاول الأطباء إنقاذ حياته لكنه فارق الحياة، و تركت حادثة موت أيوب المأساوية، وقعها في نفوس إخوته الذين لم يستوعبوا ما وقع للرجل الصغير أيوب الذي كان يشتغل على طاولة لبيع ” البروشات ” ليلا لمساعدة عائلته المعوزة و التكفل بقدر من المسؤولية وسط محيطه الأسري، و هو لم ينعم بعد بفرحة نيله شهادة البكالوريا و ختمه كتاب الله في عام واحد، رحل أيوب و ترك عائلته و العشرات من أقرانه يبكونه و يتعلمون منه معنى أن يحقق الإنسان كل هذه الانجازات ويملك قلوب الناس رغم سنه القصير الذي توقف بمحطة كان من المفروض أن تكون نقطة انطلاق أمنة لشباب يبحث عن ممارسة الحياة في ظروف يراها متوفرة لغيره في آماكن أخرى، وتبقى عائلة جهيني تتمسك بحقها في الكشف عن مدى قانونية إجراءات منح رخص النشاط لمسبح ديوان مؤسسات الشباب الذي عرف على مدى سبعة سنوات تسجيل حالات غرق غامضة انتهت بهلاك أربعة شبان من غرداية .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!