الإتحاد الأوروبي يبحث عن مقاربة جديدة للأزمة السورية
يبحث الإتحاد الأوروبي عن تأكيد دوره في المنطقة عبر المساعدة على مواجهة الكارثة الإنسانية في سوريا والتحضير لمرحلة ما بعد الأسد، وذلك في مواجهة العرقلة المستمرة في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، بالتزامن مع ارتفاع عدد الضحايا.
وستشكل هذه المسألة محور اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد والمقرر اليوم وغدا في قبرص،وتصدر الاتحاد الأوروبي حتى الآن المطالبين بفرض عقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما بادر بشكل أحادي إلى إقرار عقوبات كهذه. فقد أقر حظراً على صادرات الأسلحة والنفط إلى سوريا، إلى جانب سلسلة عقوبات تجارية ومالية وتجميد أموال شمل 53 شركة وإدارة، فضلاًَ عن منع 155 شخصية من النظام وأقاربها من الحصول على تأشيرات دخول إلى الفضاء الأوروبي،وأوضحت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون، في رسالة الدعوة إلى الاجتماع، أنه بات على الدول الـ27 الأعضاء البحث عن وسائل لدعم جهود المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، كما أن الاتحاد يريد تحسين بنية عمله مع المعارضة السورية وزيادة مساعداته إلى الشعب السوري واللاجئين مع المساهمة في الإعداد لانتقال سياسي،وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية أن باريس ترغب في إقناع شركائها الأوروبيين بمساعدة “المناطق المحررة”في سوريا بتقديم المال والأدوية والمعدات الطبية الجراحية أو مواد البناء إلى اللجان الثورية التي أنشئت فيها بعد سقوطها في أيدي المعارضة،وفرنسا تفعل ذلك بالفعل في عدد من البلدات السورية في شمال البلاد وشمال غربها وفي شرقها أيضا،وأفادت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي ودوله قدموا ما لا يقل عن 146 مليون يورو بشكل مساعدات إنسانية إلى سوريا، من بينها 69 مليوناً اقتطعت من الميزانية الأوروبية، فضلاً عن مبلغين إضافيين بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني أعلنتها لندن و5 ملايين يورو أعلنتها باريس أواخر أوت الماضي.