مبارك استبد وسفك دماء الأبرياء إرضاء لزوجته سوزان
تباينت القراءات و التقارير الإعلامية واختلف تحليل مضمون المرافعة التي قدمتها النيابة في حق مبارك وابنيه والعادلي، بين من رجح فكرة أن النيابة تمهد لتبرئته بإلقاء اللوم على آخرين واستعمال كلمة “ربما” قبل جملة “أعطى أوامر لقتل المتظاهرين”، وبين من وصفها بالمرافعة ”المنصفة” التي قالت لمبارك ما يستحق في انتظار ما ستسفر عنه مرافعة اليوم.
أجل أمس المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة المكلفة بنظر قضية الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخلتيه الأسبق حبيب العادلي و6 من قيادات الداخلية وحسين سالم المتهمين بقتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل جلسة مرافعة النيابة إلى اليوم الأربعاء، حيث أكدت النيابة في أولى جلسات المرافعة صباح أمس أن المتهم الأول حسني مبارك لم يأخذ العبرة من اغتيال أنور السادات بين يديه ورضخ لضغوط زوجته سوزان ثابت لتوريث حكم البلاد للمتهم الرابع جمال مبارك. وقال ممثل النيابة المستشار مصطفى سليمان، المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة في مرافعة تمهيدية استغرقت نحو ساعة أن مبارك “كرس العقد الأخير من حكمه لمشروع التوريث (لابنه جمال) بإيعاز من أسرته وزوجته (سوزان صالح) التي أرادت أن تصبح أم الرئيس بعد أن كانت زوجة الرئيس”. وأضافت النيابة أن نظام مبارك ازداد فيه الأثرياء ثراء والفقراء فقرا وتزايدت المشاكل العمالية واختفت العدالة الاجتماعية. وقالت النيابة أن المتهم الثاني حسين سالم هو أحد أصدقاء مبارك المقربين الذي وفر له كل الوسائل للارتقاء اقتصاديا، متسائلا إذا كان المتهم الأول قد قدم كل ذلك للمتهم الثاني، وماذا قدم سالم لمبارك ليحظى بكل ذلك.
كما أشارت النيابة العامة أن المتهم الخامس حبيب العادلي خرج بدور جهاز الشرطة العظيم من صفوف الشعب وحمايته إلى صفوف النظام، ولم يعبأ بالأرواح التي أزهقها في سبيل البقاء في منصبه والاستمرار في الحكم على جثث أبناء الشعب.