أمين الهوني لـ”الشروق” : القذافي لن يدفع للمرتزقة وسيفقد الأسلحة بعد سقوط مناطق النفط بيد الثوار
أكّد الدكتور أمين عبد الله الهوني أن تمكن الثوّار الليبيين من السيطرة على مواقع النفط بليبيا سيضيق الخناق أكثر على الموارد المالية لنظام القذافي، الذي يعتمد على القوة والمال، وستشح موارده المالية مما سيعجّل بانتهائه أمام شجاعة الثوّار.
- وقال الهوني العضو في اللجنة الليبية لحقوق الإنسان، في اتصال مع الشروق، إن خطورة استيلاء الثوار على المناطق الزاخرة بآبار النفط تتمثل أساسا في نقص المخزون المالي للقذافي، خاصة بعد أن جمّدت الدول الأوروبية والأمريكية أرصدته وعائلته في بنوكها. وأضاف الهوني أن القذافي لن يتمكن مستقبلا من تحريك مرتزقته في ليبيا، لأنه لن يكون بإمكانه أن يدفع لهم أجورهم، لتكون أشد فتكا بالليبيين، ولن يكون بمستطاعه أن يشتري الأسلحة لإبادة ثورة شعبه.
- وذكر الدكتور أن الثوار حريصون جدا على المحافظة على سلامة المصافي والموانئ والعاملين فيها، في حين تحاول قوى القذافي السيطرة عليها بالقوة العسكرية، نظرا لأهميتها في ربح هذه الحرب وفي توفير الثروة لنظام القذافي. ويحاول القذافي حاليا الضغط على الغرب بتهديداته بتفجير أنابيب النفط، حسب المتحدث، لأن ذلك يهدّد مباشرة مصالحهم الاقتصادية داخل ليبيا، فهو يسعى من خلال هذه الخطوة كسب التأييد الدولي المرهون بالمصالح الاقتصادية.
- وتعتمد مصادر القوة في نظام ليبيا على الوقود والطاقة، يضيف الهوني، لأن النظام يحتاج إلى تشغيل الآلة الحربية بهذا الوقود لضمان تحركاتها في البلاد للقضاء على الثوار، إلا إن تحكم أولئك الثوّار في أغلب مناطق النفط سيضع عملاء القذافي أمام مأزق نفاد الوقود. ولم يستبعد المعارض الليبي أن يمتلك القذافي صهاريج في الصحراء، لوضع احتياطي من الوقود والطاقة، ليضمن بها طول النفس في الحرب مع شعبه، ويراهن الثوّار من جهتهم على المناطق الاستراتيجية التي يسيطرون عليها.
- واستبعد الهوني أن تقع ليبيا في حرب أهلية، مستشهدا بالنظام القبلي الذي يفرض نفسه في المنطقة، مؤكدا أن مطلب الشعب الليبي في بناء دولة تحتكم للشرعية الدستورية وحده يكفي لأن يلغي احتمال نشوب الحرب الأهلية.