أطفال قاطعوا الدراسة بسبب 65 قضية في المحاكم بين أبويهما في سطيف
راسلت متوسطة طارق حشايشي ببلدية عين ولمان بسطيف، بداية الأسبوع الحالي، ولي التلميذ رضا هلال البالغ من العمر17 سنة، لأجل الإسراع في إعادة الطفل البريء المتفوق في دراسته إلى المدرسة بعد أن قاطعها من دون أي سبب واضح.
وراسلت مدرسة النوي صحراوي الابتدائية بنفس المدينة وليّ التلميذة المتفوقة أميمة هلال البالغة من العمر 11 سنة، التي من المفروض أن تجتاز هذه السنة امتحانات السيزيام، بعد أن قاطعت هي الأخرى مقاعد الدراسة من دون أي سبب، رغم أنهما في صحة جيدة.
ورغم هذه المراسلات المستعجلة والمتعددة، فإن التلميذين إلى غاية أمس الاثنين مازالا غائبين، رغم مرور قرابة الشهر، عن بداية الموسم الدراسي، بسبب الصراع القضائي المرير، والتهم الخطيرة التي يتبادلها والداهما، حيث وصل عدد الدعاوى والشكاوى الرسمية، بينهما إلى خمس وستين قضية، غرق فيها الأبناء في الثلاث السنوات الأخيرة، منذ أن قررت الزوجة التي قارب سنها الرابعة والأربعين الارتباط برجل آخر، حيث يصر الزوج المدعو “هـ. ص” على أن زوجته السابقة، ارتبطت، وهي على ذمته من رجل كانت تقول إنه شقيقها في الرضاعة، ومع بلوغ اليوم الفاتح من أكتوبر تعود القضية من جديد إلى العدالة، خاصة أن كل الأحكام لم تمنح مخرجا للأطفال السبعة الضائعين في كل مكان خاصة المتمدرسين منهم.
وكان الزوج المتقاعد هو أول من بادر بالشكوى عام 2010، بتهمة الخيانة الزوجية.
ولكن المتهمة أثبتت باعترافات وشهادات الأهل، أن الذي كانت في بيته هو شقيقها من الرضاعة، الذي أنقذها كما قالت من “جنون وعنف” زوجها، ولكنها بعد ذلك ارتبطت بهذا الشقيق المزعوم، وحصلت على طلاقها من والد أبنائها الذي راح يشكّك في نسب أبنائه، وهو ما عقّد حياة الأبناء وأدخلهم في دوامة، قرّروا بعدها اعتزال الناس، هروبا من هذه المشاكل القضائية التي لا تنتهي بين والدتهم ووالدهم، والتي دفعوا ثمنها غاليا جدا، والمشكلة الأكبر الآن هي حرب الحضانة القضائية، حيث يشكك الأب في أخلاق طليقته لأجل حرمانها من الأبناء وتستند الأم على اتهام طليقها بتعذيب أبنائه، والتسبب في إصاباتهم بأزمات نفسية. والخاسر الأكبر هم الأبناء الخمسة المتواجدون لدى الأهل، ومنهم من اختفى نهائيا، ولا أحد يعلم مصيره، أما الصغيران رضا وأميمة فقد قررا تطليق الدراسة رغم أن نتائجهما تؤكد أنهما متفوقان.