أهلا بكأس العالم
نسائم نهائيات كأس العالم لكرة القدم تملأ سماء الجزائر قبل خمسة أسابيع من إنطلاق كبرى المسابقات الكروية فى البرازيل.وإهتمامنا المتزايد بالمسابقة دفعنى للإعتذار عن كتابة مقالى هذا الإسبوع، عن هذيان السيسي فى تهجمه الغريب والغبي على الجزائر فى تصريحات تم إنكارها تارة وحجبها تارة.. لكننى أعتذر نيابة عن كل المصريين إلى كل الجزائريين عن تلك السقطة.
نعود لنهائيات كأس العالم لنفتح معا على صفحات الشروق إعتبارا من السبت المقبل ملفا عملاقا على مدار الأيام الإثنين والثلاثين التي تسبق المباراة الافتتاحية للمونديال.. ونقدم يوميا تحليلا كاملا لأحد المنتخبات المشاركة في المسابقة وفقا لترتيبها الأبجدي باللغة الأنجليزية.. ورغم أن الجزائر هي الأولى أبجديا إلا أننا سنؤجلها الى الحلقة الأخيرة يوم 11 يونيو المقبل لتكون مسك الختام للموسوعة التي تنفرد الشروق بإهدائها لقرائها.
التحليل الفني لكل منتخب بداية من الأرجنتين، ونهاية بالجزائر سيشمل خمسة أو ستة محاور رئيسية أولها وأهمها هو الرؤية الشاملة للمنتخب وحظوظه في مجموعته وفرصته في النهائيات مع توقعاتنا الشخصية ونقاط القوة والضعف لديه.. وثانيها التشكيلة الأساسية التي يعتمد عليها والعناصر المحتملة في قائمته للمونديال.. وثالثها النجم الأبرز في الفريق سواء على صعيد القيادة والخبرة أو المهارة والتأثير أو حتى على صعيد الشهرة والمكانة العالمية.. ورابعها المدير الفني الذي سيقود الفريق في النهائيات ومقتطفات من السيرة الذاتية للمدرب.. وخامسها المشوار الذي قطعه المنتخب في طريق التصفيات ليحجز بطاقته في النهائيات (وهو ما ينطبق على كل المنتخبات باستثناءالبرازيل المتأهلة للبطولة دون تصفيات بصفتها الدولة المنظمة).. وأخيرا السجل الذهبي للدولة في نهائيات كأس العالم السابقة إعتبارا من 1930 وحتى 2010.. ولا تنطبق النقطة الأخيرة على منتخب البوسنة والهرسك وهو المنتخب الوحيد في نهائيات البرازيل الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخه.
وتتنوع أساليب التناول بين منتخب وآخر بحيث تتسع لصالح البرازيل في المحور الأخير الخاص بالسجل الذهبي لها في البطولة بصفتها الدولة الوحيدة في العالم التي شاركت في كل النهائيات السابقة.. وكذلك الدولة الوحيدة التي توجت باللقب لخمس مرات.. ويبقى نفس المحور الخاص بالسجل الذهبي كبيرا مع دول أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا والأرجنتين.. بينما يحتل المحور الخاص بالنجم الأبرز لكل فريق مساحة عملاقة مع ليونيل ميسى الأرجنتينى وكريستيانو رونالدو البرتغالى ونيمار البرازيلي وايكر كاسياس الأسبانى.. وكذلك يخطف الأضواء بشدة عدد من المديرين الفنيين المشاهير عند تحليل منتخباتهم وعلى رأسهم الهولندى لويس فان جال المدير الفنى لمنتخب بلاده.. وينتهي عقده مع فريقه بمجرد إنتهاء المونديال وتلاحقه الأضواء لأنه الرجل الأكثر جذبا للأندية الكبرى عالميا..وبات محط النظر من مانشستر يونايتد الانجليزى وبرشلونه الأسبانى وغيرهما من الأندية التي تفتح خزائنها لاستقدامه وإغرائه.
تأخرنا كثيرا في بدء العمل بالملف الموسوعي لمنتخبات المونديال ليكون لدينا الجديد والمؤكد من أخبار واختيارات عن كل اللاعبين والمدربين والمستويات.. وفتحنا مئات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية للاتحادات الدولية والقارية والخاصة بالدول المشاركة بحثا عن أدق المعلومات لنواكب الحدث العملاق.
لكننا نبقى في النهاية مقيدين بمساحة محدودة في الصحيفة ولا يمكننا تجاوزها نظرا لحجم الأعباء والأعمال والتغطيات والموضوعات التي تضطلع الشروق بنشرها يوميا من سياسة وإقتصاد ومجتمع وتعليم وثقافة وحوادث وفن وتحقيقات وأمور أخرى.. مع مساحات غير قليلة من الاشهارات التي توفر للمؤسسة القدرة على الاستمرار في المستوى المميز الذي يطلبه القراء.
ضيق المساحة قيد في يدى كل صحفى يعمل في صحيفة يومية كبرى.. وهو ما يقلل من المعلومات والأخبار والتحليلات التي يتطلع لها القراء.. وقد يتهمنا بعضهم بالتقصير أحيانا أو عدم المعرفة في أحيان أخرى.. وقد تصل الاتهامات جموحا إلى وصمنا بالجهل، إذا لم يجد القارئ المعلومة التي يبحث عنها في منتخبه المفضل.
لا يزال لدينا ثلاثة أيام قبل إنطلاق الحلقة الأولى صباح السبت المقبل مع منتخب الأرجنتين.. وأتطلع بشوق لأرائكم وإقتراحاتكم حول الموسوعة وبنودها ومحاورها وموضوعاتها.. وأتمنى أن أتلقى عشرات أو مئات الآراء الجادة التي تمنحنا أفاقا أوسع في البحث والتنقيب.. ولا نخجل أبدا في السير على هدى قارئ بسيط، إذا قدم لنا فكرة جديدة أو محورا مفيدا.
القراء هم غاية كل صحفي يحترم نفسه وقلمه وكتاباته.. ومقترحاتكم هي التي تحدد خطواتنا.. ويعيش الإنسان ليتعلم كل يوم.. فما بالكم والموضوع الذي نستعرضه هو أكبر حدث كروي في العالم ولا يتكرر إلا مرة واحدة كل أربع سنوات.
وأنتهز الفرصة لأطلب من الصديق الرائع الأستاذ على فضيل المدير العام تحويل تلك الموسوعة إلى كتاب تصدره الشروق في الأول من يونيو المقبل ليبقى ممثلا للصحيفة في مكتبات الآلاف من الجزائريين والعرب.
أهلا بكم وردودكم وموسوعة الشروق عن كأس العالم لكرة القدم البرازيل 2014.