-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدرب رابح سعدان يواصل حديثه إلى "الشروق":

أخطأت في حق المحليين.. ولهذا السبب أقصيتهم من مونديال 2010

الشروق أونلاين
  • 14540
  • 4
أخطأت في حق المحليين.. ولهذا السبب أقصيتهم من مونديال 2010
الأرشيف
رابح سعدان

يواصل المدرب رابح سعدان شهاداته، حيث يتحدث في الجزء الرابع من الحوار عن التكريم الذي قام به الاتحاد الجزائري لكرة القدم مؤخرا في حق عناصر منتخب 1990 الذي أحرز الكأس الإفريقية الوحيدة، وكذا التهميش الذي يطال المدرب المحلي، فضلا عن الظواهر السلبية التي غزت الكرة الجزائرية، إضافة إلى الظروف التي تم فيها إقصاء عدد من اللاعبين قبل مونديال جنوب إفريقيا 2010:

 قامت الفاف مؤخرا بتكريم فريق عام 1990 الذي أحرز الكأس الإفريقية الوحيدة دون الأجيال الأخرى، كما تمت تسمية بعض منشآت مركز سيدي موسى بأسماء بعض أبطال الكرة الجزائرية، في غياب الكثير من الشخصيات، منها الشيخ رابح سعدان.. ما تعليقك على ذلك؟

أعتقد أن الاتحادية تستغل بعض المناسبات لتلميع صورتها وتبييضها. ليست هناك مقاييس معروفة ومضبوطة للقيام بمثل هذه المبادرات. من المفروض أنه يجب تكريم كل من يستحق ذلك دون إقصاء أو تمييز كي تكتسب مثل هذه المبادرات المصداقية.

هل وجهت إليك الدعوة لحضور هذا التكريم؟

لا لم توجه إلي.

هل تأثرت لذلك؟

لا، إطلاقا لم أتأثر لذلك، لأنني ببساطة وكل صراحة اعتدت تعرضي للتهميش والإقصاء، “قلبي معمّر” ولم أعد أعير أي اهتمام لمثل هذه الأمور، ولكنني بالمقابل سعدت كثيرا لتكريم المدرب القدير الراحل عبد الحميد كرمالي الذي أعتز بصداقته ومعرفتي له، لقد كنت أكن له كل الحب والاحترام والتقدير، للأسف في الجزائر لا يتذكرون الأبطال إلا بعد رحيلهم عن هذا العالم، على حد قول المثل الجزائري: “كي كان حي مشتاق تمرة.. كي مات علقولو عرجون”.

كيف تفسر غياب المدرب المحلي عن قيادة العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول، خاصة أن المدرب الأجنبي يسيطر على هذا المنصب منذ نحو 6 سنوات؟

هذه كارثة، أنا أتساءل: كيف لبلد مثل الجزائر لم يتمكن من تقديم ولو مدرب واحد لقيادة المنتخب الوطني الأول طيلة كل هذه الفترة؟ هل نحن عاجزون إلى هذه الدرجة؟؟ ألا يوجد فعلا مدرب قادر عل شغل هذا المنصب؟

وهل تعتقد فعلا بوجود مدرب محلي قادر على ذلك؟

بالطبع، يوجد مدربون قادرون على ذلك، ولكننا همشناهم وأقصيناهم وفعلنا كل شيء قصد إفساد صورتهم.

هل يمكن أن تذكر لنا بعض الأسماء؟

لا… أفضل ألا أفعل ذلك كي لا أتسبب في الإحراج لأي طرف، ولكن الأكيد أن هناك خللا في المنظومة الكروية الجزائرية، خاصة في مجال تكوين المدربين. هناك عمل كثير لم يتم إنجازه في هذا المجال، لقد اكتفينا فقط بتنظيم دورات تكوينية ومنحنا الشهادات التدريبية وما ذلك سوى خرجات استعراضية لإيهام الرأي العام الرياضي بأننا بصدد القيام بعمل كبير على مستوى التكوين.. ولكن ماذا بعد؟ أين هي النتائج؟ هذا نتاج سياسة الاتحادية والمديرية الفنية، التي جعلتنا لا نستطيع تقديم أي مدرب للمنتخب، التكوين في الجزائر ضحية الجهل بكرة القدم، وعدم الإلمام بكل جوانبها.

بغض النظر عن المستوى المتوسط للبطولة الوطنية، فقد شهدت هذه الأخيرة استفحالا مخيفا للعديد من الظواهر السلبية، على غرار تعاطي المخدرات والمنشطات وحتى المشروبات الكحولية.. ما تعليقك على ذلك؟

هذا بالفعل أمر مؤسف للغاية، أسمع بذلك بحسرة شديدة، أظن أن تفشي مثل هذه الظواهر والآفات جاء كنتيجة حتمية لخروجنا عن الطريق الصحيح وعن الأهداف النبيلة والقيم السامية للرياضة وكرة القدم، للأسف الأندية أصبحت لا تحمل من الاحتراف سوى الاسم، عدا فريقين أو ثلاثة على الأكثر، أنديتنا لا تملك أي قواعد صلبة ولا نواة أساسية تشجع على التكوين، نحن بعيدون جدا عن طريقة التسيير الصحيحة. الرياضة أو كرة القدم أخلاق وتربية قبل كل شيء، وهذان عنصران مهمان في تكوين الرياضي أو لاعب كرة القدم، وإذا غابا فإنه لن يكون بإمكاننا تقديم لاعب متكامل يمكن أن يفيد الكرة الجزائرية في المستقبل. للأسف، لقد أهملنا القواعد والأسس السليمة للتكوين، وها هي النتيجة أمامنا اليوم.

ماذا يمكنك أن تقدم كحلول للتخلص من هذه الوضعية المؤسفة؟

لا يمكن أبدا أن ننتظر نتائج إيجابية ونحن على هذه الحال، الأندية أصبحت تجري فقط وراء النتائج السريعة، وسياسة الترقيع، نحن نبحث اليوم فقط عن الحلول السهلة وأهملنا التكوين القاعدي، سواء على مستوى المدربين والمؤطرين والمربّين، أم على مستوى الفئات الشبانية. والمؤسف في كل هذا، أننا أصبحنا نستورد اللاعبين المغتربين من أوروبا، والأندية تتهافت عليهم وتناسوا كليا الاهتمام بالمنتج المحلي.

هل هذا يعني أنك ضد تدعيم الأندية باللاعبين المغتربين؟

ليس كذلك، وإنما أريد القول بأنه كان من المفروض علينا الاهتمام باللاعب المحلي ومنحه الفرصة للحصول على تكوين جيد، كي يسهم بدوره في خدمة الكرة الجزائرية ومختلف المنتخبات الوطنية، اللاعب المغترب جزائري أيضا وله الحق في اللعب لأي فريق يريد، اليوم نحن نستورد من أوروبا لاعبين مكوّنين من كل النواحي سواء التقنية، البدنية أم الأخلاقية والتربوية، هم لاعبون يحسنون تسيير مشوارهم، ولكن أكرر نفس السؤال الذي طرحته سابقا: إذا توقفت أوروبا عن منحنا اللاعبين، ماذا سنفعل؟؟ من أين سنأتي بهم مستقبلا؟؟؟

نعود قليلا إلى الوراء، وبالضبط إلى شهر مارس من عام 2010، عندما استغنيت عن عدد من اللاعبين المحليين في صورة زاوي ورحو وبابوش، حيث أحدث ذلك جدلا كبيرا، ماذا يمكنك أن تقول عن ذلك؟

أشعر بالأسف كلما تذكّرت ذلك، لقد كان قرارا صعبا للغاية، وما زلت أحمل آثاره إلى اليوم، لقد أخطأت في حقهم فعلا، تزامن قرار استبعادهم مع خسارتنا الكبيرة أمام صربيا (3/0) بملعب 5 جويلية الأولمبي، كنا سيئين جدا خلال تلك المباراة، ومنقوصي الصفوف، إلى درجة أنني أشركت الحارس الوناس قواوي وهو مصاب، ولعب مهدي لحسن آنذاك مباراته الأولى مع المنتخب وتعرض لإصابة.. كل الفريق كان خارج الإطار تماما، وكانت تلك نقطة التحوّل، حيث تعالت أصوات تطالب بالتغيير وتدارك الأمور، وضم لاعبين جدد لدعم الفريق. لقد تعرضت لضغط رهيب على أهبة التحضير لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

صحيح أن أغلب اللاعبين الذين أقصيتهم لم يكونوا يلعبون في التشكيلة الأساسية، لكنهم تعبوا كثيرا وقدموا الكثير من التضحيات، وشاركوا في كل التربصات خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا وكأس أمم إفريقيا بأنغولا، وما كان لزاما الاستغناء عنهم في تلك الفترة، كان من المفروض أن نؤجل ذلك إلى ما بعد مونديال 2010.

من موقعك كخبير في كرة القدم، ما رأيك في قيام الفيفا بالمصادقة على قرار رفع المنتخبات المشاركة في الدورة النهائية لكأس العالم إلى 48 منتخبا بدلا من 32 بداية من دورة 2026؟

بكل صراحة، أعتقد أن الفيفا اتخذت قرارا صائبا ورزينا، لكون هذا الأمر سيسمح لمنتخبات القارة الإفريقية والآسيوية بالاستفادة منه. المستوى ارتفع كثيرا في مختلف القارات ومختلف المسابقات، وكان من الضروري إيجاد صيغة مناسبة لمكافأة المنتخبات الصغيرة المتألقة وعدم تضييع جهودها في النهوض بكرة القدم في بلدانها.

حتى الجزائر ربما ستكون أكبر المستفيدين، وسيضمن لها القرار الجديد المشاركة بانتظام في المونديال. أليس ذلك؟

بالطبع، وأعتقد أننا نستحق الوجود باستمرار في كأس العالم، نستحق ذلك رفقة الكثير من منتخبات القارة الإفريقية والآسيوية. وفي هذا الصدد، لقد أعجبت كثيرا ببروز قوى كروية جديدة في آسيا على غرار الصين، وتايلندا وأستراليا، فضلا عن القوى التقليدية على غرار: اليابان، كوريا الجنوبية، إيران، السعودية، الإمارات، العراق.

ولكن، ألا تعتقد أن رفع عدد المنتخبات سيؤثر على مستوى البطولة ويفقدها نكهتها، فضلا عن احتمال التأثر البدني للاعبي المستوى العالي بالنظر إلى كثافة رزنامة المباريات؟

لا أظن ذلك، أعتقد أن القائمين على شؤون الكرة العالمية، لم يتخذوا قرارا كهذا دون أن يأخذوا احتياطاتهم جيدا من هذا الجانب، لا أظن أن عدد المباريات سيكون مرتفعا مقارنة بما هو عليه الآن، هذا القرار كما قلت لك سابقا سيعود بالفائدة على المنتخبات الصغيرة التي برزت مؤخرا، وهنا أذكر منتخبي إيسلندا وبلاد الغال، اللذين خطفا الأضواء في كأس أمم أوروبا الأخيرة بفرنسا، لقد قدما مستويات مذهلة ما يدل على التطور الهائل في هذين البلدين، هناك أيضا منتخب البرتغال الذي نال اللقب الأوروبي، بعد انتظار دام سنوات طويلة.

وهنا أستغل الفرصة كي أوجه رسالة إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم كي يستغل هذا الأمر لتطوير كرة القدم في الجزائر على أسس صحيحة، من خلال تطوير البنى التحتية ومرافقة الأندية والجمعيات الرياضية في إنشاء المرافق والهياكل الرياضية، حتى نتمكن من ضمان تكوين أجيال صاعدة على قواعد وأسس صحيحة، واستمرارية في المشاركة في المحافل القارية والدولية الكبرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Ghennai Abdelmalek

    Mais il prend les gens pour des singes A t il oublié 1986 lorsque il écarté Hocine Yahi et Nasser Bouiche au détriment d'un joueur de 38 ans Chebel Saadane doit savoir que si Yahi avait participé en 86 on aurait pu se qualifié au 2 ième tour le plus facilement du monde On aurait pu gagné les deux matchs face à l'Irlande et le Brésil Mais comme Yahi jouait au C R B et que Saadane ne porte pas ce club dans sont cœur Pourquoi saison 65 66 MSPB CRB USMA' ça dit quelque chose à Saadane

  • Mourad

    مدرب سعدان مدرب فاشل حيااته كلها ينتتظرر المنتخب الوطني, هل نسي الهزائم المذلة ؟؟

  • محسن

    البكاي.........

  • abdel

    Le pire ennemi de l'Algérien est l'Algérien lui même.