أموال الحلاقين حرام بسبب تحليقات “القزع”…!
فتح أئمة النار على الحلاقين بعد ما غزت رؤوس الشباب الجزائريين قصات غريبة و”شاذة”، لا تمت لتعاليم الإسلام بصلة، ووصف جل رجال الدين التسريحات الشبابية الغريبة التي تزين رؤوس الشباب بـ”القزع” الذي حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم، محملين الحلاقين إثم التدهور الذي طال الشباب، وقد ذهب البعض منهم إلى تحريم الأموال العائدة من هذه الحلاقة.
حمل العديد من الأئمة الحلاقين مسئولية تدهور الشباب الجزائري وتتبعه للغرب في مجال الحلاقة وقصات الشعر، فمن شعر مرفوع مثل الديكة، إلى تسريحات بذيل حصان، ونجوم وزخرفات على الرؤوس، فأصبح “القزع” الذي حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم يدعى موضة.
وفي هذا الإطار، أكد الشيخ كمال أبو سنة، مفتي وعضو بالمكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن حلق بعض الرأس وترك بعضه، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (نَهَى عَنْ الْقَزَعِ ) قيل لنافع: ما القزع؟ : قال: (أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه)، فإذا فعله صاحبه على وجه التشبه بالكفار أو الفساق، ففي هذه الحال يكون محرماً لا مكروها، ويؤثم صاحبه.
ودعا الشيخ كمال وعلى من يشتغل بمهنة الحلاقة أن يجتنب المحظور وليمتهن الحلاقة فيما يباح حلقه وأن يتورع عن فعل ما كرهه الشرع حتى ينال ثواب الله الجزيل، ويتجنب ما حرمه، لأنه إذا كان الفعل محرما شرعا، فالمال الذي يجتنى منه مال محرم، ورزق خبيث، لأن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه..
في حين ألقى الشيخ عبد الفتاح حمداش زيرواي، مسئول جبهة الصحوة الحرة “غير المعتمدة”، على الحلاقين مسئولية التدهور الذي يعيشه الجيل المعاصر باعتبارهم يلعبون دورا هاما في هندسة شخصية الأمة، وباستطاعتهم المساهمة في الدعوة، واعتبر الشيخ عبد الفتاح الحلاقين الذين يسرحون لزبائنهم رؤوسهم بقصات منافية لتعاليم الإسلام آثمين.
رئيس اتحادية الحلاقين: “الحلاقة ابتكار وتطوير ومواكبة للعصر”
وعلى خلاف ما جاء به الأئمة، أكد عبد القادر خرباش، رئيس اتحادية الحلاقين أنه لا يرى في هذه القصات أي ضرر، مضيفا بأن الحلاق بصفته فنان مطالب بالابتكار والتغيير والتجديد باستمرار، ففي سنوات السبعينات وإلى غاية عام ألفين، كان يتم إرسال وفود من الحلاقين إلى الخارج رفقة الفيدرالية الدولية للحلاقين للإطلاع على أحدث الصيحات والابتكارات هناك، وحرص رئيس الاتحادية على أن الحلاق ملزم بمواكبة التطور الحاصل في المجتمع المحلي والدولي، أين أصبح الشباب يتأثرون بنجوم الرياضة والفنانين، مواصلا بأنه أجرى إحصائية على تلاميذ الثانويات والمتوسط، أين اتضح أن ثلثهم يفضلون قصات شعر معينة عند حلاقين خاصين بهم.