الجزائريون يستهلكون 700 مليون كيس من “الشمة” سنويا
كشفت إحصائيات قامت بها الشركة الوطنية للتبغ والكبريت، أن الجزائريين المدمنين يستهلكون 700 مليون كيس من “الشمة” سنويا.
وتشير أرقام الشركة أن 300 مليون كيس من هذه المادة ( صنفي 20و 30 غرام)، غير خاضعة للرقابة، مما يفتح الباب أمام مختلف أنواع الغش التي يقوم بها صانعو هذه المادة، حيث يقوم بعضهم بإضافة الجير أو دقاق الرخام أو حتى فضلات البقر أو الرمل حسبما أسر به أهل الصنعة ورغم تبعات ذلك وخطورة تعاطي الشمة كيفما كانت طريقة صنعها والتي لا تقل عن أضرار التدخين كسرطان اللثة والتأثير على الأعصاب إلا أن الإقلاع عنها يظل من الأمور الصعبة المنال على متعاطيها باستثناء أصحاب الإرادة الفولاذية. والأمر الذي يبعث على الاستغراب هو العبارة المكتوبة على كيس “الشمة” والتي تقول إن “استهلاك التبغ مضر بالصحة” (قانون رقم 85. 05) وأيضا “البيع ممنوع للقصر” – رغم أن الكثيرين من هذه الفئة يتعاطونها – وكذلك ما ورد عن تركيب هذه المادة حيث يكتب على ظهر الكيس “ماء وتبغ ومواد إضافية” فما هي تلك المواد الإضافية.
ويؤكد الأطباء أن مخاطر استهلاك هذا النوع من التبغ لا تقل عن تلك المتعلقة بالتدخين بل إن في هذه التركيبة من الأضرار الصحية والاجتماعية ما لا يوجد في التدخين بل هي بذلك ربما أسوأ حالا منه بكثير فمخاطر وتداعيات تعاطيها على صحة الإنسان مطروحة بحدة وسط مستهلكيها ولكن هيهات. ويقول جراح الأسنان ت. عبداوي أن “الشمة” تسبب سرطان اللثة الذي يظهر في البداية على شكل بقع بيضاء والتهابات على مستوى اللثة نتيجة تعاطي “الشمة” لفترة طويلة وهذه الأعراض شائعة بين مستعمليها.
ونبه جراح الأسنان إلى أن مستهلك “الشمة” لا يكتشف المرض الذي يبدأ في مكان وضعها -أي اللثة- ناصحا مستهلكيها بالتوقف الفوري عن تعاطي هذه “السموم” لتحاشي السرطان مشيرا إلى أن معظم الأشخاص المتعاطين لـ “الشمة” لا يولون أهمية لنصائح الطبيب ليتطور المرض حيث يتطلب الجراحة للتخلص من الأورام التي تسببها.
فيما استبعد زميله في المهنة أ. مقسم الأمر بيد أنه ذهب معه في مسألة تعرية الأسنان بتأثير “الشمة” على اللثة مؤكدا أنها تتسبب كذلك في ضعف وهشاشة الأسنان وكذا تسوسها كما أن اختلاطها باللعاب الذي يحوي بكتيريا نافعة يؤدي إلى قتل هذه الأخيرة هذا فضلا عما تسببه “ماكلة الهلال” من ترسبات تشوه المظهر الجمالي للوجه على اعتبار أن الأسنان الصحية والبيضاء هي الواجهة والابتسامة المشرقة سر الجاذبية.
إلى ذلك فإن لـ “الشمة” مخاطر أخرى على جسم الإنسان لا يمكن تجاهلها -حسب بعض الأطباء- كتأثيرها على الأعصاب مع مرور الزمن حيث يظهر على متعاطيها المتقدم في السن الارتعاش ناهيك عن ما قد تسببه من أخطار على القلب والجهاز الهضمي وزيادة عن كل ذلك فقد أفتى عدد من جمهور العلماء المسلمين بتحريمها وبأنها خبيثة.