محامون بعنابة يتطوعون للدفاع عن قضية مقتل الشاب محرز بتونس
دفن “محرز”، بمقبرة سيدي حرب بعنابة، ولكن عائلته وخاصة والديه، وأقرباءه وأحباءه والعشرات من أصدقائه، وأهل حي الصفصاف بعنابة، لازالوا تحت صدمة المأساة والفاجعة الأليمة، التي سقطت عليهم، وأخذت من بينهم الشاب الوديع والرائع رحمة الله عليه، حملاوي محرز، ومنذ تلقي نبأ وفاته، لم تفارق الدموع أفراد عائلته، وخاصة والده عمي عاشور، الذي قال للشروق هاتفيا متحسرا “لماذا أخذوا ابني، لماذا قتلوه”.
-
مضيفا بأنه لم يصدق في بداية الأمر أن فلذة كبده الذكر الوحيد قد توفي، وبأنه لن يعود مرة أخرى إلى المنزل، كما أن الكثيرين من أصدقائه لم يصدقوا ذلك، وأبدوا حزنا شديدا عليه، وإلى غاية أمس لم يفارقوا منزله، وظلوا مع والده عاشور، لعزائه والوقوف معه ومؤازرته، كما أن بعض المحامين بعنابة، تطوعوا للدفاع عنه، ولحمل لواء هذه القضية، ضد الأمن التونسي، المتورط والسبب الرئيسي في مقتله، فوق الملعب الكبير لمدينة المنزه، في أعقاب المباراة التي جمعت ما بين النادي الإفريقي التونسي الذي كان الضحية مدعوا لديه من قبل رئيس لجنة أنصار الفريق، وفريق أسيك ميموزا الايفواري.
-
وتحرك الكثير من المحامين للتكتل فيما بينهم ورفع دعوى قضائية لاسترداد حقوق الضحية وكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة، علما أن تشريح الجثة، أتبث بأن الضحية توفي إثر نزيف داخلي وخارجي على مستوى الرأس، من جراء تعرضه لعدة ضربات وكدمات على مستوى جمجمة الرأس، وفي ظل كل هذا يلتزم الجانب التونسي لحد الساعة الصمت، إزاء هذه القضية.
-
وكانت حشود وجماهير غفيرة من المواطنين، قد شيّعت ظهيرة أول أمس بمقبرة سيدي حرب بمدينة عنابة، جنازة الشاب حملاوي محرز، البالغ من العمر 28 سنة، وحضر الكثيرون من فئات وشرائح المجتمع العنابي، الذين أبدوا تعاطفا كبيرا مع عائلة عمي عاشور محرز والد الضحية، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة، في ظروف غامضة ومأساوية، في أعقاب المباراة التي جمعت النادي الإفريقي التونسي، مع فريق أسيك ميموزا الايفواري.
-
ويقول والد الضحية للشروق، بأنه يطالب السلطات العليا في البلاد ومن الدبلوماسية الجزائرية بتونس، عدم السكوت عن القضية، وضرورة التحرك والتحقيق في سبب الوفاة، قائلا بأن هناك عدة فرضيات لمقتل ولده بتونس، أولاها أنه تعرض لطلقة نارية مجهولة أو مقصودة، أو تعرضه لهجوم بواسطة قنبلة مسيلة للدموع تكون قد انفجرت في رأسه، وأدت إلى وفاته، وثالثها أنه تعرض لضربة أو طعنة بآلة حادة على مستوى الرأس، خاصة وأن الجثة تم تقديمها لهم من دون أي محضر أمني أو قضائي، يثبت حالة الوفاة أو الكيفية التي مات بها ولده محرز.