سعدي يغيب عن مسيرة “التغيير” بساحة اول ماي
اقتصرت المسيرة السادسة للجناح الحزبي المنشق عن التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية على حضور علي يحيى عبد النور، إلى جانب النائب عن حزب الأرسيدي محمد بسباس وأقل من 20 متظاهرا، في وقت غاب فيه زعيم “الأرسيدي” سعيد سعدي، فيما أخلف “شباب الفايس بوك” الموعد الذي كان من المفترض أن يجمعهم بالساحة المقابلة للبريد المركزي بالعاصمة.
-
ولم يتغير سيناريو المسيرة السادسة على التوالي لـ”التنسيقية من أجل التغيير والديمقراطية”، عن المسيرات السابقة عدا غياب سعدي ومناضليه، مع تسجيل احتياطات أمنية دخلت في خانة “العادي جدا” منذ إعلان المسيرات السبتية.
-
وفي حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا وصل علي يحيى عبد النور إلى ساحة أول ماي رفقة عدد من المتظاهرين لم يتعدوا العشرين شخصا رافعين شعارات مثل “إسقاط النظام”، “الله يرحم الشهداء”، مستغلين ذكرى عيد النصر لرفع مثل هذه الشعارات التي لم ترفع من قبل إلى جانب الشعارات التي تم رفعها في المسيرات السابقة فضلا عن ترديدهم لهتافات تقول “سراقين خداعين ويقولوا وطنيين”.
-
وخلال النصف ساعة التي مكثها علي يحيى عبد النور في التظاهرة، ظل يشدد على ضرورة تغيير النظام، وجدّد التأكيد على الاستمرار في المسيرات، مؤكدا على أن التنسيقية عازمة على تنظيم مسيرة كل سبت ولن تتخلى عن مطلبها بالتغيير.
-
في هذه الأثناء، سمحت قوات الأمن لحوالي 20 متظاهرا بالمسير انطلاقا من شارع محمد بلوزداد باتجاه المركزية النقابية مرورا بمحطة المسافرين وثانوية الإدريسي، ليتفرقوا بعدها بهدوء وسط حراسة أمنية أحاطت بالمتظاهرين.
-
يحدث هذا في الوقت الذي أخلف ما يسمى “شباب الفايس بوك” الموعد الذي كان من المفترض أن يجمعهم بالساحة المقابلة للبريد المركزي بالعاصمة، في حدود الساعة العاشرة صباحا، باستثناء حضور الشخص المنظم المعروف باسم “قادر فارس آفاق” وبعض الشباب وكثير من الفضوليين، حيث فرضت مصالح الأمن منذ الصباح الباكر طوقا أمنيا محكما على البريد المركزي والساحة المقابلة له إلى جانب المباني الحكومية، باعتبار أن المواعيد التي تضرب عادة عبر “الفايس بوك” تلقى نجاحا في العديد من الدول العربية والأوروبية.
-
وفي حدود الساعة الحادية عشرة ظهر شاب في الأربعينات من العمر يدعى “قادر فارس آفاق”، وهو الشخص المنظم لهذه الدعوة التي أطلق عليها على صفحة “الفايس بوك” الذي كشف للصحافة أنه بطّال واختار البطالة عن قناعة، مفسرا غياب الشباب عن الموعد إلى حداثة التجربة في الجزائر، وأنها في خطواتها الأولى، مضيفا أن شباب الفايس بوك سيساند الشباب البطال في مسيرتهم المزمع تنظيمها اليوم بساحة الشهداء.