أجهزة اختبار الحمل تنافس أطباء أمراض النساء
تنتظر الكثير من المتزوجات خبر حملهن بفارغ الصبر، وتتمنى كل واحدة ذلك، لذا تتأمل في كل فترة تتأخر فيها العادة الشهرية لمدة أيام، أن تكون هذه هي الفرصة الذهبية التي قد وقع فيها الحمل فعلا، فتحبذ التأكد من حقيقته. وبما أن ذلك الشك يساورها عدة مرات تفضل الاستعانة بجهاز اختبار الحمل بدل اللجوء في كل مرة إلى طبيب مختص وما يترتب عنه من مصاريف مالية، تتعلق بأجرة العلاج والكشف بواسطة جهاز الأشعة.
ولقد ساهمت طريقة استخدامها السهلة جدا والمدونة على غلاف الجهاز، بالإضافة إلى سعره المعقول الذي لا يتعدى 150 دج في رواجه، فوجدت الكثيرات من النسوة خاصة الفقيرات في هذه الأجهزة الصغيرة ملاذهن للتأكد من صحة حملهن عوضا عن صرف أموال معتبرة في زيارة المختص في أمراض النساء والتوليد، ودفع مبلغ 800 دج أجرة الفحص وما يتجاوز 1500 دج ثمن الكشف عن طريق استعمال جهاز الأشعة.
ويتم بيع هذا الجهاز في الصيدليات الجزائرية ويتواجد بأحجام مختلفة وأنواع عديدة، إلا أن طريقة الاستعمال هي نفسها والنتائج في غالب الأحيان تكون مضمونة.
دخلنا صيدلية “العمري” بالقبة على أساس شراء واحد منها، وسألنا الصيدلاني عن طريقة الاستعمال فأخبرنا أنها مسجلة على غلاف الجهاز باللغتين العربية والفرنسية، حيث تضع المرأة قطرات من البول في ثقب صغير في الجهاز وبعد مدة 5 دقائق تنتظر النتيجة والتي إما تكون خطا أحمر أي النتيجة سلبية والمرأة ليست حاملا، وإما خطين أحمرين والنتيجة في هذه الحالة تكون إيجابية أي أن المرأة حامل، وعما إذا كانت نتائجُها مضمونة أخبرنا الصيدلاني أنها تكون صحيحة بنسبة 90 بالمائة وهناك حالات نادرة لا تنجح فيها المرأة التي تستعمله في الحصول على النتيجة المرجوّة، وهنا يكون السبب راجعاً إلى سوء استخدامه أو إلى خلل في الجهاز في حد ذاته.
ولدى حديثنا إلى بعض النسوة اللائي لجأن إلى جهاز اختبار كشف الحمل وتحصلن على النتيجة نفسها أثناء زيارة طبيب أمراض النساء والتوليد، أخبرتنا السيدة “مريم” وهي متزوجة منذ عام ونصف عام تقريبا، أنها في حملها بابنها، وبعد أن تأخرت العادة الشهرية عن موعدها المعتاد لمدة 15 يوماً، شكت في أمر حملها فأخبرت زوجَها، وأرادت الذهاب إلى مختص للتأكد إلا أن زوجها لم يكن يملك أجرة الفحص، فأحضر لها جهاز اختبار الحمل فكانت النتيجة إيجابية، وبعد شهر زارت طبيبتها فأكدت لها الأمر.
وفي المقابل تحدثت السيدة “فطيمة” عن استعمالها للجهاز في حملها بابنتها الأولى وقد خيّب أملها حسب قولها، إذ تقول إن النتيجة كانت سلبية برغم انقطاع دورتها الشهرية، وبعد أربعة أشهر أحست بتحرك شيء في بطنها، وعند زيارتها للطبيب أخبرها أنها حامل في الشهر الرابع، وتقول منذ ذلك الحين قررت عدم استعماله مرة أخرى.
وفي هذا الصدد أكدت لنا الدكتورة “جايد”، وهي طبيبة مختصة في أمراض النساء والتوليد في عيادة خاصة بدالي ابراهيم، أن جهاز اختبار الحمل يُستعمل بشكل كبير في بلادنا والدليل أن الكثير من الحالات التي تقصد عيادتها تكون قد اعتمدت عليه في التأكد من حملها قبل زيارتها، مضيفة أن استعماله يجب أن يكون بعد 10 أيام من تأخر الطمث وهو ما تجهله الكثير من النساء، وفي بعض الأحيان لا تكون نتائجه مضمونة نظرا لسوء استخدامه، أو تلفه في أحيان أخرى، مؤكدة أن 30 بالمائة من الحالات التي استقبلتها في العيادة لم تكن النتائج التي تحصلت عليها السيدات مضمونة.