موقع الفيفا “مزاجي”!؟
صنّف الموقع الإلكتروني للفيفا في نسخته العربية، الجمعة، البطولة الجزائرية لكرة القدم بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مزاجية أو عبثية.
وقال تقرير النسخة العربية لموقع هيئة السويسري جوزيف بلاتر إن البطولة الجزائرية تقترب من بلوغ أعلى مدارج الدوريات الكبرى في الوطن العربي، وضرب المحرّر مثالين “حيّين” ببطولتين كبيرتين لم يصل الدوري الجزائري إلى مستواهما العالي، حسب كلامه.
وكان يمكن لفريق النسخة العربية لموقع الفيفا أن يلازم شيئا من الحيادية – حتى لا نقول كل الحيادية لأنها مسألة “خرافية” – في تفادي المفاضلات “السخيفة” التي تحرّك من أجل إشباع نهم ذاتي سلبي – حتى لا يوصف بنعت آخر – و/أوأغراض أخرى غير خافية.
ومعلوم أن الرياضة – وكرة القدم تحديدا – تمارس في البلدان العربية لمقاصد بعيدة كل البعد عن فلسفة هذه الألعاب والمقام لا يتسع للخوض في هذا الغمار، فكيف يتجاسر أحدهم للرفع من شأن دوريات معيّنة ويقلّل من شأن أخرى، رغم أنها تنتمي لوطن واحد كبير.
لماذا لا نراعي – مثالا لا حصرا – مقياس كم “يصدّر” الدوري العربي الفلاني من لاعبين لأوروبا حتى نحكم على قوته وإثارته وثرائه بالمواهب؟ هل يوجد اتحاد كروي عربي بإمكانه أن يحدّد رزنامة أو جدول لقاءات الدوري الذي يشرف عليه – دفعة واحدة – من بداية الموسم حتى نهايته، ولا نطالبه بأشياء أخرى؟ لماذا يبقى تصنيف الدوريات العربية المحلية رهينة لأمزجة بعض الصحافيين وحبيس قاعات التحرير و”بلاطوهات” الفضائيات؟!
نأمل أن يكون موقع الفيفا يحرّر مادته الإعلامية لجمهور الكرة في كل البلدان العربية – لأنه تابع لهيئة عالمية غير وطنية أو إقليمية – وليس وفق منطق من يدير هذا الموقع وفريقه التحريري..ومعلوم أنه بإلقاء نظرة على أسلوب التحرير ونوعية المفردات المستعملة، تكشف للقارئ “الإيجابي” هوية البلد العربي الذي ينتمي إليه صاحب المادة الإعلامية!