نواب العهدة التشريعية المنقضية يحرمون من منحة الـ270 مليون
حرم نواب العهدة التشريعية 2007 / 2012، من منحة نهاية المهام المقدرة بـ270 مليون سنتيم لكل نائب، اعتادت إدارة المجلس الشعبي الوطني على صبّها في حساباتهم في نهاية كل عهدة، وهي تعادل الأجر القاعدي للنائب خلال 12 شهرا.
وانقضى لحد اليوم على انتهاء العهدة التشريعية السابقة شهران بالتمام، لكن من دون أن يتلقى أيا من النواب الذين انتخبوا في ماي 2007، أي سنتيم من المجلس، بعنوان منحة نهاية المهام، حسب مصادر نيابية، وهي المعلومات التي أكدتها أيضا لـ”الشروق” مصادر مسؤولة في الغرفة السفلى للبرلمان.
وتساءل الكثير من النواب، فضلوا التحفّظ عن هوياتهم، عن سرّ حرمانهم من منحة نهاية العهدة، وعبّروا عن استغرابهم من استثنائهم من “هذا الحق”، الذي سبق وأن تمتع به نواب العهدة التشريعية 1997 / 2002 ، ونواب العهدة التشريعية 2002 / 2007، وجميع إطارات الدولة عند انتهاء خدمتهم.
وأصبحت منحة نهاية الخدمة بالنسبة للنائب ثابتا من الثوابت، وحقا مكفولا بموجب النظام الداخلي للمجلس منذ العهدة التشريعية 1997 / 2002، بحيث اعتاد النواب المغادرون على استلام منحتهم في أجل أقصاه الأيام الأربعة من شهر جويلية، على اعتبار أنها تُصب مع الحسابات المالية لشهر جوان.
واللافت في الأمر أن ميزانية المجلس لسنة 2012، التي صادق عليها النواب الخريف المنصرم، تضمّنت كافة الأعباء المالية الخاصة بممثلي الشعب، بما فيها منحة نهاية الخدمة، الأمر الذي زاد من حجّية أصحاب المنحة “المؤجلة”، الذين حمّلوا المسؤولية للأمانة العامة للمجلس وبدرجة أقل، مديرية الشؤون المالية، باعتبارهما الجهتين الإداريتين المخولتين بصرف مستحقات النواب، وتساءلت المصادر إن كان قرارا من هذا القبيل، مصدره الأمين العام للمجلس، أم أن جهات أخرى تدخّلت لوقف صرف المنحة، ولاحظت الجهات ذاتها بأن هذا القرار مهما كان مصدره، فهو “غير مقبول، لأنه يقفز على نصوص قانونية وعلى تشريع تمت الموافقة عليه من طرف نواب الشعب، مهما كانت مشروعيته، فضلا عن كونه قرارا تمييزيا بين نواب هيئة واحدة”.
ويبقى الفارق الوحيد بين نواب العهدة التشريعية المنقضية، ونواب العهدتين اللتين سبقتاها هو في الأجرة الشهرية، بحيث كانت منحة النائب إلى غاية 2008 في حدود 13 مليون سنتيم، قبل أن يتم رفعها إلى أكثر من 26 مليون سنتيم في السنة ذاتها، في قرار أحدث يومها ضجة إعلامية وسياسية كبيرتين.