-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يستعملون مواد مخدرة ووسائل عصرية وبدائية

أطباء سوريون ورعايا ماليون يزاولون طب الأسنان بأسواق منطقة الأوراس

أطباء سوريون ورعايا ماليون يزاولون طب الأسنان بأسواق منطقة الأوراس

تشهد هذه الأيام العديد من الأسواق الأسبوعية، بالبلديات الكبرى عبر دوائر ولايتي أم البواقي وخنشلة بالخصوص، ومنطقة الأوراس عموما، انتشارا مذهلا لظاهرة الممارسة غير الشرعية لمهنة الطب الخاصة بجراحة الأسنان. وذلك من طرف رعايا أجانب، من جنسيات مختلفة، أغلبها سورية ومالية، وحتى جزائريين، يعملون خارج نطاق القانون وفي ظروف غامضة.

وما زاد الطينة بلة، هو تعامل المواطنين معهم بشكل عادي أضحى يهدد حياتهم، الشيء الذي استدعى من نقابة الأطباء التدخل ومطالبة السلطات باتخاذ الإجراءات المناسبة في حق هؤلاء رغم أن غالبية السوريين ينتمون فعلا إلى المهنة. 

ممارسة هؤلاء لمهنة جراحة الأسنان، تتم أيضا في الأحياء الحديثة والمعزولة البعيدة عن الأنظار وقليلة الحركة، ويتم عن طريق تجهيزات ومعدات عصرية بالنسبة إلى السوريين الذين يقدمون لزبائنهم شهاداتهم الجامعية، وبطرق تقليدية لا تتوفر أبدا على ما يسمى صحيا بعملية التعقيم بالنسبة للماليين، مما يتسبب دون أي شك في الإصابة بأمراض مختلفة، وبلغ بالبعض منهم طرق أبواب المنازل حسب اعترافات المواطنين.

وكل طبيب مزعوم يحمل حقيبة تحتوي على أجهزة طبية لتركيب وحشو  وخلع الأسنان. ورغم خطورة الأمر، غير أن الكثير من مواطني المنطقة الشاوية، يتعاملون مع هؤلاء، لا سيما في الأسواق الأسبوعية، أين يلجأ هؤلاء إلى التعاون مع جزائريين يقومون باستعمال مكبرات الصوت وجلب المواطنين نحوهم.

والمستمع لكلامهم يلاحظ أنه لم يبق أي دور لأي طبيب وفي أي اختصاص، مع تنوع الاختصاصات التي يعرضونها. وهو الأمر الذي وقفت عنده “الشروق اليومي”، أول أمس الجمعة، بسوق بيع السيارات بخنشلة، حيث يتقبل المواطن وببساطة خدمات هؤلاء دون أي خوف، غير مبالين بالأخطار المحدقة بهم، وقد فاجأنا بعض السوريين الذين يقولون إنهم مارسوا المهنة في عيادات دمشقية وحلبية، ويقولون إن طب الأسنان متطور في سوريا، ولكن الحرب الأهلية جعلتهم يهاجرون وهم مستعدون لتقديم خدماتهم بأثمان رمزية تمكنهم من العيش فقط، إذ يمتلك بعضهم بطاقات مهنية وأدوات متطورة ولكن ممارستهم تبقى في أجواء غير طبية ومن دون سند قانوني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!