آلة بوتفليقة ستجرف خصومه في التنظيمات الجماهيرية
بعد عمليات التغيير التي شملت كل من جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي لاحقا، والحكومة والقرارات التي مست المصالح الأمنية، جاء الدور على تطهير المنظمات الجماهيرية بداية من المركزية النقابية التي بإمكانها المشاركة في التجنيد للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تعديل الدستور ورئاسيات 2014، قبل الوصول إلى ترتيب أوضاع المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين، الكشافة الإسلامية، المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، اتحاد الفلاحين المعروفة بكونها من وسائل السلطة في تحريك المجتمع لأي موعد تحدده السلطة.
وأفادت مصادر قريبة من الحكومة أن أيام الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد أصبحت معدودة على رأس أقوى تنظيم نقابي في البلاد، حيث أسر الرجل لأحد رجالات محيطه أن آخر ملف سيشرف عليه باسم المركزية النقابية سيكون الثلاثية القادمة المقرر تنظيمها نهاية الشهر الجاري، دون تقديمه لتوضيحات أكثر بخصوص الموضوع.
إلا أن مقربين من سيدي السعيد، حاولوا تطمين أنصاره بلعب ورقة مرض الأمين العام للمركزية النقابية، وذهابه مؤخرا في رحلة علاجية إلى خارج الوطن، محاولين لملمة الموضوع في نطاق ضيق حتى لا يتسبب ذلك في زعزعة المركزية النقابية الضعيفة أصلا .
ويضيف المصدر ذاته أن تطهير المركزية النقابية يدخل ضمن العملية التي استهدفت جميع الشخصيات السياسية والاقتصادية التي أبدت معارضتها بشكل أو بآخر للرئيس بوتفليقة، خلال رحلته العلاجية إلى فرنسا، التي شهدت عملية استقطابات قوية، بالإضافة إلى شخصيات محسوبة على “خصوم الرئيس”، وعلى رأسهم زعيم المركزية النقابية الذي عارض العهدة الثانية للرئيس بوتفليقة.
وتابع المصدر أن عملية تطهير المركزية النقابية، لن تتوقف عند تنحية سيدي السعيد من على رأس النقابة، بل ستمتد إلى المسيرين من الصفين الأول والثاني، وخاصة المكتب الوطني للاتحاد والاتحادات الولائية، خاصة بعد تداول معطيات تحدثت عن شروع بعض الأمناء الوطنيين في تحضير الطريق للمرشح المفترض للرئاسيات القادمة علي بن فليس.
وعن طريقة خروج سيدي السعيد من دار الشعب، تحدث المصدر ذاته أن الرجل قد يدفع إلى تقديم الاستقالة قبل موعد عقد المؤتمر القادم للمركزية النقابية والمزمع بداية العام 2014، وفي حال عدم اللجوء إلى هذا المخرج فإن حركة وطنية ستستهدف الرجل على غرار الحركات التصحيحية التي عرفتها الكثير من الأحزاب السياسية خلال العامين الأخيرين، ولم تستثن حتى حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.