أكاديمية بارادو تمنح نجوم كرة القدم تأشيرة المرور إلى أوروبا
أجمع دوليون سابقون وخبراء أن سر نجاح نادي أتليتيك بارادو يعود إلى التسيير العقلاني لرئيس النادي خير الذين زطشي الذي أنشأ سنة 2007 أكاديمية رائدة في التكوين وقادرة على استرجاع أمجاد الماضي.
ويقوم النادي العاصمي كل موسم ببيع مابين 7 إلى 10 لاعبين تفاديا للاكتظاظ، واعترف آخرون أن سياسة زطشي أتت بثمارها وأن النادي ينجب كل موسم عددا من النجوم يتقدمهم يوسف عطال الذي أصبح يسيل لعاب عدة أندية أوروبية للفوز بخدماته، في الوقت الذي أكد آخرون أن المدارس الكروية في بلادنا أصبحت مصدر عيش ليس إلا.
مراد بوطاجين: سرّ نجاح نادي بارادو يعود إلى التسيير

أرجع النائب البرلماني السابق مراد بوطاجين سرّ نجاح نادي أتليتيك بارادو إلى التسيير العقلاني لهذا الفريق الفتي الذي تأسس سنة 1994، وأضاف أن هذا النادي أسس في البداية فريقا يلعب الأدوار المتوسطة، وجنى ثمار عمله بالصعود إلى القسم الثاني. وأضاف قائلا “أن سنة 2007 قرر رئيس الفاف الحالي خير الدين زطشي إنشاء مركز للتكوين وبعد مرور 12 سنة وجد الفريق نفسه في “البوديوم” في بطولة القسم الأول المحترف موبيليس”.
وأشاد الإعلامي الرياضي مراد بوطاجين بالدور الكبير الذي لعبه هذا الرجل في فريق “الباك”، حيث وفق في إنشاء المركز الوحيد في الجزائر لأن المدارس التي تتغنى بها حسبه بعض الفرق ماهي إلا جمعيات عكس أكاديمية بارادو التي تتوفر على المواصفات الإفريقية مثل السنغال ومالي، وهي تتطلب مبالغ مالية لتوفير ظروف العمل المريح من ملعب وقاعة ومركز صحي والإيواء والإطعام والنقل، بالإضافة إلى ذلك يتطلب مركز التكوين متابعة اللاعبين في دراستهم وبرمجة التربصات في أوقات مناسبة لا تؤثر على التحصيل المدرسي.
وبارك السياسي السابق مراد بوطاجين وجود هذه المدرسة الوحيدة في الجزائر التي يتوقع أن ينهي زملاء هداف البطولة زكريا نعيجي البطولة في المقدمة. ويرى ابن حي حسين داي أنه حان الوقت لكي يمثل هذا الفريق الجزائر عربيا وإفريقيا أحسن تمثيل لأنه خزان اللاعبين بالرغم من أن هذا النادي لا يملك أنصارا، إذ يجري لقاءاته أمام مدرجات فارغة، حيث تعوّد اللاعبون على هذه الطريقة وأصبحوا يلعبون متحررين من ضغط الجماهير حتى وإن لعبوا خارج الوطن في مصر أو تونس أو في أدغال إفريقيا فإنهم متعودون على تطبيق كرة جميلة وتقديم عروض شيقة.
وأشار أن عشاق الكرة المستديرة في بلادنا أجمعوا أن كل النوادي الجزائرية تخشى هذا الفريق الذي يلعب كرة قدم حديثة وجماعية تعتمد على التمريرات القصيرة واللاعب لا يتعب في هذا الفريق.
وأشاد مراد بوطاجين بهذه المدرسة المثالية الوحيدة في الجزائر وقال إن مسيريها خلقوا جوا عائليا بين اللاعبين واعترف أن فريق “الباك” أعطى درسا في مجال التكوين والعمل الميداني وأن لاعبيه شرفوا الكرة الجزائرية أوروبيا وعلى رأسهم عطال، مزياني وآخرون.
لخضر بلومي: “الباك” ينجب كل موسم “مشتلة” من النجوم

أشاد الفائز بالكرة الذهبية الإفريقية لسنوات الثمانينيات لخضر بلومي بنادي بارادو، واعترف اللاعب السابق لغالي معسكر لخضر بلومي أن هذا هو الاحتراف الحقيقي، وأضاف أن لاعبي هذا الفريق الحديث النشأة يقدمون كرة جميلة رغم أن معدل أعمارهم لا يزيد عن 21 سنة، وأنهم يتقاضون مرتبات شهرية قليلة لا تزيد عن 60 مليون سنتيم، عكس الفرق الكبيرة التي تمنح لاعبيها أموالا طائلة من دون فائدة تذكر، عكس فريق الباك الذي يزخر كل موسم “بمشتلة” ثرية من اللاعبين الذي بدؤوا يداعبون الكرة بالملعب البلدي الصغير بحيدرة بأقدام حافية، حيث نالت اليوم هذه الأكاديمية الكثير من الشهرة والسمعة داخل وخارج الوطن.
وأكد نجم ملحمة خيخون بإسبانيا سنة 1982 لخضر بلومي أن هذه المدرسة قادرة على استرجاع أمجاد الكرة الجزائرية، كيف لا وهي التي تخرج منها بن سبعيني ويوسف عطال وهداف البطولة الجزائرية زكريا نعيجي، وأشاد أيضا اللاعب السابق لمولودية وهران لخضر بلومي بالعمل الذي قام به الخبير جان مارك غييو في هذه الأكاديمية لأنه يملك الخبرة في هذا المجال، إذ سبق له وأن أشرف على مدرسة اسيك ميموزا وكان له الفضل في اكتشاف الأخوين كولو ويايا توري والمهاجم سالومون كالو.
وقال في الأخير إن هذه الأكاديمية لا تختلف على مثيلتها في أوروبا أو إفريقيا، ولم يخف أسفه لعدم وجود مدارس أخرى من شأنها أن تساهم في تطوّر الكرة الجزائرية وتوقع أن أكاديمية شبيبة القبائل التي أنشأها رجل الأعمال ربراب ويشرف على تسييرها علي فرقاني ستلتحق بركب هذه الأكاديمية.
علي بلحسن: مدرسة بارادو رائدة في التكوين وقادرة على استرجاع الأمجاد
أعجب الجناح الطائر لشبيبة القبائل في ثمانينيات القرن الماضي علي بلحسن الملقب “بشيبالو” بنادي بارادو الذي يقدم حسبه، كرة نظيفة ومهارات عالية، رغم أن الفريق لا يتوفر على نجوم بل يتكون من شبان صغار لا يتجاوز معدل أعمارهم 21 سنة.
وأرجع الجناح الأيمن السريع للقبائل علي بلحسن سرّ تألق هذا الفريق الحديث النشأة إلى المشروع الرياضي الناجح الذي أتى به المسير المحنك ورئيس الفريق خير الدين زطشي الذي أنشأ أكاديمية كرة القدم سنة 2007 والتي عادت بالفائدة على النادي بصفة خاصة والفريق الوطني بصفة عامة، وحتى على الفرق الأوروبية التي استفادت من هذه الأكاديمية التي اكتشفت بن سبعيني ويوسف عطال وغيرهما من اللاعبين.
وقال المتوج بكأس إفريقيا مع شبيبة القبائل سنة 1981علي بلحسن إن الدولي السابق علي فرقاني حمل لشبيبة القبائل مشروعا رياضيا وطلب مني والحارس الدولي السابق الوناس قاواوي الانضمام إلى الطاقم المسير وأكد أننا من أهل الرياضة ولم نأت من سوق الخضر والفواكه، حيث شرعنا في البحث عن الكتاكيت، وتابعت 14 مقابلة في البطولة الولائية بولايات تيزي وزو وبومرداس والعاصمة.
كل هذا لاكتشاف المواهب الشابة التي لا تتعدى أعمارها 15 سنة وإن شاء الله بداية الموسم الرياضي المقبل نستدعي اللاعبين الذين لفتوا انتباهنا للمشاركة في عملية انتقائهم التي تتم وفق معايير ومقاييس مضبوطة، وقال بلحسن إن مدرسة بارادو رائدة في التكوين وقادرة على استرجاع أمجاد الماضي، وقد سطع بريق لاعبيها عاليا في كرة القدم العالمية والدليل على ذلك ما يقدمه يوسف عطال مع فريقه نادي نيس الفرنسي وبن سبعيني وهداف البطولة الجزائرية زكريا نعيجي.
صابر شريف عبد الكريم: سرحنا 7 نجوم دفعة واحدة تفاديا للاكتظاظ

قال صابر شريف عبد الكريم المدرب المساعد لنادي أتلتيك بارادو إن إدارة الفريق أقدمت الموسم الجاري على تسريح 7 لاعبين دفعة واحدة، لاعبيْن لفريق شبيبة القبائل، ولاعب لأهلي البرج وآخر لمولودية وهران، وسبق وأن تم تسريح يوسف عطال وفريد ملالي لفريق أونجي وبن سبعيني، تفاديا للاكتظاظ. ورغم ذلك قال المدرب السابق لفريق المرادية صابر شريف عبد الكريم لم يؤثر ذلك على الفريق الذي يتواجد في “البوديوم”، كما أنه تحدى شبيبة بجاية بملعب الوحدة المغاربية السبت الماضي في ذهاب الدور ربع النهائي لكأس الجزائر وفرض عليه التعادل السلبي رغم قلة خبرة لاعبينا، خاصة وأن أصغرهم آدم زرقان لم يتعد عمره بداية الموسم 18 سنة.
وأشاد المدرب المتوج بثلاث بطولات مع مختلف فرق الفئات الشبانية لأكاديمية بارادو بالدور الفعال الذي تقوم به الإدارة الساهرة على تسوية مستحقات اللاعبين في وقتها، إذ أن اللاعبين لم بسبق لهم وأن دخلوا في إضراب بسبب مشكل المستحقات، واعترف أن الفريق تكوّنه مجموعة، لا نجوم، رغم بروز العديد منهم على غرار زكريا نعيجي هداف البطولة بـ 17 هدفا، آخرها في مرمى اتحاد الجزائر.
سليم عريبي: لاعبو بارادو أصبحوا يسيلون لعاب الأندية الأوروبية
اعتبر المدافع الدولي السابق سليم عريبي أن نادي أتلتيك بارادو أحسن فريق في الجزائر جراء العروض الشيقة التي يقدمها لاعبوه في كل مقابلة، فقد أصبحوا يسيلون لعاب عدة أندية جزائرية وأوروبية وعربية، كيف لا والفريق سرح الموسم الجاري سبعة لاعبين دفعة واحدة وهم يدافعون اليوم على ألوان فرق الجياسكا والحمراوة والجراد الأصفر وغيرها، وأشاد المدافع السابق في صفوف شباب أوراس باتنة سليم عريبي بالعمل الجبار الذي تقوم به مؤسسة أكاديمية بارادو منذ سنة 2007 وخير الدين زطشي الذي بدأ يجني ثمار عمله.
وتوقع المدرب المساعد السابق في فريق شباب أوراس باتنة سليم عريبي أن “الباك” سينهي الموسم في مرتبة الوصافة أو الثالثة وهو يستحق أن يتواجد الموسم المقبل في منافستي رابطة أبطال إفريقيا أو الكأس العربية، لأن تعداده حسب المدرب السابق لشباب باتنة عريبي يتوفر على عدة نجوم يتقدمهم هداف البطولة زكريا نعيجي والمايسترو طيب مزياني وزكريا مصيبح وغيرهم، وتأسف المدرب الحالي لشباب عين ياقوت سليم عريبي لتراجع مستوى الفرق العريقة لأن مدارسها غير مبنية على أسس صحيحة عكس أكاديمية بارادو التي تُخرج كل موسم نجوما.
الوناس قاواوي: لاعبو الفريق لهم تكوين كامل ينافسون به اللاعب الأوروبي

كشف مدرب حراس المرمى السابق لمحاربي الصحراء الوناس قاواوي أن لاعبي نادي بارادو لهم تكوين كامل ينافسون به الفرق الأوروبية، وأن طريقة لعبهم تثير دهشة وإعجاب المتفرجين، كما أنهم اكتسبوا مهارات كبيرة متفوقين على لاعبين آخرين في سنهم، كما أنهم يتميزون بالسلاسة والانضباط، يمكنهم رفع رؤوسهم عاليا. وقال الحارس الدولي السابق للخضر الوناس قاواوي إن ذلك لم يأت صدفة بل بفضل عمل المسيرين الذين أنشؤوا أكاديمية تتوفر على أسس صحيحة سنة 2007 إضافة إلى كثرة المواهب الكروية على مستوى التراب الوطني، وأشاد بهذا النادي الوحيد الذي أثبت نجاحه، وقال الحارس السابق لشبيبة القبائل قاواوي إن فريق “الجياسكا” أنشأ هو الآخر مركزا للتكوين سيفتح أبوابه بداية الموسم المقبل لاستقبال المواهب، وتأسف كثيرا لتأخر هذا المشروع الرياضي لأن هذا الفريق العريق كان من الأجدر أن يكون هو السباق لفتح أكاديمية في كرة القدم.
محمد شعيب: النادي قادر على تشريف الكرة الجزائرية إفريقيا وعربيا
قال المدافع الدولي السابق الوناس قاواوي إن فريق بارادو يستحق أن يتواجد ضمن الفرق الجزائرية التي تدافع على الكرة الجزائرية إفريقيا وعربيا، لأنه يعتبر الفريق الوحيد في الجزائر الذي يلعب كرة نظيفة رغم أنه حديث النشأة، فقد تأسس سنة 1994، إلا أن سياسة زطشي أتت ثمارها وتمكن في مدة 12 سنة من تكوين لاعبين ممتازين على رأسهم يوسف عطال، الذي أصبح يسيل لعاب عدة أندية أوروبية للفوز بخدماته، إلى جانب بن سبعيني وزكريا نعيجي هداف البطولة الجزائرية.. وقال اللاعب السابق لرائد القبة محمد شعيب إن فريق الباك في الطريق الصحيح ويعتبر بمثابة مفخرة الكرة الجزائرية وطالب الدولي السابق محمد شعيب الذي شارك في مونديال 1986 بالمكسيك من جميع النوادي الجزائرية أن يركزوا على التكوين لأنه سرّ النجاح.