LBB.. الصيغة الأنسب للسكن!
حدثتني إحدى السيدات القديرات، من ذوات الحكمة والرزانة عن مشروع فريد من نوعه، قالت إنه سيحل أزمة كبيرة في الوطن، وسيشفي غليل المواطن، حيث طلبت مني أن أقترح من خلال عملي كصحفية على الجهات المعنية اعتماد صيغة جديدة للسكن تحت مسمى “LBB” ولما سألتها عن معناها ابتسمت وردت “سكن للرضع”!!!
المقترح راق لي كثيرا وشاركتها الابتسامة ثم طلبت منها مزيدا من التفاصيل فقالت: “والله لو تطلق الوزارة هذه الصيغة للأطفال أقل من 3 سنوات فسيكبر الرضع مع سكناتهم بالتوازي، وبعد انتهاء الأشغال في غضون 30 سنة سيكون الرضيع قد بلغ سن الزواج فيقبل على مشروع عمره وحياته دون معاناة من أزمة الضيق ولا أزمة السكن وسيقول بكل فخر تحيا الجزائر”!!!
طبعا السيدة كانت تتكلم بتهكم لنفاذ صبرها من انتظار تسلّم شقتها التي أودعت ملفها ودفعت أقساطها من سنوات خلت أما أنا فوجدت في استهزائها وجهة نظر لأن كل الذين أودعوا ملفاتهم للحصول على سكنات وهم في عمر الشباب صاروا كهولا ومنهم من لا يفصله عن مرحلة الشيخوخة إلا بضع سنين، أو بلغة أخرى صارت أقدامهم على أعتاب القبور!!!
لقد تذكرت وهي تحدثني، زيارتي لصندوق الحج الماليزي الذي يفتتح فيه الآباء الماليزيون دفاتر حسابات لأبنائهم فور ولادتهم ليكبروا وقد ضمنوا فرصة الحج في عمر يسمح لهم بآداء جميع المناسك، وكان السؤال الذي تبادر إلى ذهني هو: لماذا لا يتم إنشاء صندوق للسكن عندنا على نفس الشاكلة ليضمن الرضع إيجاد مأوى لأحلامهم بعد أن يكبروا؟؟؟
كان هذا سرد طريف لواقع مأساوي نعيشه مع بائعي الأوهام الذين علقوا أماني الناس بقشة وليس شقة، وأكثروا لهم من الصيغ “lpp، lsp، llp، lpa..إلخ” ولم يروا في الواقع غير الوعود لتمر السنة تلوى السنة ولا جديد يذكر، غير أسماء جديدة لمشاريع أخرى، اختلفت مسمياتها وتشابه مسارها فلك الله يا مواطن.