أرملة شهيد تطالب باسترجاع ابنتها من مجنّد في صفوف الجيش الفرنسي
طالبت أرملة الشهيد المعروف خنفر لعبيدي الشهير بالحاج لعبيدي من سلطات البلاد ووزير المجاهدين محمد شريف عباس على الخصوص التدخل لدى السلطات الفرنسية عبر القنوات الرسمية قصد إنهاء مأساة عائلة لعبيدي وأرملته بن ضيف الله فطومة لمعرفة مصير ابنتها البكر خنفر عزيزة التي اختفت منذ العام 1958 بمدينة قايس بعد لجوء الجيش الاستعماري إلى تفريق زوجات المجاهدين عن أبنائهم للضغط عليهم وإحباط معنويات أزواجهم الملتحقين بالثورة، خاصة وأن زوجها المجاهد المعروف الحاج لعبيدي الذي شارك في الحرب الهند الصينية والتحق بالثورة استشهد وتم التنكيل به من طرف القائد العسكري لقايس- ادقار سابقا- وطبخ رأسه ونزع لحمه من جمجمته التي حولت إلى منفضة سجائر. واستنادا إلى رواية العائلة فإن المعلومات الصحيحة تؤكد أن الطفلة عزيزة انتزعت من والدتها وسلمت لمجنّد ليبي برتبة رقيب في صفوف الجيش الفرنسي يدعى صالح بن محمد المكنى صالح “السرجان” التي شوهدت تتجول معه في شوارع مدينة قايس بعد حادثة التفريق العائلي خلال1958 . وتراهن عائلة الطفلة المفقودة أن تأخذ السلطات الجزائرية القضية محمل الجد خاصة وأنها تتطلب تنسيقا بسيطا مع الجانب الفرنسي من خلال البحث في الأرشيف الإداري لمعرفة مكان تواجد “السرجان” احمد والوصول إلى إجابة شافية عن مصير عزيزة مثلما سعى الرئيس ساركوزي لدى الجهات الرسمية الجزائرية في أول زيارة رسمية له إلى إثارة عودة الطفلة صفية التي تحولت إلى قضية دولة بعد وفاة والدتها وإرجاعها إلى متبنيها الفرنسي، رغم معارضة جدتها وأخوالها الجزائريين .