“تحالف بين المغربيين والأتراك خرق الاتفاق لإبعاد الجزائريين”
انسحب أمس الأحد، ممثلو المسجد الكبير بباريس، من أشغال اجتماع مجلس إدارة مجلس مسلمي فرنسا، حيث كان من المنتظر الخروج بانتخاب دليل بوبكر، عميد مسجد باريس الآن، رئيسا له وفق اتفاق جرى التوصل إليه بين مختلف الأجنحة الممثلة لمسلمي فرنسا، وبعد قبول مسجد باريس سحب مرشحه الأول، شمس الدين حافظ، تجاوبا مع احتجاج ممثلي المغرب عليه بدعوى أنه مناصر لجبهة البوليساريو.
وقال عبد الله زكري، من مسجد باريس لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الانسحاب كان ردا على وجود تحالف استراتيجي بين المغربيين والأتراك ضد ممثلي مسجد باريس، ما وضع اتفاقا سابقا تم التوصل إليه أول أمس السبت، في طريق مسدود في إشارة إلى موافقة مسجد باريس على سحب مرشحه لرئاسة مجلس الديانة الإسلامية بفرنسا، وخلافة المغربي محمد موساوي، الرئيس المنتهية عهدته شمس الدين حافظ، المرفوض من قبل باقي ممثليات المسلمين بفرنسا، وخاصة تجمع مسلمي فرنسا المحسوب على المغرب، الذي رفضه بحجة أنه محامي جبهة البوليساريو، وهو يناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب منذ 1975، حيث استخلف بعميد المسجد الكبير بباريس دليل بوبكر، لإنقاذ الموقف رغم رفضه في بادئ الأمر فكرة الترشح.
وأضاف عبد الله زكري، في تأكيد لوجود تحالف مناهض لمثلي الجزائر، أن المغربيين والأتراك طلبوا عددا أكبر من المناصب خلافا لما اتفق عليه السبت.
ويعود تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى 2003 أثناء عهدة نيكولا ساركوزي، كوزير الداخلية، وذلك لتمكين 3.5 مليون مسلم يعيشون في فرنسا من هيئة تمثلهم، تراعي ظروف ممارسة الشعائر الدينية في فرنسا، بل والتفكير في التأسيس لإسلام فرنسي على المقاس، غير أن هذا المجلس يعرف انقسامات وانشقاقات وتوتر بسبب خلافات وصراعات ذات خلفية سياسية بين ممثلي تجمعات المسلمين في فرنسا، الجزائريين والمغربيين والأتراك.