أطباء يكتشفون إصابات كورونا خلال تشخيصهم لأمراض أخرى
سجلت الجزائر، يوم الجمعة، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، أول حالة وفاة بفيروس كورونا خلال الأشهر الأخيرة، وهذا لأول مرة منذ منتصف شهر رمضان الأخير، حيث مرّ شهر الصيام وما تلاه من أشهر من دون تسجيل إصابات سوى حالة وفاة، قبل أن يتم تسجيل الجمعة، حالة وفاة هي الأولى في فصل الصيف 2022، مما يعني بأن المتحور الجديد أو الموجة الخامسة من كورونا، ليست آمنة كما يظن البعض.
الطبيب المختص محمد رضا بوصاع، وهو طبيب أمراض قلب بالمستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، بيّن للشروق اليومي بأن غالبية المواطنين صاروا مقتنعين بأن الفيروس قد قضى نحبه، ولن يعود وما هو موجود منه ضعيف التأثير، ولا يزيد وجعه عما نراه في الحمى أو الأنفلونزا العادية، بدليل أن الحالات التي اكتشفها بنفسه، كانت لمرضى عاديين سواء من الذين يعانون من أمراض مزمنة أو الذين يطلبون تشخيصا لوجع في القلب، ومن خلال الفحص العام، يصطدم بمعاناتهم من أعراض كورونا، وهي في الغالب عبارة عن تعب شديد وإسهال وحمى، وبقدر ما اعترف بأن المتحور الجديد ليس بنفس خطورة متحور دلتا مثلا، إلا أن سرعة انتشاره وانتقاله بين الناس يجعله سلسا في تنقله إلى الذين يعانون من الأمراض المزمنة ومن كبار السن، وهوأمر خطير على صحتهم، حتى ولو كان هذا الفيروس لا علاقة له بكورونا، والمتحور الجديد يُجهد كبار السن ويجعلهم يقضون أياما في صعوبات صحية كبيرة بحسب طبيب الأمراض القلبية محمد رضا بوصاع.
وعندما سألناه عن بلوغ عدد الوفيات في أمريكا مثلا 470 حالة يوم الأربعاء الماضي و321 أول أمس، شرح طريقة إحصاء كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تختلف عن بقية بلاد العالم، حيث إذا توفي شخص في أمريكا وكان مصابا بكورونا وبأمراض كلوية وارتفاع في ضغط الدم على سبيل المثال، يتم تسجيل الوفاة في كل الأمراض التي يعاني منها بما فيها كورونا، حتى ولو لم تكن هي سبب الوفاة، ويبلغ عدد وفيات كورونا بحسب أمريكا منذ بداية الجائحة أكثر من مليون وخمسين ألف ضحية. ولا يرى الدكتور بأن الإجراءات الاحترازية الشخصية التي يمكن لأي مواطن القيام بها، بالمُجهدة، فهي تتطلب بعض الرقي في التعامل مع الأمور، كأن يرتدي الكمامة في مكان وزمان قصير عند الحاجة في الأماكن المغلقة، ويحاول الابتعاد عن التجمعات بقدر المستطاع وتجميد التقبيل الذي عاد ما بين الناس بقوة في الفترة الأخيرة.