امتنعت عن التصويت رفقة 68 دولة

الجزائر "ترفض" قرارا أمميا لإدانة إيران في حقوق الإنسان

date 2017/11/15 views 11776 comments 38
author-picture

icon-writer عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق اليومي

رفضت الجزائر، التصويت على قرار أممي يقضي بـ"إدانة" إيران في مجال انتهاك حقوق الإنسان، حيث صوتت 83 لصلاح القرار، مقابل 30 دولة صوتت لصالح النظام الإيراني، فيما امتنعت 68 دولة التصويت.

ويشير محضر اللجنة الثالثة المنبثقة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤرخ في 14 نوفمبر الجاري، بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، تباينا في مواقف الدول حول الملف، وصوتت الجزائر على القرار بالامتناع، وهو الموقف الذي تبنته دول عربية أخرى كمصر وتونس والمغرب والكويت والأردن وليبيا وموريتانيا والسودان.

ومن الدول العربية التي صوت لصالح القرار، البحرين واليمن والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، فيما رفضت العراق وسوريا، إدانة النظام الإيراني.

ويبدو موقف الجزائر متوقعا، فهي تقيم "ّعلاقات هادئة وطبيعة" مع طهران، منذ سنوات وهو ما تترجمه الزيارات المتبادلة لكبار مسؤولي البلدين، ومن ذلك الزيارة الني قادت الوزير الأول السابق عبد المالك سلال إلى طهران في نوفمبر 2015، ولقائه بالمرشد العام للثورة، علي خامنئي، الذي دعا الجزائر إلى تشكيل جبهة لمواجهة داعش، وقال إنه "بإمكان الدول الإسلامية الحريصة والمتفاهمة مع بعضها التوصل من خلال الحوار إلى خيار عملي لمواجهة الإرهابيين"، في حين اعتبر عبد المالك سلال، أن "ما تطرحه جمهورية إيران متقارب جدا مع نظرة الجزائر لاسيما في قضية محاربة داعش".

وأجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارة الجزائر بعيد توقيع بلاده الاتفاق النووي مع الغرب، وتواصلت الزيارات، بعقد اللجنة المختلطة الكبرى هنا الجزائر، وتم التوقيع على اتفاقيات في المجال الاقتصادي منها مصنع لتركيب السيارات.

وأكدت الجزائر قبل أيام على لسان وزير الخارجية عبد القادر مساهل، التزامها بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول وحرصها على إقامة علاقات متساوية مع جميع الأطراف، وقال" نحن على نفس المسافة من كل الدول.. علاقتنا مع إيران هي نفسها العلاقة مع السعودية، ومع دول الخليج كذلك، نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، وبالمقابل لا أحد يتدخل في شؤوننا"، مع يعني إن الجزائر لم تساير الطرح الذي تقدمه بعض الدول خاصة الخليجية التي تشتكي مما تسميه تدخلا في شؤونها.

والسنة الماضية، خلت قائمة ضمت 11 دولة عربية قدمت شكوى للأمم المتحدة ضد إيران، بتهمة دعمها للإرهاب في المنطقة من اسم الجزائر، التي ظلت تنتهج سياسة الحياد في الصراعات الحاصلة في المنطقة العربية.

وأعلنت منظمة مراقبة أداء الأمم المتحدة (UN Watch)، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، نوفمبر من السنة الماضية، "إن 11 دولة عربية وجهت إلى الأمم المتحدة رسالة تتهم فيها إيران بأنها دولة ترعى الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط بأكمله، وأنها مستمرة منذ توقيع الاتفاق النووي، في نشر العدوان في المنطقة وفي دعم الجماعات الإرهابية"، ولم تنخرط الجزائر في ذا المسعى.

  • print