-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“CD” المسؤول المهرَّب!

عمار يزلي
  • 2994
  • 6
“CD” المسؤول المهرَّب!

تعالت الصيحات حتى قبل بداية التحقيق في قضية فضيحة الباك، بأن الأمر مدبَّرٌ بليل من طرف قوى خارجية، ودليلهم المادي أن أكثرية المواقع التي احتضنت “التسريبات” موجودة في الخارج! لكن، وهذا هو الوجه الثاني للأسطوانة المشروخة، الباك سرب من طرف عملاء في الداخل يعملون مع الخارج! وهذا ما ذهب إليه كل من سلال وأويحيى والوزيرة إياها، ومن سار في دربهم وفي فلك “سلاطة” الأحزاب و”حريرتهم” من محررين وجمعيات الحريرة.

الأعداء بطبيعة الحال لدى هؤلاء جميعا، ليسوا سوى “الإسلاميين” أبناء.. الـ.. الدين والعروبة! ولا أحد تحدَّث عن تقصير النظام وتفشي المحسوبية والفساد في كل أوصال ومفاصل البلد، حتى صارت الأسئلة تُباع! ولا أحدَ تحدّث عن الترهُّل الذي مس المؤسسة التربوية مثلها مثل باقي المؤسسات، كل ما بدا لهم متلبِّسا بالجرم، هم “الإسلاميون”! وأنا متأكد أنه لو لم يكن هناك رائحة لإسلاميٍ واحد في الجزائر، “لحصّلوها” في جمعية العلماء مثلا! وقد رشقوا الجمعية سابقا وأتباعها وغير أتباعها بكل صنوف التهم، لعلمهم أن معظم الشعب الجزائري على نهجها. ولو لم تكن جمعية العلماء موجودة لاتّهموا الزوايا، ولو لم تكن الزوايا موجودة، لاتّهموا الأئمة وحكموا على نيّاتهم، ولاتهموا الإباضية والصحابة.. وصولا إلى خير المرسلين! ولاتهموا كل من يدخل مسجدا أو يصوم شهرا أو يشهد أن الله واحد! المسألة واضحة وضوح الشمس في عزِّ رمضان هذا العام، ولا داعي لتغطيتها بغربال العلْمَنة الغربية! ولا داعي للهروب إلى الأمام، فالبيت الخرب، أهله هم من خربوه من الداخل ولا ينبغي البحثُ عن مشجبٍ خارجي في شكل داخلي لتعمية الحقائق على الشعب الذي يعرف عين الحقائق.

نمتُ في الحقيقة بدون أن أنام، لأجد نفسي مسؤولاً بارزاً في قطاع التربية وقد أنهيت مهام لجنة تحقيق أنا من عيَّنتها للتحقق في “تدفق برميل باك” هذه السنة عن بكرة أبيه وأمه. تحقيقاتي الخاصة الموازية لتلك التي قامت بها المصالح الأمنية بمهنيةٍ عالية، أفضت إلى أن الجاني هو الشركة الصينية التي صنعت القرص المضغوط في الصين، وهي من كبَّدت الجزائر هذه الفضيحة. شركتي الخاصة التي استوردت هذه “السيديات” أخبرنا مسيِّرُها بالنيابة عني، أن شركة إنتاج “السيديات” هذه، يعمل بها مسلمٌ واحد وهو فرنسي من أصل جزائري يصلًي.. ولد الحرام! فهو السبب في “الغش” والتسريب الذي حصل! ولكن كيف توصلت إلى هذه الحقيقة المرّة؟

ابنتي وابني المرشحان لاجتياز الباك عِلمي هذه السنة.. وأنا مسؤول بارز في القطاع! طبعا بعد بكاء وإلحاح منهما، أعطيتهما النسخة الوحيدة الموضوعة في “الكفر” والمتضمّنة أسئلة الباك وحذرتهما من مغبة أن يطَّلع عليها أحد، لأن “السيدي” هذا “طوب sucré”، لكن ابنتي تقول لي بعد فوات الأوان: بابا، صاحبتي مسكينة أرسلتُ لها الأسئلة وهي أرسلتها إلى صاحبها وهو الذي باع الأسئلة بـ50 مليونا للسؤال.. لم أكن أعلم بهذا! وبنيّةٍ حسنة قال لي ابني أيضا: حتى أنا أرسلتُ لأصحابي الأسئلة كلها.. مساكين أبناء مسؤولين كيفنا! هكذا وجدنا “السيدي” كله في الفيسبوك وقد بيعت الأسئلة بالملايين وتناقلتها المواقع لترفع نسبة المشاهدة كتجارة رائجة في المواقع!

ضربت أخماسا في أسداس وقرّرت أن أتابع التحقيق في من صنع الـ”CD”، لنكتشف خيوط المؤامرة “الإسلامية” التي يقوم بها أعداءُ البلد في الخارج، من أجل زعزعة الاستقرار في الداخل.

وأفيق وأنا أنطح رأسي وأقول لزوجتي التي كسّرت هاتفي و”حصّلتها” في الأبناء: “غير ما تدير الذيبة ويقولوا الذيب “!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • mohamed hadi

    الباك مسوؤلية الجميع من المسوؤل الأول إلى التلميذ الذي أصبح سلة يحىوي أي شيئى والدليل واضح من خلال الغش الذى قام به ،لو كان لديه أساس صلب ومتين كيف ماكانت أحوال لايغيش ، لا يعقل عندما جاءته أول فرصة قام بها ، إذن كيف ستكون حياته في المستقبل و أول خطوة قام بها هي الغش وأسفاه

  • بدون اسم

    نعم :"المسألة واضحة وضوح الشمس في عزِّ رمضان هذا العام، ولا داعي لتغطيتها بغربال العلْمَنة الغربية! ولا داعي للهروب إلى الأمام، فالبيت الخرب، أهله هم من خربوه من الداخل ولا ينبغي البحثُ عن مشجبٍ خارجي في شكل داخلي لتعمية الحقائق على الشعب الذي يعرف عين الحقائق."...

  • فضيلة

    بورك فيك استاذنا الفاضل، فتحليلك لأمر التسريب أفضل بكثير من هؤلاء الذين يقتلو القتيل و يمشون في جنازته ، ثم من ألصق الأمر بالاسلاميين إنه (رجل) المهمات القذرة و هو ككل مرة خرج علينا بالهذيان الذي يصيب المء بالغثيان...نقول فقط حسبنا الله و نعم الوكيل

  • foufou

    cest juste

  • ابن فلاوسن الاشم

    كان من الاجدر ان يمنح تنظيم البا كالوريا الى شركة صينية في اطار مناقصة دولية

  • احمد

    رمتني بدائها وانسلت هدا هو حال المنضومة الفاشلة فالتزوير والغش وشراء الدمم كل هدا تم ويتم بسببها فهي اصل الداء والجميع اصبح يعرف هده الحقيقة لانه يعيشها يوميا كما يعيشها في كل موعد انتخابي اين(يخرجو ليها طاي طاي)