-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

Sauvons les maronites par l’Algérie

Sauvons les maronites par l’Algérie

يقول الإمام محمد البشير الإبراهيمي أفقهُ فقيهٍ فيما سمّاه هو نفسُه “فقه الاستعمار”: كان هدف فرنسا قبل اعتدائها على الجزائر في سنة 1830، وطيلة وجودها المقيت في الجزائر، وحتى بعد طردها منها، كان هذا الهدف الخبيث هو استبدال الجزائريين الفادي بالهادي. من أجل ذلك الهدف الخسيس كان “احتلال الجزائر قرنا من الصليبية نجَمْ قبل أن يكون جيشا من الفرنسيين هجَمْ” كما قال ذلك الذي أعرج الله -عزّ وجل- رِجله وأرجح عقله.

عقدت كلية العلوم الإسلامية بجامعة باتنة 1، التي تحمل اسم أحد كبار المجاهدين وهو الحاجّ لخضر رحمه الله، ملتقى وطنيا في يوم 14/ 4/ 2026 تحت عنوان: “الإستراتيجية الاستعمارية الفرنسية لطمس الهوية الوطنية وآليات المقاومة”.

وقد نشّط هذا الملتقى الهامّ ثلةٌ من الأساتذة والباحثين من عدة جامعات وطنية، والحقيقة هي أنَّ بحث هذا الموضوع يحتاج إلى ملتقيات كثيرة وأوقات طويلة، وعسى أن تعود الكلية أو غيرُها إلى هذا الموضوع.

لقد شرّفتني الكلية فدعتني إلى حضور هذا الملتقى، ولبّيتُ -شاكرا- الدعوة، وكيف لا ألبّي دعوة لمناقشة هذا الموضوع، والملتقى يُعقد في مدينة باتنة، عاصمة إحدى قلاع جهاد آبائنا وأجدادنا، وهي جبال الأوراس التي مرّغت أنف فرنسا، حتى استحقّت عن جدارة واستحقاق لقب “رجل أوربا المريض” كما قال المجرم شارل دوغول “ذو الجرائم” في كتابه “مذكرات الأمل”.

وكان الموضوع الذي عُهد به إليّ لأحوم حوله هو “أدوات الطمس الاستعماري في الجزائر: الديني، اللغوي، الثقافي، الإعلامي القانوني”. ولا مِرية في أنّ موضوعا بهذا الاتّساع لا يستطيع تغطية عُشره مئاتُ الأساتذةِ فِصاحِ الألسنة، بليغي الأقلام، سديدي الأحلام، ومئاتُ الساعات، والصفحات.. ومع ذلك فقليلُ جرائم فرنسا لا يقال له قليل، لأنه يُنطِق الأطفال في المهود والأموات في اللحود.

ما كان في مُكنة أحدٍ مهما يؤتى من علم أن يلمّ بطرفٍ من هذا الموضوع الواسع، فضلا عن أن يتطلع إلى الإحاطة به وخوض عبابه، ولكن “ما لا يُدرك جلّه لا يترك كلّه”.

مما أوحى به شياطينُ الإنس والجنّ إلى فرنسا لتحقيق هدفها الخبيث هو نقلُ النصارى المارونيين من المشرق إلى الجزائر، للتلبيس على الجزائريين استغلالا لعامل اللغة العربية، ولتَوَهُّم بعض الجزائريين البسطاء أنّ كل عربي مسلمٌ. وعن هذا المخطط الشيطاني أصدر في سنة 1860 شيطانٌ فرنسي اسمه أوجين فايست Eugene Vayssete)) كتيبا شرح فيه هذا المخطط الدنيء سمّاه “sauvons les maronites par l’Algérie et pour l’Algérie” وتعريبُه هو “لنُنقذ المارونيين بالجزائر ومن أجل الجزائر”، وقد كاد اللهُ -عزّ وجلّ- للجزائر فأبطل كيد الفرنسيين الصليبيين، وبقيت الجزائرُ مسلمة العقيدة، عربية اللسان، ورحم الله -الرحمن الرحيم- من ساهم في إفشال هذا المخطط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!