حملة مضادة ضد متسولي السياسة وأصحاب الشكارة في الأفلان
دخل مرشحو حزب جبهة التحرير الوطني، الذين وضعوا في ذيل الترتيب ضمن القوائم الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، في حملة مضادة للإطاحة بمن يصفونهم بالمتوسلين السياسيين، وأصحاب الشكارة، الذين قدموا من أحزاب منافسة، وتبوأوا مراتب متقدمة في قوائم الترشيحات، من بينهم منتخبون محليون تابعون للأرندي والعمال ومناضلون سابقون في الفيس المحل.
وصاحبت عملية ضبط قوائم المترشحين للأفالان موجة غضب، دفعت بالعشرات من المناضلين للاستقالة، بسبب ما اعتبروه تهميشا و”حڤرة” من قبل المشرفين على إعداد القوائم، الذين يتهمونهم بإقصاء المناضلين الفعليين، وتمكين الدخلاء من تصدر قوائم الترشيحات، فضلا عن إعطاء الأولوية لعديمي المستوى، ولأصحاب السوابق العدلية، من بينهم رؤساء بلديات تم تداول أسمائهم في ملفات تتعلق بالفساد، كما اضطر العديد من المرشحين على مستوى بلديات عدة من بينها القبة بالعاصمة على الاستقالة نهائيا من الأفلان، ومع ذلك ماتزال أسماؤهم مدرجة ضمن قوائم المرشحين .
وكان الأمين العام للأفلان، عبد العزيز بلخادم، قد وجه تعليمة تنص على توكيل القسمات مهمة انتقاء المترشحين للانتخابات المحلية، غير أنها لم تجد طريقها نحو التطبيق وفق خصوم بلخادم، الذين يصرون على اتهام أصحاب النفوذ بخياطة قوائم المترشحين، وتهميش أصحاب الكفاءة .
وطالت موجة الغضب الكثير من الولايات، من بينها البليدة التي تمكن فيها منتخبون محليون منخرطون في صفوف الأرندي لم تنته عهدتهم من احتلال صدارة القائمة الخاصة بالمجلس الشعبي الولائي، كما منحت الأولوية لمقاولين في ولاية تبسة، وهي نفس الوضعية التي تعرفها ولايات أخرى، من بينها تيارت التي احتل فيها مناضلون في الأرندي والعمال والأفانا، إلى جانب مناضلين سابقين في الجبهة الإسلامية المحلة قوائم الحزب.
وتنص المادة 18 من القانون الداخلي للأفلان على شروط الترشح للمجالس المنتخبة، وهي ثلاث سنوات من النضال في المجالس البلدية، وخمس سنوات بالنسبة للمجالس الولائية، وهي المادة التي ضرب بها عرض الحائط عند إعداد قوائم الترشيحات، لكون العديد من المرشحين ليسوا مناضلين في الحزب، بدليل أنه في ولاية غليزان، تمكن رئيس بلدية تابع لتشكيلة سياسية أخرى من الترشح في قائمة الأفلان، وقد كانت هذه الممارسات سببا كافيا لدى الغاضبين لشن حملة مضادة للإطاحة بالمرشحين الدخلاء، في وقت قررت الحركة التقويمية القيام بحملة لصالح القوائم النظيفة التي تتضمن أسماء المناضلين الحقيقيين، مع الدعوة للمشاركة بقوة في العملية.
ويعتقد خصوم بلخادم بأن هذا الأخير قد أضر كثيرا بالوعاء الانتخابي لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي تقلص من مليوني ناخب خلال التسعينات إلى 800 ألف ناخب في التشريعيات الأخيرة.